نتنياهو يستغل انتفاضة تونس للمطالبة بضمانات أمنية
عمد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى استغلال الاطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي في ثورة شعبية، والتطورات الأخيرة في لبنان، للتفاخر باستقرار إسرائيل في مقابل عدم استقرار الدول العربية. وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أنه منذ اللحظة التي نشبت فيها انتفاضة الشعب في تونس تجري الحكومة مداولات ومشاورات أمنية وسياسية وتتابع من خلف الكواليس ما يجري هناك.
وأشار نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته إلى «أننا نتابع بيقظة ما يجري من تطورات». وأضاف أن «المنطقة التي نعيش فيها منطقة غير مستقرة. وبوسع كل امرئ أن يرى اليوم عددا من بؤر عدم الاستقرار الكبيرة في الفضاء الجغرافي الذي نعيش فيه».
وقال إن هذه الأحداث توفر مثالا للوضع غير المستقر للمنطقة التي تعيش فيها إسرائيل. وشدد على أن «هناك العديد من بؤر عدم الاستقرار في منطقتنا ونحن نأمل بأن يعود الهدوء والأمن إلى المنطقة. واستغل نتنياهو الوضع في تونس ولبنان ليسقطه على المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين. وأوضح أن «في ذلك درس واضح، ينبغي لنا ترسيخ أسس الأمن في كل تسوية نبرمها. ويستحيل التوصل إلى تسوية سلمية، وبعدها إغماض الأعين وانتهى الأمر. يمكن أن تحدث تغييرات في الحكومات. ليس اليوم، ولكن غدا، ولذلك فإن سياسة الحكومة هي التوصل لترتيبات سلام وأمن راسخة، تضمن الاستقرار في حالة تآكل السلام».
وأشار نائب نتنياهو، وزير تطوير النقب والجليل، سيلفان شالوم، وهو من أصل تونسي، إلى أنه «طوال سنوات قالوا إن عدم الاستقرار الإقليمي ينبع من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وها نحن نرى ثلاثة بؤر: تونس، لبنان والسودان. إن القول بأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يسبب انعدام استقرار في الشرق الأوسط، ليس أكثر من أسطورة».
وأعرب عن أمله بأن يعود الهدوء إلى تونس، قائلاً إن « الأمر فعلا تطور تاريخي. ونحن نأمل باستمرار الاعتدال. إن تونس دولة معتدلة حافظت طوال الوقت على ارتباط مع الغرب. ونحن نتابع التطورات، أيضا بسبب الرغبة في الحفاظ على علاقاتنا مع هذه الدولة. ونأمل أن تمنع الأسرة الدولية الجهات الإسلامية عن السيطرة على الدولة».
وقال شالوم في مقابلة مع الإذاعة العبرية إن «الأسرة الدولية فضّلت تجاهل ما يجري هناك من أجل التقرب من العالم العربي، وحاليا يقود هذا إلى خشية كبيرة مما سيحدث لاحقا». وأضاف إن «السؤال المثار هو هل أن هذه الدولة سوف تحافظ على طابعها، وحاليا هناك خطر أن تحاول الحركات الإسلامية التي طردها بن علي العودة إلى هناك».
ووصلت إلى فرانكفورت مجموعة من السياح الإسرائيليين ممن كانوا في تونس. وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أنه تم نقل مجموعة من 21 من الإسرائيليين ممن كانوا في تونس. وتنبغي الإشارة إلى أنه برغم ترحيل السياح الإسرائيليين إلا أن ممثلين رسميين لإسرائيل لا يزالون في تونس، وتتابع إسرائيل رسميا أوضاعهم وأوضاع الجالية اليهودية هناك.
وأبدت مصادر رسمية إسرائيلية خشيتها على العلاقات السرية التي نشأت بين إسرائيل وتونس والتي يمكن أن تقطع في أعقاب الثورة التي جرت هناك وفرار الرئيس بن علي.
Comments:





