فضيحة الغاز المصري تنفجر في إسرائيل أيضاً
يبدو أن قضية بيع الغاز المصري لإسرائيل، التي تعتبر في مصر فضيحة بكل المقاييس، بدأت ترتدي في إسرائيل أيضا صفة الفضيحة.
وإذا كانت الفضيحة في مصر سياسية بامتياز فإنها في إسرائيل لا تزال تدور في الدوائر الاقتصادية والقضائية. وخلافا لما جرى في مصر من محاكمات نجمت عن نجاح الثورة في إسقاط نظام الرئيس حسني مبارك فإنها في إسرائيل تدور في محكمة تبت في دعاوى مرفوعة من نائب الرئيس السابق لشركة «مرحاف» التي أنشأت الشراكة مع الملياردير المصري الهارب حسين سالم في صفقة الغاز وأنبوبه لإسرائيل.
وبحسب «معاريف» فإن 20 عاما من العمل والصداقة بين الملياردير يوسي ميمان ونائب رئيس مجموعة «مرحاف» الدكتور نمرود نوفيك انتهت بتصفية حساب علنية في المحكمة المركزية في تل أبيب. إذ قدم نوفيك دعوى ضد ميمان بعد أن أقاله الأخير في الأسبوع الماضي من منصبه كمدير لشركة «أمفل» يطالب فيها بتعويض بقيمة 30 مليون شيكل جراء دوره في المشاريع المركزية للشركة، وخصوصا صفقة الغاز مع مصر.
وتظهر الدعوى طبيعة الجهود التي بذلت في إسرائيل ومصر لتسهيل تمرير الصفقة في المحافل الرسمية في الدولتين، وخصوصا العلاقة مع مبارك، ومشاركة رئيس «الشاباك» السابق شبتاي شافيت في إبرام الصفقة. ويدعي نوفيك، الذي كان مقربا جدا من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، أنه لولا علاقاته لما أبرمت صفقة الغاز مع شركة «مرحاف». لكن المقربين من الملياردير ميمان يقولون ان «نوفيك ينسب لنفسه أفعالا لم يؤدها أبدا، وإنه يزور الوقائع». ويشددون على أن نوفيك «كان مسؤولا في الشركة فقط عن مجال الضغط والتسهيل والعلاقات العامة، ولم يكن له ضلع البتة في المجال الاقتصادي».
وتعرض الدعوى المفصلة قصة أنبوب الغاز. وتقول ان ميمان الذي كان يملك جراء ملكيته شركتي «أمفل» و«مرحاف» نسبة 21 في المئة من شركة EMG التي وقع نوفيك معها على عقد للعمل في مشاريع مركزية، لكنه لم يدفع له مقابلا عن ذلك. وقدر نوفيك قيمة المشروع الأهم لهذه الشركة، وهو أنبوب الغاز من مصر بملياري دولار، وقال ان الأنبوب جلب أرباحا للشركة تزيد على 350 مليون دولار حتى الآن. وأشار إلى أن له دينا على ميمان بسبب دوره في إنشاء مصفاة النفط الإسرائيلية ـ المصرية في مصر.
وتوضح الدعوى أن نوفيك رجا ميمان مرات طوال أربع سنوات من أجل دفع المكافأة المخصصة له، لكنه «جوبه بردود عديمة المعنى، تهربية وغير واضحة من جانب ميمان». ورغم ذلك آثر «البقاء في العمل في الشركة، وتقديم أقصى ما لديه في ضوء وعود وتعهدات ميمان وتوقعاته بأن يدفع الديون ولو بعد تأخير».
وتعرض الدعوى بشكل مثير الطريقة التي أبرمت فيها صفقة الغاز مع مصر. فنمرود نوفيك عمل في الثمانينيات كمستشار سياسي لشمعون بيريز، في الفترة التي كان فيها نائبا لرئيس الحكومة ووزيرا للخارجية، ما وفر له مجالا لإنشاء علاقات مع جهات كثيرة في العديد من الدول، وبينها دول عربية. وتشير الدعوى إلى أن ميمان استغل علاقات نوفيك المتشعبة لتطوير صفقة الغاز مع مصر، وأنه لولا هذه العلاقات ومساعي نوفيك على مر السنين لما نالت EMG الصفقة أبدا.
وتبين الدعوى أنه في السنتين 1997 ـ 1998 بدأ نوفيك العمل من أجل الحصول على قرار مصري بشأن تصدير الغاز لإسرائيل، وتأمين الصفقة لمجموعة ميمان. ولهذا الغرض عمل نوفيك في واشنطن لتكوين ائتلاف يضغط على مبارك للمصادقة على المشروع. ويشرح نوفيك في دعواه أن انتخاب إيهود باراك رئيسا للحكومة في العام 1999 اعتبر نافذة فرص سياسية لتحقيق الأمر مع المصريين، وأنه في ذلك العام توجه نوفيك إلى باراك وبيريز وطلب منهما طرح الأمر مع مبارك.
وتضيف الدعوى انه رغم شكوك ميمان نفسه في المشروع عمل نوفيك منفردا طوال ثلاث سنوات من أجل تحقيقه. وبحسب كلامه فإنه بعد انتخاب أرييل شارون رئيسا للحكومة قام هو نفسه بالتوضيح لوزير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان أهمية استمرار العلاقات بين الدولتين لأن «الاحتمال كبير أن يقود شارون إلى خطوة سياسية ذات أهمية تاريخية، ومهم أن تسهم مصر في نجاحه». وفعلا في العام 2003 أثمرت الجهود وحسم شارون الأمر لصالح استيراد الغاز من مصر عبر شركة EMG بدلا من استيراد الغاز الفلسطيني عبر شركة «بريتش غاز». وتشير الدعوى إلى أنه «قبل انضمام نوفيك لمجموعة ميمان تقريبا لم تكن هذه المجموعة معروفة أبدا في إسرائيل».
وفي العام 2008 أنجزت أعمال تنفيذ المشروع الذي استثمرت EMG فيه 550 مليون دولار، ووقعت اتفاقيات غاز بقيمة 15 مليار دولار. وشدد نوفيك على أنه كان مسؤولا عن إدارة علاقات EMG في إسرائيل وواشنطن، وجند دعم الكونغرس الأميركي، بعد كل تفجير وقع على خط أنبوب الغاز. وبحسب الدعوى فإن نوفيك هو من حدد استراتيجية المفاوضات مع الحكومة المصرية.
ومن أجل تغطية نفقاته الجارية تقرر أن ينضم نوفيك لإحدى شركات ميمان، ويحصل على راتب منخفض نسبيا، بقيمة 7 آلاف دولار شهريا. لكن الراتب الحقيقي لنوفيك، بحسب قوله، هو 28 مليون دولار تتوزع على النحو التالي: 2 مليون دولار كراتب ثابت، 17,65 مليون دولار هي قيمة حصة 5 في المئة من أرباح أسهم ميمان في EMG. وبرأيه هذا ليس ربح يانصيب وإنما «مقابل مناسب يعتبر مقبولا في عالم الأعمال».
وتشير الدعوى أيضا إلى تشغيل رئيس الموساد السابق شبتاي شافيت في مجموعة «مرحاف» في العام 2001. ويوضح نوفيك أن دور شافيت في الصفقة، بحسب ميمان نفسه، كان صفرا، لكن بسبب وساطة دفع ميمان لشافيت مبلغ 11 مليون دولار.
وإذا كانت الفضيحة في مصر سياسية بامتياز فإنها في إسرائيل لا تزال تدور في الدوائر الاقتصادية والقضائية. وخلافا لما جرى في مصر من محاكمات نجمت عن نجاح الثورة في إسقاط نظام الرئيس حسني مبارك فإنها في إسرائيل تدور في محكمة تبت في دعاوى مرفوعة من نائب الرئيس السابق لشركة «مرحاف» التي أنشأت الشراكة مع الملياردير المصري الهارب حسين سالم في صفقة الغاز وأنبوبه لإسرائيل.
وبحسب «معاريف» فإن 20 عاما من العمل والصداقة بين الملياردير يوسي ميمان ونائب رئيس مجموعة «مرحاف» الدكتور نمرود نوفيك انتهت بتصفية حساب علنية في المحكمة المركزية في تل أبيب. إذ قدم نوفيك دعوى ضد ميمان بعد أن أقاله الأخير في الأسبوع الماضي من منصبه كمدير لشركة «أمفل» يطالب فيها بتعويض بقيمة 30 مليون شيكل جراء دوره في المشاريع المركزية للشركة، وخصوصا صفقة الغاز مع مصر.
وتظهر الدعوى طبيعة الجهود التي بذلت في إسرائيل ومصر لتسهيل تمرير الصفقة في المحافل الرسمية في الدولتين، وخصوصا العلاقة مع مبارك، ومشاركة رئيس «الشاباك» السابق شبتاي شافيت في إبرام الصفقة. ويدعي نوفيك، الذي كان مقربا جدا من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، أنه لولا علاقاته لما أبرمت صفقة الغاز مع شركة «مرحاف». لكن المقربين من الملياردير ميمان يقولون ان «نوفيك ينسب لنفسه أفعالا لم يؤدها أبدا، وإنه يزور الوقائع». ويشددون على أن نوفيك «كان مسؤولا في الشركة فقط عن مجال الضغط والتسهيل والعلاقات العامة، ولم يكن له ضلع البتة في المجال الاقتصادي».
وتعرض الدعوى المفصلة قصة أنبوب الغاز. وتقول ان ميمان الذي كان يملك جراء ملكيته شركتي «أمفل» و«مرحاف» نسبة 21 في المئة من شركة EMG التي وقع نوفيك معها على عقد للعمل في مشاريع مركزية، لكنه لم يدفع له مقابلا عن ذلك. وقدر نوفيك قيمة المشروع الأهم لهذه الشركة، وهو أنبوب الغاز من مصر بملياري دولار، وقال ان الأنبوب جلب أرباحا للشركة تزيد على 350 مليون دولار حتى الآن. وأشار إلى أن له دينا على ميمان بسبب دوره في إنشاء مصفاة النفط الإسرائيلية ـ المصرية في مصر.
وتوضح الدعوى أن نوفيك رجا ميمان مرات طوال أربع سنوات من أجل دفع المكافأة المخصصة له، لكنه «جوبه بردود عديمة المعنى، تهربية وغير واضحة من جانب ميمان». ورغم ذلك آثر «البقاء في العمل في الشركة، وتقديم أقصى ما لديه في ضوء وعود وتعهدات ميمان وتوقعاته بأن يدفع الديون ولو بعد تأخير».
وتعرض الدعوى بشكل مثير الطريقة التي أبرمت فيها صفقة الغاز مع مصر. فنمرود نوفيك عمل في الثمانينيات كمستشار سياسي لشمعون بيريز، في الفترة التي كان فيها نائبا لرئيس الحكومة ووزيرا للخارجية، ما وفر له مجالا لإنشاء علاقات مع جهات كثيرة في العديد من الدول، وبينها دول عربية. وتشير الدعوى إلى أن ميمان استغل علاقات نوفيك المتشعبة لتطوير صفقة الغاز مع مصر، وأنه لولا هذه العلاقات ومساعي نوفيك على مر السنين لما نالت EMG الصفقة أبدا.
وتبين الدعوى أنه في السنتين 1997 ـ 1998 بدأ نوفيك العمل من أجل الحصول على قرار مصري بشأن تصدير الغاز لإسرائيل، وتأمين الصفقة لمجموعة ميمان. ولهذا الغرض عمل نوفيك في واشنطن لتكوين ائتلاف يضغط على مبارك للمصادقة على المشروع. ويشرح نوفيك في دعواه أن انتخاب إيهود باراك رئيسا للحكومة في العام 1999 اعتبر نافذة فرص سياسية لتحقيق الأمر مع المصريين، وأنه في ذلك العام توجه نوفيك إلى باراك وبيريز وطلب منهما طرح الأمر مع مبارك.
وتضيف الدعوى انه رغم شكوك ميمان نفسه في المشروع عمل نوفيك منفردا طوال ثلاث سنوات من أجل تحقيقه. وبحسب كلامه فإنه بعد انتخاب أرييل شارون رئيسا للحكومة قام هو نفسه بالتوضيح لوزير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان أهمية استمرار العلاقات بين الدولتين لأن «الاحتمال كبير أن يقود شارون إلى خطوة سياسية ذات أهمية تاريخية، ومهم أن تسهم مصر في نجاحه». وفعلا في العام 2003 أثمرت الجهود وحسم شارون الأمر لصالح استيراد الغاز من مصر عبر شركة EMG بدلا من استيراد الغاز الفلسطيني عبر شركة «بريتش غاز». وتشير الدعوى إلى أنه «قبل انضمام نوفيك لمجموعة ميمان تقريبا لم تكن هذه المجموعة معروفة أبدا في إسرائيل».
وفي العام 2008 أنجزت أعمال تنفيذ المشروع الذي استثمرت EMG فيه 550 مليون دولار، ووقعت اتفاقيات غاز بقيمة 15 مليار دولار. وشدد نوفيك على أنه كان مسؤولا عن إدارة علاقات EMG في إسرائيل وواشنطن، وجند دعم الكونغرس الأميركي، بعد كل تفجير وقع على خط أنبوب الغاز. وبحسب الدعوى فإن نوفيك هو من حدد استراتيجية المفاوضات مع الحكومة المصرية.
ومن أجل تغطية نفقاته الجارية تقرر أن ينضم نوفيك لإحدى شركات ميمان، ويحصل على راتب منخفض نسبيا، بقيمة 7 آلاف دولار شهريا. لكن الراتب الحقيقي لنوفيك، بحسب قوله، هو 28 مليون دولار تتوزع على النحو التالي: 2 مليون دولار كراتب ثابت، 17,65 مليون دولار هي قيمة حصة 5 في المئة من أرباح أسهم ميمان في EMG. وبرأيه هذا ليس ربح يانصيب وإنما «مقابل مناسب يعتبر مقبولا في عالم الأعمال».
وتشير الدعوى أيضا إلى تشغيل رئيس الموساد السابق شبتاي شافيت في مجموعة «مرحاف» في العام 2001. ويوضح نوفيك أن دور شافيت في الصفقة، بحسب ميمان نفسه، كان صفرا، لكن بسبب وساطة دفع ميمان لشافيت مبلغ 11 مليون دولار.
Comments:




