الثـوار الليبيـون يسيـطرون علـى مطـار مصـراتـة
حقق الثوار الليبيون، أمس، تقدماً ميدانياً لافتاً، بعدما تمكنوا من السيطرة على مطار مدينة مصراتة اثر معارك عنيفة مع القوات الموالية للرئيس معمر القذافي، فيما أكد ممثلون للمجالس المحلية في ليبيا أن الثورة ضد نظام القذافي تحتدم في العاصمة طرابلس، مشددين على أن المدينة تشهد مواجهات يومية.
وسيطر الثوار سيطرة تامة على المطار الذي يقع في جنوبي غربي مصراتة، ثالثة كبرى المدن الليبية الواقعة على بعد 200 كيلومتر إلى الشرق من طرابلس، والتي تحاصرها القوات الموالية للنظام منذ أكثر من شهرين، بعد معارك طاحنة، دفعت بالجنود الموالين للنظام إلى مغادرة مواقعهم، تاركين وراءهم دبابات أضرم الثوار فيها النار، بينما احتفل المئات في شوارع المدينة بهذا التقدم المهم.
وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا عبد البوحسين «لقد سيطرنا سيطرة تامة على مطار مصراتة، وصددنا قوات القذافي إلى حوالى 15 كيلومتراً من المطار»، لكنه أوضح أن المطار لا يخلو من الخطر لأنه يبقى على مرمى صواريخ القوات الحكومية.
ومن شأن سيطرة الثوار على المطار أن تسهل إجلاء السكان أو الأجانب من مصراتة، بالإضافة إلى نقل المساعدة الإنسانية التي لا تصل حاليا إلا عن طريق البحر، لأن المرفأ كان بين أيدي الثوار ولو أنه تعرض للقصف.
وفي غربي المدينة المحاصرة، تقدم الثوار إلى بلدة دفنية، على الطريق الساحلي المؤدي الى زليتن، ومن ثم الى طرابلس.
وفي جبال البربر، جنوبي غربي طرابلس، قتل اثنان من الثوار على الاقل، وجرح 15 آخرون في معارك مع القوات الموالية للقذافي في قرية قرب الزنتان.
وفي طرابلس، استهدفت غارات للحلف الأطلسي مواقع غير محددة في ضاحية تاجوراء، التي تشهد انتفاضة شعبية ضد نظام القذافي. وكانت طائرات الحلف شنت صباحاً سلسلة غارات على أهداف أخرى في العاصمة لم تتضح طبيعتها بعد.
في هذا الوقت، جدد ممثلو حوالى 25 بلدة ومدينة في جنوب ووسط وغرب ليبيا، من بينها طرابلس، تأييدهم للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، مؤكدين ان الثورة ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي تحتدم في العاصمة طرابلس حيث قالوا ان المواجهات مع الثوار يومية.
وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي محمد عبد العزيز الورفلي إن «طرابلس ثائرة. كل يوم تشهد طرابلس مواجهات عنيفة، الامس وقبل الامس، مواجهات في سوق الجمعة في القبضة وغيرها»، مشيراً إلى أن «طالبات جامعة طرابلس ألقين بياناتهن ورفعن الاعلام (الخاصة بالثورة)». وأضاف ان «طرابلس رغم الحصار تشهد عمليات نوعية جدا وسوف تكون من يضرب الضربة القاضية كما في الملاكمة».
إلى ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي فتح مكتب له في بنغازي قريبا لمساعدة الثوار. ويأتي هذا الإعلان في حين يقوم محمود جبريل المسؤول الكبير في المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية للثوار، بزيارة إلى واشنطن حيث يلتقي عددا من المسؤولين.
Comments:




