واشنطن تريد إنهاء ضمانات قروض بـ9 مليارات دولار لإسرائيل
نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرئيلية أمس، تفاصيل تقرير أعده مكتب المفتش العام الأميركي حول أداء السفارة الأميركية في إسرائيل، وأوصى بوقف ضمانات القروض التي تقدمها واشنطن لاسرائيل بنهاية العام 2011، معتبرا أن السفارة فشلت في أهدافها الدبلوماسية رغم تخصيص ميزانية سنوية بقيمة 7 ملايين دولار لجهودها في «التأثير على الرأي العام الاسرائيلي».
وأفادت الصحيفة الاسرائيلية بأن مكتب المفتش العام الأميركي وزع في آذار الماضي تقريرا حول أداء السفارة الأميركية في إسرائيل، على مسؤولي وزارة الخارجية في واشنطن، بعد زيارة قام بها فريق من المكتب لتل أبيب في تشرين الاول 2010 واستمرت أسبوعين. ورسم التقرير صورة قاتمة عن أداء المهام الدبلوماسية الأميركية في إسرائيل.
ويقول التقرير إن السفارة الأميركية تواجه تحديات كبرى تسببها حكومة إسرائيل الحالية، والرأي العام السلبي تجاه الرئيس الأميركي باراك اوباما، إضافة إلى البيئة السياسية الحساسة ووسائل الإعلام الرنانة. ولحظ التقرير أن ميزانية السفارة السنوية لـ«العلاقات العامة»، الموجهة للتأثير في الرأي العام الاسرائيلي، بلغت حوالى 7 ملايين دولار.
ويؤكد التقرير رغم استخدامه مصطلحات دبلوماسية، أن السفارة فشلت تماما في جهود العلاقات العامة خلال ولاية اوباما: «معظم الرأي العام الاسرائيلي مشكك في الجهود الأميركية لتعزيز المفاوضات الساعية لتأسيس دولة فلسطينية مستقلة. وسائل الإعلام الحيوية والعنيدة غالبا ما تسيء فهم السياسات الأميركية».
كما ان أبرز القضايا التي ناقشها فريق مكتب المفتش الأميركي خلال زيارة تل أبيب، كانت حزمة ضمانات القروض التي قدمتها واشنطن لاسرائيل في العام 2002. وقدم الأميركيون هذه الضمانات لاسرائيل بقيمة 9 مليارت دولار لدى المصارف العالمية، لمساعدتها على تخطي الانكماش الاقتصادي. وكان أحد شروط الضمانات ألا تستخدم إسرائيل المال في بناء مستوطنات. وذكر تقرير المكتب الأميركي أن السفارة «تكرس وقتا طويلا لمراقبة استجابة اسرائيل لشروط الاتفاق، خاصة أن البرنامج قد أدى دوره في تعزيز استقرار الاقتصاد الاسرائيلي».
وأوصى التقرير بأن «التخطيط يجب أن يبدأ الآن لانهاء البرنامج. لقد تم قبول اسرائيل عضوا في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، ما يشير إلى أنها الآن اقتصاد مكتف قادر على دعم مواطنيه كما في الدول الصناعية. وتوصل فريق المكتب إلى توافق واسع على أن برنامج ضمانات القروض يمكن إنهاؤه بحسب بنود الاتفاق أي بنهاية العام 2011».
كما أفادت «هآرتس» بتفصيل تقرير آخر صدر في الوقت نفسه من واشنطن حول قنصليتها في القدس المحتلة التي تعنى بالعلاقات مع السلطة الفلسطينية. وذكر هذا التقرير أن «القنصلية تصدر تقارير بكثافة حول الضفة الغربية، حيث لديها اتصالات واسعة بمسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى. وتعي المهمة الدبلوماسية أنها أقل نجاحا في إصدار تقارير عن آراء الفلسطينيين العاديين خارج رام الله. لأسباب أمنية هذه المناطق يصعب الوصول إليها».
في المقابل، صعد عشرات الناشطين من اليسار الاسرائيلي الى سطح مبنى البورصة في تل ابيب وذلك في اطار حركة الاحتجاج الشاملة التي بدأت قبل اسبوعين ضد ارتفاع اسعار السكن، حسبما اعلنت الاذاعة الاسرائيلية. وقدمت نقابة الهستادروت المركزية دعمها للمتظاهرين الذين اقاموا آلاف الخيم في جادة روتشيلد احد الاحياء الفخمة في تل ابيب وفي مدن اخرى مثل القدس وحيفا.
وأعلنت متحدثة باسم النقابة «اذا لم يستقبل رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو) اميننا العام عوفر عيني بحلول السبت (المقبل) للتباحث في الحلول للازمة الاجتماعية، فإن الهستادروت ستستخدم كل الوسائل المتوفرة لدعم مطالب المتظاهرين». ورفضت المتحدثة التوضيح ما اذا كانت النقابة ستدعو الى اضراب عام. ومن المقرر ان تنظم تظاهرة جديدة مساء السبت المقبل في تل ابيب.
من جهتها، اوضحت الاذاعة ان المتظاهرين على سطح البورصة برروا تحركهم بأن «عشر مجموعات كبيرة تسيطر على 80 في المئة من سوق الاسهم، وهي تستحوذ على كل ثمار نمو الاقتصاد الوطني».
Comments:




