نتنياهو يرفض فكرة حكومة الوحدة الفلسطينية
دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، أجهزة السلطة الفلسطينية إلى البدء بالتحضير للزيارة التي ينوي القيام بها لقطاع غزة بهدف إنهاء الانقسام الفلسطيني، والتي يتوقع أن تتم بعد عودته من موسكو الأسبوع المقبل، في وقت دعت حركة حماس إلى توفير المناخ اللائم لتحقيق المصالحة الوطنية، فيما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكيل حكومة وحدة فلسطينية، مخيراً عباس بين السلام مع إسرائيل والاتفاق مع حركة حماس.
وقال المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، نمر حماد، إن عباس قرر إيفاد وفد من حركة فتح إلى قطاع غزة، ودعا قيادة حماس في الضفة الغربية للقائه. وأوضح أنه «في سبيل متابعة تنفيذ مبادرة الرئيس بشأن إنهاء الانقسام، تقرر أن يكلف الرئيس محمود عباس وفداً للتوجه إلى غزة لبحث الترتيبات الخاصة بذهابه إلى القطاع»، موضحاً أن هذا الوفد «ليس سياسيا بل فني وإداري لترتيب توجه الرئيس إلى غزة».
وأضاف أن عباس «أجرى اتصالات على مستوى القيادة الفلسطينية مع الأطراف العربية والإقليمية بشأن المبادرة التي أعلنها» لتحقيق المصالحة الفلسطينية. وأشار إلى أنه «تمت دعوة قيادات من حركة حماس في الضفة الغربية للقاء الرئيس تمهيداً لذهابه إلى قطاع غزة وتحقيق الأهداف المرجوة من مبادرته»، موضحا ان «اللقاء سيتم بعد ستة أيام، أي بعد عودة الرئيس من زيارته لموسكو».
وفي غزة، دعت حركة حماس إلى خلق أجواء إيجابية لأية لقاءات فلسطينية، مؤكدة أنها حريصة على إنجاح كل جهود المصالحة. وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إنه «ليس من الصعب على الرئيس عباس أن يسمح بانعقاد جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني حتى يبارك هذه الخطوات، وأن يطلق سراح المعتقلين السياسيين من سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ووقف التصعيد الإعلامي ضد حركة حماس».
وأضاف برهوم «نحن نقول دائما إن خلق الأجواء الإيجابية سيساعد كثيرا على إنجاح أي تقارب فلسطيني ـ فلسطيني، ونؤكد أن الأمور تحتاج إلى لقاءات حوارية لإنضاج الملفات التي لم تستكمل في لقاءات سابقة».
وتعقيباً ما يتردد عن محاولات إسرائيلية لعرقلة تحقيق الوحدة الفلسطينية، قال برهوم إن «الاحتلال الإسرائيلي لن يقبل أية وحدة فلسطينية على برنامج المقاومة»، مشدداً على «أن الرد على أي تصعيد إسرائيلي أو اعتراضات إسرائيلية يجب أن يكون بإنجاح مشروع المصالحة».
وكان نتنياهو قد أعرب عن معارضته لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وقال نتنياهو، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، إن «عباس لا يستطيع أن يبرم سلاماً مع إسرائيل وفي الوقت نفسه مع حماس التي تدعو إلى تدمير إسرائيل».
واعتبر نتنياهو ان إسرائيل لن تكون قادرة على التفاوض مع أي سلطة فلسطينية تضم حماس قائلا «على ماذا سأتفاوض معهم؟ الطريقة التي سيقطعون بها رؤوسنا؟ طريقة إبادتنا؟ بالطبع لا... فأي دولة ستتخذ إجراءات ضد أي شخص يعمل على محوها». وتابع «هل تتصور اتفاق سلام مع القاعدة؟ بالطبع لا».
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن نتنياهو يسعى لإقناع الولايات المتحدة والشركاء المهمين في أوروبا بممارسة الضغوط على عباس لكي يتخلى عن تشكيل حكومة وحدة وطنية.
من جهة ثانية، أصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين بالاختناق الشديد جراء استخدام قوات الاحتلال قنابل الغاز في قمع المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان في قرية النبي صالح في شمالي غربي رام الله.
وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال اليوم متضامنين أجنبين وأصيب عدد آخر بحالات اختناق في مسيرة المعصرة الأسبوعية المنددة بجدار الضم العنصري والتوسع العنصري.
يأتي ذلك في وقت هاجم مستوطنون من مستوطنة «تبواح» بالقرب قرية ياسوف الفلسطينية وألقوا بالحجارة على الفلسطينيين، وحطموا نوافذ العديد من المنازل.
وقالت متحدثة باسم قوات الاحتلال إن «مستوطنين وفلسطينيين اشتبكوا بالحجارة في قرية ياسوف وقام الجيش مع الشرطة بتفريق المتظاهرين باستخدام معدات مكافحة الشغب ولم يكن هناك اعتقالات».
Comments:




