المجلس العسكري يجدد ثقته في حكومة شرف سلاح الجو: نقوم بحراسة الحدود في سيناء!
أعرب المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، أمس، عن ثقته في حكومة عصام شرف، برغم الانتقادات التي وجهت لها على خلفية مجزرة ماسبيرو يوم الأحد الماضي، داعياً المصريين إلى التنبه لمحاولات الوقيعة بين الشعب والجيش، وبين مسلمي الوطن ومسيحييه، في حين اعتبرت أحزاب وقوى مصرية أن أحداث «الأحد الأسود» كانت «مؤامرة مكتملة الأركان قادها المجلس الأعلى للقوات المسلحة لذبح المتظاهرين السلميين».
وقال وزير الإعلام المصري أسامة هيكل، في ختام اجتماع مشترك بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمجلس الوزاري المصغر، إن المجلس العسكري يدعو إلى ضرورة «الانتباه لمحاولات البعض الوقيعة بين الشعب والقوات المسلحة من جهة، وبين مسلمي الوطن ومسيحييه من جهة أخرى».
وأكد المجلس العسكري في الوقت ذاته «تجديد ثقته في الحكومة القائمة مع تقديم الدعم الكامل لها»، مشيراً إلى أنه يعمل إلى جانب الحكومة «بمنتهى الجدية برغم الظروف التي تشهدها البلاد خلال المرحلة الانتقالية، وذلك لتحقيق الأمن والاستقرار للبلاد، انتهاء بالوصول إلى دولة مدنية حديثة ذات أسس ديموقراطية سليمة تحترم فيها حقوق جميع العقائد وحقوق الإنسان».
وأشار هيكل إلى أن المجلس العسكري والمجلس الوزاري «أعربا عن أسفهما لوقوع ضحايا من المصريين خلال هذه الأحداث، ويتقدمان بخالص العزاء إلى أسر جميع الضحايا». وشدد على أن «القوات المسلحة لم تكن ولن تكون أبدا في مواجهة مع أبناء الوطن مهما كانت الدوافع والأسباب والظروف»
واعتبر أن «ما حدث أمام ماسبيرو كان تظاهرة سلمية استغلها البعض في محاولة لضرب استقرار الوطن وإحداث الفوضى وإسقاط الدولة ككل، ولا يزال البعض يحاول استثمار هذه الأحداث لتحقيق هذه الأهداف».
في المقابل، طالب مؤتمر «أحداث ماسبيرو والرد على بيان المجلس العسكري» بمحاكمة كافة المتورطين في أحداث ماسبيرو بدءاً من اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية ومحافظ أسوان ووزير الإعلام أسامة هيكل.
ووصف المؤتمر أحداث ماسبيرو بأنها «مؤامرة مكتملة الأركان قادها المجلس الأعلى للقوات المسلحة لذبح المتظاهرين السلميين الذين خرجوا للمطالبة بالمساواة بين كل المصريين في الحقوق والواجبات».
وأضاف البيان أن «العسكر الذين طالما تفاخروا من قبل بعدم إطلاق الرصاص على الثوار تفوقوا على أداء بلطجية مبارك فأسالوا دماء المصريين بدم بارد وبأبشع الوسائل». واتهم البيان جنود الشرطة العسكرية بإلقاء الجثث في النيل.
ووقع على البيان كل من «حزب التحالف الشعبي الاشتراكي»، و«الجبهة القومية للعدالة والحرية»، و«الاشتراكيين الثوريين»، و«حزب العمال الديموقراطي»، و«ائتلاف ثورة اللوتس»، و«الحزب المصري الديموقراطي»، و«الحزب المصري الحر»، و«منظمة شباب حزب الجبهة»، و«ائتلاف شباب الثورة»، و«شباب 6 ابريل» و«حزب الوعي المصري»، بالإضافة إلى شخصيات عامة من بينها رجل الأعمال نجيب ساويرس.
إلى ذلك، أكد المرشد العام لـ«الإخوان المسلمين» في مصر محمد بديع مجددا ان الجماعة لم تعقد أي صفقات مع المجلس العسكري . وقال بديع، في مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية» إن «هناك فئات تطالب ببقاء المجلس العسكري بالحكم... وهو أمر مرفوض من قبلنا ومن قبل المجلس العسكري».
وأشار بديع الى ان نقطة الخلاف بين الإخوان والمجلس العسكري تتركز في تمسك الأخير بوضع الدستور أولا قبل إجراء الانتخابات «وقد رفضنا ذلك لمخالفته الإعلان الدستوري الذي وافق عليه الشعب المصري» نافيا وبشكل قطعي أن يكون السبب الحقيقي لهذا الخلاف حول هوية الدولة المصرية بعد الثورة وهل ستكون مدنية أم دينية.
وقال «الشعب كله، ونحن منه، اتفق على مدنية الدولة وبالأساس لا يوجد في الإسلام ما يعرف بالدولة الدينية... نحن فقط نطالب بدولة مدنية ذات مرجعية إسلامية وهذا اتفاقا مع نص الدستور، بأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع... بالطبع الدولة المصرية مرجعيتها إسلامية منذ النظام السابق بحكم النص الدستوري، ولكننا نرغب ونصر على توضيح أنها ذات مرجعية إسلامية عند تعريف مرجعية وهوية الدولة للتوضيح فقط لأن هناك من يريد دولة مدنية ذات مرجعية علمانية».
من جهة ثانية، أعلن قائد القوات الجوية المصري الفريق رضا محمود حافظ إن مصر تقوم بدوريات جوية على الحدود مع إسرائيل من دون طلب موافقة الدولة العبرية، بالرغم من ان معاهدة كامب ديفيد تحد الوجود العسكري المصري في سيناء.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن حافظ قوله ان «سيناء أرضنا ولسنا بحاجة لتصريح لزيادة قواتنا على أراضينا». وأضاف ان «الطائرات المصرية تقوم بدوريات لتأمين كافة الحدود المصرية، ومنها الحدود الشرقية».
Comments:




