كلينتـون: التــزام راســخ بـأمـن إسـرائيـل
يبدو أنّ اتفاقاً أميركيا - إسرائيلياً جديداً على حساب الفلسطينيين قد بدأ يلوح في الأفق، بالرغم من الأجواء الضبابية التي خيمت على اللقاء بين وزيرة الخارجية الأميركية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث ذكرت مصادر إسرائيلية أنّ الأخير سيعقد مساء اليوم اجتماعاً لـهيئة «السباعية» الوزارية للبحث في مقترح أميركي لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية في مقابل ضمانات أمنية ستقدمها واشنطن للدولة العبرية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر حكومية أن نتنياهو سيعقد مساء اليوم اجتماعاً مع وزراء «السباعية» للبحث في المقترح الأميركي، على أن يطلع أعضاء الحكومة على تفاصيل محادثاته مع كلينتون خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء غداً.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنّ الاجتماع بين نتنياهو وكلينتون استمر سبع ساعات ونصف ساعة، بدلاً من الزمن المحدد له بساعتين، وتم خلالها إشراك طواقم العمل من الطرفين في المحادثات، في إشارة إلى حصول تقدم في المسعى
الأميركي لاستئناف المفاوضات، فيما تحدثت مصادر إسرائيلية عن اتفاق محتمل بين الجانبين.
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أنّه في إطار هذا الاتفاق سيعلن نتنياهو تعليق الاستيطان في الضفة الغربية لفترة محدودة، ولكن من دون الكشف عن المقابل الأميركي.
وكانت «يديعوت» نقلت، أمس الأول، عن مصادر مقربة من نتنياهو أنّ الأخير يسعى لتسوية مع الإدارة الأميركية حول الاستيطان، يتم بموجبها تجميد الاستيطان لفترة وجيزة في الضفة الغربية فقط، مع استثناء أعمال البناء في الكتل الاستيطانية الكبرى، في مقابل «اتفاق أمني» مع الولايات المتحدة يتجاوز مسألة «الترتيبات الأمنية» التي يسعى نتنياهو إلى فرضها على الفلسطينيين.
وفي مؤشر إلى أنّ تسوية من هذا القبيل تلوح في الأفق، لم يشر البيان المشترك، الذي صدر بعد الاجتماع بين نتنياهو كلينتون، إلى المشاريع الاستيطانية الأخيرة في القدس، حيث اكتفى الجانبان بالإعلان أنهما «أجريا محادثات جيدة جرى خلالها تبادل الآراء بأجواء ودية وبناءة من قبل الطرفين».
وأضاف البيان أنّ «وزيرة الخارجية كررت تأكيدها التزام واشنـطن الراســخ بأمن إسرائيل والسلام في المنطقة»، كما طمأنت كلينتون نتنياهو بأن حاجات إسرائيل الأمنية «ستؤخذ في الاعتبــار بشــكل كامل في أي اتفاق سلام مستقبلي»، وذلك في خطوة رأى المراقــبون الإسرائــيليون أنها قد تسمح لنتنياهو بإقناع ائتلافه الحاكم بمساندة تجميد البناء.
في موازاة اللقاء بين نتنياهو وكلينتون، كشفت «يديعوت أحرونوت» النقاب عن أن «لجنة التخطيط والبناء المحلية» في بلدية الاحتلال في القدس تعتزم بحث مشروع جديد لبناء فندق يشمل 130 وحدة سكنية في مستوطنة جيلو بعد غد الاثنين.
وأوضحت الصحيفة أنّ «الحديث يدور عن مشروع بمبادرة مستثمر خاص، لكنه يقع في المنطقة الفاصلة بين مستوطنة جيلو وقرية بيت صفافا، ويشمل إقامة ثلاثة مبانٍ للسكن يتكون كل واحد من 11 طابقًا».
وزعمت البلدية أن الحديث يدور عن بحث في طلب مالك الأرض بالسماح له باستعمالها لمشاريع سكنية بدلاً من مشاريع فندقية. لكن عضو البلدية عن حزب «ميرتس» اليساري المعارض يوسف أللو رأى أن توقيت البحث في المشروع ليس صدفة، قائلاً «نحن نرى أن رئيس البلدية (نير) بركات ونتنياهو يخافان من التحدث مع الفلسطينيين، ويخافان من التوصل إلى اتفاقية، ويحاولان القيام بألاعيب صغيرة لعرقلة المفاوضات».
الأمم المتحدة
في هذه الأثناء، كشفت 79 منظمة حقوقية وإنسانية عربية ودولية عن «مؤامرة جديدة تحاك بحق القضية الفلسطينية تخطط لها إسرائيل والولايات المتحدة، وتقضي بإلغاء البند السابع المطروح على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الذي يتناول قضايا الاحتلال والمقاومة وحق تقرير المصير للفلسطينيين».
وأوضحت المنظمات، في بيان صحافي مشترك، أنه «منذ أسابيع اتبع الوفدان الإسرائيلي والأميركي في مجلس حقوق الإنسان سياسة جديدة تهدف إلى تغييب الفقرات التي تتناول قضايا الاحتلال والمقاومة وحق تقرير المصير من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان»، محذرة من أنّ هذه الخطوة «تجعل تناول موضوع الجولان المحتل في كل دورة أمراً شبه مستحيل، كما تحصر تناول القضية الفلسطينية بالحد الأدنى عبر تقرير كل أربع سنوات (كما تطرح الوفود الغربية) أو كل سنة كما يطرح الوفد الفلسطيني في جنيف».
Comments:




