100 مليون دولار للمعلم نظير انقلابه على الأسد
كشفت مصادر عربية وثيقة الصلة في اجتماعات منظمة المؤتمر الاسلامي، الذي عقد في جدة مؤخرا، ان رئيس وزراء ووزير خارجية قطر قد اجتمع سرا مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم. على هامش إجتماعات منظمة المؤتمر الإسلامي قدم آل ثاني للمعلم عرضا مغريا يتم بموجبه منح المعلم اقامة دائمة في الدوحة وسكنا لائقا في القصور الاميرية وان يحول لحسابه مبلغ 100 مليون دولار قابلة لإعادة النظر مقابل ان يعلن انقلابه علي نظام الرئيس بشار الاسد وان يطلب اللجوء السياسي إستباقا لتدهور محتمل في الأوضاع داخل سوريا .
وقام آل ثاني المسؤول الخليجي بالضغط على نظيره السوري لإتمام العرض، إلا أن الوزير السوري أبلغ الخليجي أنه المسؤول الوحيد داخل القيادة السورية الذي لا ينتمي الى حزب البعث السوري، وهو الأمر الذي يجعله حرا في اتخاذ الموقف السياسي الذي يشاء، إلا أنه يتخذ موقفه الراهن، بناءا على معطيات وطنية صرفة، يعززها أن سوريا بألف خير، وأن مئات الملايين قد تحتاج إليها الدولة الخليجية لاحقا في معركتها غير المبررة مع سوريا، شارحا أن جهاز المخابرات الأميركية، وتيار 14 آذار اللبناني الممول بأموال سعد الحريري، لم يجدوا عضوا واحدا في حزب البعث لينشق عن الحزب الحاكم في سوريا، فهل يصح رشوتي لخيانة وطني؟.
إذ طلب السوري من الخليجي الخوض في صفقة لتهدئة الأوضاع تقوم من خلالها بتخفيف الضغط السياسي والإعلامي على دمشق، مقابل أن تلتزم الأخيرة بإعادة الأوضاع الى سابق عهدها، وترميم الموقف قبل إنتهاء العام الحالي وعلي ضؤ معلومات إستنادا الى كواليس القرار الدولة الخليجية الصغيرة فإن السوري وليد المعلم مازح نظيره المسؤول الخليجي قبل إنتهاء اللقاء بسؤال عن التكلفة المالية التي دفعتها دولته حتى الآن عربيا ودوليا لتهييج الأوضاع داخل سوريا، وهو سؤال إكتفى المسؤول الخليجي إزاءه بالإبتسامة.
وكان عقد وليد المعلم منذ بداية ثورة الشعب السوري التي انطلقت من مدينة درعا في الخامس عشر من مارس الماضي، العديد من اللقاءات والمؤتمرات الصحفية التي كانت مثار ضحك واستهزاء المتابعين عربا وسوريين وأجانب، فكم استعمل صفات (المندسين) و (العملاء الخونة) و (الشبيحة)، وممثله في الجامعة العربية يستعمل نفس الشتائم البذيئة ليثبت خلال ثمانية شهور من اندلاع الثورة الشعبية السورية، أنّ هذه كلها أكاذيب وتلفيقات بشكل سطحي ينمّ عن صلف لا يختلف عن غباء المقبور القذافي في زنقة لم تعرف بعد، ولا المخلوع علي عبد الله صالح الذي أعطى في إحدى خطبه إسرائيل وأمريكا شرف ترتيب وإعداد وانطلاق الثورات الشعبية العربية كافة.
ولقد انفضحت اكذوبة الجمهورية العربية السورية الثورية وحامية الديار السورية كيف نصدق هذا النظام الذي يستعمل الجيش وقطعان الشبيحة لمحاربة الشعب السوري والذي قتل ما يزيد عن 4200 سوري مدني خلال فترة 8 شهور ناهيك عن اعتقال الالوف واخضاعهم للتعذيب والضرب المبرح وان عدد كبير منهم لاقوا حتفهم خلال حفلات الضرب والتعذيب وهذا النظام الذي يتشدق بالمقاومة هو الأحرص على أمن اسرائيل واكد ذلك رامي مخلوف في مقابلته مع النيويورك تايمز في العاشر من مايو ان امن واستقرار اسرائيل يرتبط بأمن واستقرار سوريا.
Comments:




