نيجيريا تستعين بالـ«أف بي آي» للتحقيـق فـي هجـوم أبوجـا
تتواصل التحقيقات في نيجيريا في الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر الامم المتحدة في العاصمة ابوجا بعدما تمكن انتحاري الجمعة الماضي من اختراق الطوق الامني المكثف وتفجير المبنى الدولي بسيارته ما اسفر عن مقتل 23 شخصا على الاقل.
وكان عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) وصلوا الى نيجيريا امس الاول بعد الاعتداء الدامي. وقالت المتحدثة باسم السفارة الاميركية في ابوجا، ديبورا ماكلين ان عناصر «اف بي آي موجودون في المكان بناء على طلب الحكومة النيجيرية»، من دون ان تكشف عدد المحققين الاميركيين الذين وصلوا.
وافاد مراسلون ان الامينة العامة المساعدة للامم المتحدة اشا روز ميغيرو وصلت في وقت متأخر السبت الى ابوجا. وزارت ميجيرو امس مسرح التفجير الانتحاري، وقالت «التحقيق سارٍ في الحادث حاليا» واصفة الحادث بأنه «عمل إرهابي».
من جهته، أكد وزير الصحة أونيبوشى شوكيو عقب لقائه ميجيرو في مستشفى يعالج المصابين من الحادث حصيلة القتلى، فيما يقول الأطباء ان العدد مرشح للزيادة كما أن خمسة أشخاص على الأقل ما زالوا في وحدة العناية المركزة.
وتم تشديد الاجراءات الامنية في العاصمة فيما وضعت قوات الشرطة على مستوى البلاد في حالة تأهب. كما تم تسيير دوريات خاصة في العاصمة فضلا عن تشديد الامن في المواقع الحساسة من قبيل الابنية الحكومية والسفارات والفنادق الكبرى، حسبما صرح المتحدث باسم الشرطة الوطنية يمي اجايي.
وكان الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان تفقد موقع الهجوم امس الاول برفقة عدد من المسؤولين الحكوميين. وقال للصحافيين «لا شك ان اي هجوم ارهابي يستهدف فردا او مجموعة هو هجوم ارهابي في نظر العالم بأسره»، مضيفا «الامر لا يتعلق بمقر الامم المتحدة وحده. نعم بالطبع سنعمل مع الامم المتحدة وقادة العالم اجمع، والذين اتصل بي كثيرون منهم». وردا على سؤال حول جماعة «بوكو حرام» الاسلامية النيجيرية التي تبنت الهجوم، قال جوناثان انها «مجموعة محلية تربطها صلات ارهابية والحكومة تعمل على القضاء عليها».
وكان رجل اطلق على نفسه «ابو الدرداء» وصف نفسه بالمتحدث عن «بوكو حرام» قد اعلن خلال مكالمة هاتفية عن مسؤولية الجماعة عن الاعتداء، محذرا من وقوع «هجمات اخرى». ولا يمكن التحقق من مصداقية تلك الاعلانات في الوقت الذي تدرس الشرطة كافة الاحتمالات في اطار التحقيق.
ولم يسبق ان هاجمت الحركة الاسلامية، التي نفذت هجمات عديدة في نيجيريا، منظمات دولية غير ان المخاوف تزايدت بشأن صلاتها بجماعات اخرى خارج نيجيريا بما في ذلك ما يعرف بتنظيم «القاعدة في بلدان المغرب الاسلامي».
ودان الهجوم كل من الرئيس الاميركي باراك اوباما وحلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي وبريطانيا وفرنسا، والبابا بنديكت السادس عشر ومنظمة التعاون الاسلامي، فيما تعمل الأمم المتحدة على التوصل لكيفية تمكن الانتحاري من اجتياز بوابات الأمن والحراس ودخول المجمع حيث يعمل المئات لصالح وكالات أممية متعددة. وأكدت في بيان «تأكدنا من مقتل تسعة من طاقم عمل المنطقة كما جرى نقل العشرات من المصابين الى المستشفى».
Comments:




