صالحي: سوء تفاهم مع الرياض ...ونحترم سيادة البحرين
أعلن وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي، أمس، أن في الإمكان تبديد "سوء التفاهم" مع السعودية في شأن الأحداث في المنطقة، مؤكدا أن طهران تحترم "سيادة" البحرين. واعتبر أن إيران يمكن أن تدرس الدخول في حوار مع الولايات المتحدة بشرط أن يكون "من الند للند" وان تحترم واشنطن "حقوقها". وقال صالحي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا)، "ليست لدينا مشاكل خاصة مع السعودية، ونعترف بالسعودية بلدا مهما في المنطقة ومؤثرا على الصعيد الدولي". وأضاف "نقيم منذ فترة طويلة علاقات ودية مع السعودية. وبعد الأحداث في
المنطقة، حصل تباين في التفسير والتحليل. واعتقد أن في الإمكان تبديد سوء التفاهم هذا". وتابع "آمل في إيجاد طريقة مقبولة لمتابعة المشاورات بين البلدين". وتأتي هذه التصريحات المطمئنة فيما وجه مسؤولون إيرانيون في الأشهر الأخيرة انتقادات حادة إلى السعودية بسبب تدخلها في البحرين. وأعلن صالحي أن إيران "تحترم السيادة الوطنية واستقلال البحرين، وتريد السلام والاستقرار والأمن للبحرين". واحتج مجلس التعاون الخليجي الاثنين الماضي بشدة لدى إيران على اثر تصريحات لامين مجلس صيانة الدستور آية الله احمد جنتي حول البحرين معتبرا أنها "تحريضية". وكان جنتي انتقد الاعتقالات في البحرين ووصف الحوار الوطني الذي يفترض أن يطلق الإصلاحات في هذه المملكة بأنه "مؤامرة"، مؤكدا أن "الإسلام سيفتح هذا البلد ويحكمه" في احد الأيام. وقال صالحي "نعتقد أن من الضروري إيجاد حل بحريني-بحريني للمسألة البحرينية". وأضاف "لدينا علاقات سياسية مع الحكومة البحرينية، ونعتبر قرار ملك البحرين بدء حوار مع الشعب بأنه ايجابي. ونأمل أن يتيح هذا الحوار إيجاد حل" للازمة. وقال صالحي "ليس لدينا أي مانع في إقامة علاقات مع الدول الأخرى، باستثناء النظام الصهيوني، لكن من الممكن أن تكون علاقاتنا في وضع خاص مع بعض الدول مثل الولايات المتحدة". وأعرب عن اعتقاده بان "الولايات المتحدة ترغب في أن تكون العلاقات بينها وبين إيران كالعلاقة بين الذئب والشاة وأنها ترغب في أن تعود الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى إيران قبل الثورة الإسلامية وان تعمل طهران وفقا لرغبات واشنطن السياسية"، لكنه أضاف "إذا ما وافقت الولايات المتحدة ذات يوم على إقامة حوار من الند للند ومن دون شروط مسبقة مع احترام حقوق شعبنا، فان الوضع سيكون مختلفا". ولدى تطرقه إلى المسألة النووية التي تشكل موضوعا خلافيا بين إيران والقوى الغربية، أكد صالحي أنه "ليس هناك من خلاف ابدي"، مضيفا انه "سيأتي يوم تسوى فيه المسألة النووية الإيرانية". وأوضح "نبحث عن حل يخرج منه الطرفان رابحين، وإذا كانت البلدان الغربية تعتقد ذلك، فلتأت إلى طاولة المفاوضات. نحن مستعدون. وإذا كانت تعتقد خلاف ذلك، يمكنها الاستمرار، لان الضغوط لم تؤد سوى إلى تقوية عزيمتنا". وأضاف "إذا كانوا يريدون الاستمرار في سياستهم (الضغوط والعقوبات) 30 سنة إضافية، لن نرضخ ... لأننا قررنا دفع ثمن استقلالنا". وحول العلاقات بين طهران والقاهرة، أكد صالحي أن "لمصر ثقلا كبيرا في العالمين العربي والإسلامي، وان مصر دولة مؤثرة في استقرار الأمن والسلام في المنطقة، وان طهران تسعى لإقامة علاقات قوية مع القاهرة في خطوة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة". وشدد على أن "العلاقة السياسية الوثيقة بين طهران والقاهرة تخدم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وان البلدين يتمتعان بطاقات كبيرة لتعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات".
Comments:




