كتاب جديد حول اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأميركية
صدر مؤخراً في الولايات المتحدة كتاب جديد حول اللوبي اليهودي الأميركي، وهو كتاب "لوبي ‘إسرائيل‘:حدود قوته وإمكانية التغيير"، من تأليف المحلل السياسي اليهودي الأميركي اليساري دان فليشلير Dan Fleshler ومن إصدار دار النشر بوتوماك Potomac Books.
الغاية من هذا الكتاب هي الرد على دراسة "اللوبي ‘الإسرائيلي‘ والسياسة الخارجية الأميركية" The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy التي كانت قد فضحت التدخل السافر لجمعيات اللوبي اليهودي الأميركي في تحديد معالم السياسة الخارجية الأميركية وفق ما يتفق مع المصلحة العليا لليهود، وليس وفق المصالح العليا الحقيقية للولايات المتحدة وللشعب الأميركي. وكانت هذه الدراسة قد أثارت جدالاً كثيراً في أميركا، وعرفت رواجاً كبيراً هناك، ما ينمّ على أن شريحة مهمة من المجتمع الأميركي بدأت تعي خطورة هيمنة اليهود على مقدرات السياسة الخارجية الأميركية، ولو أن الدراسة المذكورة بقيت ناقصة من عدة نواحي...
والدراسة اليهودية الجديدة تناقش التفاصيل التي كانت وردت حول اللوبي اليهودي، وتدعي بأن هذا اللوبي ليس أقوى من سواه في الولايات المتحدة. كما أن الدراسة الجديدة تركز كثيراً على الأثر المعنوي الذي خلفته "المحرقة" (الهولوكوست) المزعومة بحق اليهود، مع الإشارة إلى أن جميع الدراسات التاريخية الموثقة تشكك كثيراً في أرقام هذه المحرقة المزعومة، علماً بأن لا علاقة للعرب والفلسطينيين بهذه الخرافة...
ويدعو فليشلير في مؤلفه إلى أن يكون اللوبي اليهودي في أميركا أكثر واقعية و"ليبرالية" من منظمة الإيباك AIPAC ، (مع العلم بأن فليشلير المذكور هو من أركان اللوبي اليهودي "اليساري" في أميركا والمعروف بـ"شارع جي"
J Street)، وذلك من وجهة نظر "واقعية" للحفاظ على مصالح اليهود في فلسطين وأميركا على المدى البعيد. هذا الطرح هو شبيه لما كان يدعو إليه رئيس الحكومة اليهودي المقتول إسحاق رابين.
على أن الجدير بالذكر أن الدراسات التي تتناول موضوع اللوبي اليهودي في أميركا والتي تصدر هناك نادراً ما تجرؤ على تناول الجانب الأساسي الذي حقق لليهود كل هذه القوة والنفوذ، وهو الجانب المافياوي الإحتكاري، مع إعتماد أساليب الإبتزاز والترهيب والترغيب للسيطرة على الشخصيات والجهات النافذة في أميركا (وأيضاً في العديد من سائر أنحاء العالم، بما في ذلك العديد من البلدان العربية...). وقد تناولنا بالتفاصيل هذه النقاط في دراساتنا، ولا سيما منها "العبور الإنكساري Breakthrough " و"حقيقة اليهود".
يبقى في النهاية أن نقول أن اليهود واللوبيات التابعة للمافيا الإحتكارية المتكونة منهم يشكلون نفس الخطر على البشرية جمعاء، وهذه اللوبيات هي بنفس الفساد والقذارة، سواء كانت إتجاهاتها يمينية أو وسطية أو يسارية، ( بما في ذلك اليسار الماركسي بطبيعة الحال...)، وهذا ما يجب أن يكون واضحاً لدى الجميع، وبصورة خاصة العرب الذين هم الأكثر تضرراً من اليهود في الوقت الحاضر. إن من شأن التصرف على هذا الأساس في التعامل مع "أولاد الأفاعي" ("أولاد الأفاعي" هي إحدى الصفات التي أنزلها السيد المسيح، على ذكر إسمه السلام، على جماعات الفريسيين الذين كانوا يشكلون المافيا اليهودية في أيامه...) أن يجعل الحرب على اللوبيات اليهودية عالمية النطاق، و تصب في مصلحة الكل، بما في ذلك مصلحة البلدان والشعوب غير العربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية بالذات...
نديم عبده.
Comments:





