غزة: إسرائيل تغتال قياديَين في «جيش الإسلام»
اغتالت قوات الاحتلال، أمس الأول، فلسطينيين ينتميان إلى جماعة «جيش الإسلام» السلفية في غارة شنتها طائرة استطلاع على منطقة في وسط مدينــة غزة، وذلك بعد نحو أسبوعين من اغتــيال الرجل الثاني في الجماعة محمد النمنم في غارة استهدفت سيارة قرب مقر قيادة شرطة غزة التابعة لحركة حماس.
وذكرت مصادر طبية في غزة أن الشقيقين محمد وإسلام ياسين (20 و39 عاماً) استشهدا متأثرين بجروح خطرة أصيبا بها في غارة استهدفت سيارتهما في منطقة السامر وسط مدينة غزة.
وأفاد شهود عيان بأنّ الطائرات الإسرائيلية استهدفت سيارة مدنية بيضاء اللون وأدت إلى تدميرها، مشيرين إلى أنّ الرجلين اللذين كانا في داخلها نقلا إلى مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة حيث فارقا الحياة بعيد وصولهما.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه قام بمشاركة جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) بـ«شن هجوم ضد عضو بارز في جيش الإسلام، كان متورطاً بصورة مباشرة في مخطط لاختطاف إسرائيليين في سيناء».
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قصف السيارة نفذته طائرة استطلاع من دون طيار، مشيراً إلى أنّ إسلام ياسين يعد «الساعد الأيمن» لقائد تنظيم «جيش الإسلام» ممتاز دغمش، وأنه «ضالع في التخطيط لأسر إسرائيليين».
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنّ هناك عملية إسرائيلية مصرية مشتركة تجرى من وراء الكواليس للقضاء على قيادات «جيش الإسلام». وأشارت الإذاعة إلى أنّ إسرائيل أبلغت قبل أسابيع الاستخبارات المصرية بخروج اثنين من عناصر الجماعة من قطاع غزة إلى سيناء للإعداد لهجوم يستهدف إسرائيليين، ما حدا بقوى الأمن المصرية إلى إطلاق حملة للقبض عليهما. وربطت إذاعة جيش الاحتلال بين الحملة التي تشنها القوات المصرية وعملية تصفية الشقيقين ياسين.
وتوعّدت جماعة «جيش الإسلام»، في تسجيل صوتي باللغة العبرية، بالثأر للأخوين ياسين، مشددة على أنّ «اليهود المعتدين» لن يأمنوا من الصواريخ والهجمات الأخرى الى أن «يرحلوا عن أرض فلسطين».
وقال ماتي شتاينبرغ، وهو عميل استخبارات إسرائيلي قديم متخصّص في شؤون الإسلاميين، إن هذه أول سابقة من نوعها لاستخدام العبرية في منتدى لتنظيم «القاعدة»، مشيراً إلى أنّ «الفكرة هنا هي جعل اليهود يشعرون بأن الخطر قريب وليس ببعيد».
نابلس
من جهة ثانية، أعلنت حركة فتح أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية أفشلت مخططاً لحركة حماس لاغتيال محافظ مدينة نابلس جبرين البكري.
وقال المتحدث باسم فتح أحمد عساف إن الحركة «تحمّل حماس المسؤولية الكاملة عن محاولة اغتيال محافظ نابلس جبرين البكري، وعن التداعيات الناجمة عن هذا الفعل الآثم».
لكن حماس نفت هذه المعلومات، حيث شدد القيادي في الحركة مشير المصري إن هذه الاتهامات «محض كذب وافتراء وفبركات إعلامية من قبل سلطة رام الله لتبرير الجريمة البشعة التي تمارس في الضفة الغربية بملاحقة المقاومة ومصادرة السلاح واعتقال مجاهديها».
يأتي ذلك، في وقت قال مصدر مسؤول في محافظة نابلس إن إسرائيل سلّمت السلطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية الكاملة عن مدينة نابلس، وأنها أعادت حدود المدينة رسمياً إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل الانتفاضة الثانية العام 2000.
Comments:




