باريس «قلقة» من الاستيطان في القدس
اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، بعض الحكومات الغربية بـ«تدليل الفلسطينيين»، في وقت اعتبر الرئيس السابق لهيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي غابي أشكينازي أن قيام الدولة الفلسطينية أمر لا يمكن منعه، فيما أعربت باريس عن «قلقها» من التوسع الاستيطاني في مدينة القدس المحتلة.
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر حكومية إسرائيلية قولها إن «نتنياهو أبلغ وزير الخارجية البلغاري الزائر نيكولاي ملادينوف أن هناك قادة في الاتحاد الأوروبي لا يترددون أبدا في قول الحقيقة أو ما يرونه لإسرائيل لكنهم يلتزمون الصمت مع الفلسطينيين».
وأضاف أن «بعض قادة أوروبا يعاملون الفلسطينيين كأطفال مدللين بدلا من إبلاغهم بالواقع والحقيقة».
وأشارت الصحيفة إلى أن «نتنياهو يتحدث خاصة عن امتناع بعض قادة الاتحاد الأوروبي عن دعوة الفلسطينيين للتخلي عن حق عودة اللاجئين والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وذلك في الوقت الذي يدعو فيه الأوروبيون إسرائيل للموافقة على إقامة دولة فلسطينية بحدود 1967 وإعادة تقسيم القدس».
في هذا الوقت، دعا اشكينازي إسرائيل إلى تبني خطة سياسية واضحة تقود إلى إبرام اتفاقية سلام مع الجانب الفلسطيني، معتبراً أن «قيام الدولة الفلسطينية أمر لا يمكن منعه».
من جهة ثانية، انتقد اشكينازي التصريحات العلنية لرئيس الموساد السابق مئير داغان، والتي قال فيها إنه لا خطة إسرائيلية لمهاجمة إيران حتى نهاية العام 2012. وقال اشكينازي «لا أعتقد أن هناك مكانا لإبداء الرأي إذا كان ضرب إيران في هذه اللحظة هو الخيار الأمثل، وبخصوص تبني خيارات أخرى فهناك نقاش حول فاعلية خيار عن آخر، وبات واضحاً وجود نقاش وخلافات في الآراء ولكن الأهم هو الحفاظ على هذا الحديث داخل الغرف المغلقة لا خارجها».
وفي باريس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال لقاء مع الصحافيين إن «موقفنا ثابت: الاستيطان غير شرعي في نظر القانون الدولي، إن في الضفة الغربية أو في القدس الشرقية». وأضاف «ندعو الفرقاء إلى استئناف المفاوضات على قاعدة المبادئ التي تضمنتها المبادرة الفرنسية المقدمة من (وزير خارجية فرنسا) آلان جوبيه إلى نتنياهو و(الرئيس الفلسطيني محمود) عباس خلال زيارته الأخيرة للشرق الاوسط، والى الامتناع عن الخطوات الأحادية التي تنسف الثقة اللازمة لاستئناف هذه العملية».
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد منحت، أمس الأول، تزامناً مع لقاء جمع بين نتنياهو ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في القدس، الموافقة على توسيع ألفي مسكن في حي رامات شلومو الاستيطاني في القدس الشرقية.
ورفضت لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس المحتلة خطة بناء أعدها سكان حي سلوان في القدس المحتلة بدلاً عن خطة البلدية التي تقضي بهدم نحو 22 بيتاً من بيوتهم، لإقامة حديقة مكانها. وقالت الإذاعة الإسرائيلية «رفضت لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس خطة سكان سلوان الذين يريدون إضفاء الشرعية على منازلهم غير المرخصة».
وأضافت الإذاعة «كما رفض المستشار القانوني للبلدية هو الآخر هذه الخطة، لأن الخطة تتناقض مع خطة رئيس البلدية نير بركات التي يريد فيها ترخيص معظم الوحدات السكنية، وفي المقابل هدم وحدات سكنية أخرى وإنشاء منتزه سياحي محلها». ويسعى رئيس بلدية القدس نير بركات إلى تنفيذ خطة كبيرة مثيرة للجدل لإعادة تشكيل القدس الشرقية يشمل هدم العديد من منازل الفلسطينيين في حي سلوان، وإقامة حديقة أثرية توراتية أطلق عليها اسم «حدائق الملك داود».
وقالت المتحدثة باسم منظمة «عير عاميم» المناهضة للاستيطان اورلي نوي «إن البلدية قامت برفض المشروع، مثلما رفضت مشاريع أخرى تقدم بها سكان سلوان في السابق». وأضافت «أسرعت لجنة البناء والتخطيط بالرفض لأن محكمة القدس أمرت في أيار الماضي بتجميد خطط هدم 22 منزلاً في حي سلوان حتى يتسنى للجنة التخطيط والبناء دراسة خطة سكان سلوان البديلة». وأشارت «في هذه الحالة ستقوم المحكمة بالنظر بأوامر الهدم».
Comments:




