أوباما قلق من قدرة القذافي على البقاء: علينا تجنيب ليبيا مجازر رواندا والبوسنة
اعتبر الرئيس الأميركي باراك اوباما، أمس، ان العالم «يضيق الخناق» على الرئيس الليبي معمر القذافي، لكنه اقر بأنه «قلق» من ان يكون القذافي لديه القدرة على التمسك بالسلطة. وأشار إلى أنه سيعيّن مبعوثاً يتم إرساله للاتصال بقوات المعارضة الليبية في اطار جهود «لتغيير التوازن» العسكري في ليبيا، محذراً من أن على العالم واجب منع وقوع مجزرة في ليبيا مماثلة لتلك التي حدثت في رواندا أو البوسنة.
ودافع أوباما، خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض حول ارتفاع أسعار النفط، عن الجهود التي قام بها حتى الآن لزحزحة القذافي من السلطة، وسط انتقادات بأنه تباطأ في الرد على ما يحدث في ليبيا، إذ أكد انه يعمل على تقييم دعم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لفرض حظر جوي فوق ليبيا.
وقال أوباما «بشكل عام نحن نضيق الخناق تدريجيا على القذافي»، لكنه أضاف «أنا قلق حيال ذلك. القذافي يملك مخازن للأسلحة، ولديه ليس فقط بعض القوات التي لا تزال موالية له، ولكن توجد كذلك تقارير بأنه يوظف مرتزقة». وتابع «علينا ان نواصل ممارسة الضغط»، معتبراً أن على العالم ان يحاول «تغيير التوازن» عسكرياً في ليبيا وكذلك في أوساط المقربين من القذافي، من دون أن يكشف عما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها فكروا في تسليح قوات المعارضة الليبية.
وأعلن الرئيس الأميركي عن طريقة جديدة للتواصل مع الثوار الليبيين المعارضين لحكم القذافي، وذلك غداة تصريح وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأنها ستلتقي شخصيات بارزة من المعارضة الليبية الأسبوع المقبل. وأضاف «قررنا انه من المناسب بالنسبة لنا تعيين ممثل تكون مهمته المحددة التفاعل مع المعارضة لتحديد الطرق التي نستطيع من خلالها تقديم مزيد من المساعدة لهم».
وبرغم التردد الأميركي لفرض حظر جوي فوق ليبيا، ألمح أوباما إلى ان القوات الدولية يمكن ان تتحرك في حال أصبح خطر وقوع مجزرة بين المدنيين وشيكا. وأضاف أن «الولايات المتحدة والمجتمع الدولي عليهما واجب القيام بكل ما يقدرون عليه للحيلولة دون تكرار ما حدث في البلقان في التسعينيات وما حدث في رواندا»، مشيراً إلى أن وقف عمليات قتل المدنيين هي احد الأسباب التي دفعت الغرب إلى القيام بمراقبة جوية متواصلة فوق ليبيا.
ودعا أوباما القادة العرب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تبني «عملية التغيير» التي وصفها بأنها «فرصة عظيمة» للمنطقة لتطبيق الإصلاحات، موضحاً أنه «من مصلحة المنطقة برمتها إصلاح نفسها سياسياً واقتصادياً حتى يمكن الاستفادة من الشباب الموهوب الرائع في تلك المنطقة».
وتابع «لقد كانت رسالتي الدائمة لقادة تلك المنطقة هي ان عملية التغيير هذه يمكن ان تكون فرصة عظيمة للشرق الأوسط، لأنهم لو استفادوا من الشباب الموهوبين، فبإمكانهم البدء في رؤية نمو اقتصادي في تلك المنطقة مثل الذي نراه في مناطق أخرى من العالم»، مشدداً على أنه «لا يوجد سبب يمنع دول الشرق الاوسط من تحقيق نفس معدلات النمو التي نشهدها في الصين والهند».
من جهة ثانية، قال أوباما إن الولايات المتحدة مستعدة للسحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية للتصدي لارتفاع اسعار البنزين إذا استدعت الظروف مثل هذه الخطوة. وأشار إلى ان المسؤولين الأميركيين يراقبون اسواق النفط لرصد أي تلاعب محتمل، معرباً عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة قادرة على التعامل مع تعطل إمدادات النفط بشكل أفضل مما كانت في السابق. وأشار إلى أنّ « دولا اخرى منتجة للنفط تعهدت بسد أي نقص (في الامدادات) وسنواصل التنسيق عن كثب مع شركائنا الدوليين لإبقاء جميع الخيارات على الطاولة فيما يتعلق بأي تعطل للإمدادات».
Comments:





