«يديعوت»: طلب إعلان الدولة أصبح جاهزاً
ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، أن السلطة الفلسطينية أعدت الطلب الذي ستقدمه للأمم المتحدة بغرض الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، في وقت أكد الرئيس التركي عبد الله غول أن بلاده ستدعم هذا الطلب، فيما رأى فيه وزير الخارجية المصري نبيل العربي إجراءً دبلوماسياً مبرراً.
وأشارت «يديعوت» إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحث مع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية في شكل التوجه إلى الأمم المتحدة لإعلان الدولة. وأوضحت أن ثمة خيارين أمام القيادة الفلسطينية، أولهما التوجه إلى مجلس الأمن الدولي والمخاطرة بالفيتو الأميركي، أو التوجه مباشرة إلى الجمعية العمومية وتلقي الاعتراف بالدولة، ولكن من دون أن تصبح هذه عضوا في الأمم المتحدة.
وبحسب «يديعوت» فإن رئيس حكومة تسيير الأعمال في الضفة الغربية سلام فياض ومندوب السلطة السابق لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة حذرا من أن التوجه إلى الأمم المتحدة من شأنه أن يمس بالمصلحة الفلسطينية. ونسبت إلى فياض قوله: «نحن سنصل الى مواجهة سياسية مع الأميركيين الذين يعارضون الخطوة الأحادية الجانب، سنحرجهم وفي نهاية المطاف لن نتلقى ما أردنا أن نتلقاه وذلك لأنهم سيضطرون إلى استخدام حق النقض الفيتو».
وأضافت «يديعوت» أن الجلسة انتهت بإقرار صيغة الطلب الذي سيرفع إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ولكن ثمة مداولات تجري في مسألة التوقيت. وأوضحت أن الصيغة المقترحة هي: «حضرة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون. نطلب إليكم اتخاذ الخطوات المناسبة للنظر بالإيجاب في طلب فلسطين القبول كدولة عضو في الأمم المتحدة»، مشيرة إلى أنه في صيغة الطلب ستظهر ثلاثة بنود: «طلب للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967، وطلب للقبول كعضو في الأمم المتحدة، وطلب للقبول كعضو عادي في مؤسسات الأمم المتحدة، مثل المحكمة الدولية في لاهاي، اليونسكو، والأونروا».
في هذا الوقت، أعلن غول، في مقابلة مع صحيفة «نيكاي» اليابانية، أن تركيا ستصوّت على أي قرار في الأمم المتحدة يعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة. وقال غول «نأمل في أن تقام دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية... فنحن من بين أكثر الدول الداعمة لفلسطين»، مضيفاً «لا شك أن تركيا ستصوّت لصالح مشروع القرار».
من جهته، اعتبر وزير الخارجية المصري نبيل العربي أن طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو «إجراء دبلوماسي له ما يبرره في ظل استمرار الموقف الإسرائيلي على تعنته، ورفضه لأسس التفاوض وإنهاء الاحتلال والنزاع».
وحول ما نشرته بعض الصحف الإسرائيلية بشأن وجود خطة إسرائيلية للتعامل مع التحرك الفلسطيني المرتقب، أوضح العربي أن الكثير مما ينشر في إسرائيل حول هذا الموضوع «ليس له أي أساس من الصحة»، معتبراً أن «القول بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يهدف إلى نزع شرعية إسرائيل هو قول يتعارض تماما مع الحقيقة والواقع، حيث إن إعلان الدولة الفلسطينية يستند على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947».
ورد العربي على الادعاءات القائلة بأن «الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يكون على أساس حدود واضحة، بالتأكيد على أنه ادعاء غير صحيح، حيث إن هناك عدة سوابق في هذا الصدد يمكن الاسترشاد بها ومنها الاعتراف بإسرائيل بعد إنشائها، حيث إن دولة إسرائيل لم تكن لديها حدود واضحة عند الإعلان عنها عام 1948، ومع ذلك فقد اعترفت بها دول غربية عديدة».
في هذا الوقت، استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر إقامته في عمان المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط ديفيد هيل والقنصل الأميركي العام في القدس دانيال روبنشتين.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن عباس وهيل وروبنشتين بحثوا تطورات العملية السلمية والجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام في المنطقة.
Comments:




