التعذيب يظهر في جلسات محاكم البحرين العسكرية
تواصلت أمس، في البحرين جلسات المحاكمة العسكرية لعدد من المعارضين المعتقلين الذين بدا عليهم بحسب شهادات عديدة أثر التعذيب، كما نقلت عن الجلسات التي حكم خلالها على أحد المتهمين بالسجن 15 عاما، ممارسات تناقض أصول القضاء، فيما أعلنت السلطات أنها ستحاكم 5 من حراس سجن في قضية مقتل ناشط معارض خلال احتجازه. وفي هذه الأثناء، قال قائد الجيش البحريني إن القوات الخليجية ستبقى في البلاد بعد رفع حالة الطوارئ في حزيران المقبل.
وقضت محكمة بحرينية على محمد يوسف كاظم بالسجن 15 عاما، بتهمة الشروع في قتل عدد من رجال الأمن العام، والذي أدى بحسب القضاء العسكري إلى تعرض أحد أفراد الشرطة إلى بتر 3 من أصابع يده. وحكم على المتهم من دون الاستماع إليه. كما تم تعيين الجلسة المقبلة لمحاكمة 21 من قياديي المعارضة البحرينية الاثنين المقبل في 14 أيار الحالي.
ومن القياديين الـ21، الحاج الستيني محمد حسن محمد جواد، الذي قابل أولاده أمس، أثناء جلسة المحاكمة، وقد منعت زوجته من الحضور، وكان جسده مثخنا بالجراح وآثار التعذيب والصعق الكهربائي. كما فقد الكثير من وزنه مثل المتهمين جميعا. وقال جواد لعائلته "لقد تلفظت بالشهادتين أثناء التعذيب. وكانوا يهددوني بابنتي رملة. كما هددوني بالإعتداء الجنسي وأنا اعتبر أكبر المعتقلين سنا".
أما الناشط الحقوقي عبد الهادي خواجة، فصرخ خلال المحاكمة بالقاضي: "أريد أن اقول لك ماذا حصل معي اليوم". ولكن القاضي أمره بالسكوت قائلا "أبلغ محاميك فيما بعد وهو سينقل لي". فما كان منه إلا أن صرخ بأعلى صوته: "لقد هددوني اليوم، وفي المحكمة قبل قليل، بتصفيتي إذا تحدثت". وحضرت المحاكمة محامية من منظمة اوروبية، وقد شهدت قول القاضي أمامها للأهل: "إذا تحدثتم معها سنحرمكم من مشاهدة سجينكم"، فصمت الجميع. وكان وجه خواجة ملونا من آثار الضرب والتعذيب. وجميع المعتقلين موضوعون في سجن انفرادي وجميعهم تعرضوا للمعاملة الوحشية نفسها و قد وصلت الأمور لمنعهم من دخول الحمام.
وأشارت وكالة انباء البحرين في تقرير نشرته في ساعة متأخرة من مساء امس الاول الى اعتقال ومحاكمة 5 حراس سجون، لمسؤوليتهم عن وفاة الناشط علي عيسى صقر في السجن الشهر الماضي. ونقلت الوكالة عن الوكيل المساعد للشؤون القانونية في وزارة الداخلية في تقرير قوله، إن التحقيقات التي أجريت حتى الان أظهرت "توافر أدلة على وجود بعض من الجرائم والمخالفات لعدد 5 من حراس عنبر التوقيف الخاص بالمتوفى". وأضاف التقرير "وقد تم إحالتهم جميعاً إلى المحكمة العسكرية المختصة".
واعلنت السلطات القضائية العسكرية في البحرين الافراج بموجب سند اقامة عن 24 طبيبا وممرضا من الطاقم الطبي في مستشفى السلمانية بعد اعتقالهم بتهمة تقديم المساعدة للمتظاهرين اثناء حركة الاحتجاجات، وذلك لحين موعد محاكمتهم.
إلى ذلك، قال القائد العام لقوة دفاع البحرين الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة إن "قوات درع الجزيرة ستبقى في البحرين بعد انتهاء فترة السلامة الوطنية تحسبا لمواجهة أي خطر خارجي". وحذّر القائد العام لقوة دفاع البحرين المحتجين من العودة إلى الشوارع. وخاطب من وصفهم بالذين "لم يستوعبوا الدرس" قائلا "إن عدتم عدنا وستكون عودتنا أقوى".
Comments:




