طهران: رد الفعل الإسرائيلي محاولة لخلق توتر في المنطقة
رست السفينتان الحربيتان الإيرانيتان في مرفأ اللاذقية السوري، أمس، فيما أعلن قائد البحرية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري، في دمشق، أن السفينتين لا تؤديان أي مناورات عسكرية، موضحا أن إسرائيل بالغت في رد فعلها حول القضية «لأنها تريد خلق توترات في العلاقات الأخوية بين دول المنطقة».
وقال مصدر إيراني مطلع في دمشق إن «البارجتين الإيرانيتين وصلتا الى مرفأ اللاذقية الواقع على الساحل السوري»، مشيرا إلى أن حفل استقبال سيقام اليوم في اللاذقية. والقطعتان هما سفينة الإمداد «خرق» المخصصة لنقل الإمدادات والمساندة والتي يبلغ وزنها 33 ألف طن، والفرقاطة «الفاند» التي يبلغ وزنها 1500 طن ويتألف طاقمها من 250 بحارا ويمكن أن تحمل ثلاث مروحيات، ويمكن تزويدها بطوربيدات وصواريخ مضادة للسفن.
وقال سياري، من جهته، «إن زيارة البارجتين مرفأ اللاذقية هي زيارة عادية وتحمل رسالة صداقة وسلام». ونفى المعلومات التي تم تداولها عن أن السفينتين ستقومان «بمناورات عسكرية»، مشيرا إلى وجود «زوارق مرافقة للبارجتين ستكون متواجدة، وستقوم بزيارة طويلة بهدف التدريبات في وسط البحر».
وتابع سياري إن السفينتين لا تؤديان أي مناورات عسكرية بل إنهما «في رحلة روتينية ودية تحمل رسالة السلام والصداقة لدول العالم»، موضحا أن «النظام الصهيوني بالغ في هذا الأمر لأنه يريد خلق توترات في العلاقات الأخوية بين دول المنطقة».
وقال «اتخذنا قرارا استنادا إلى الأعراف الدولية بهدف تعزيز العلاقات الودية مع دول المنطقة والدول الإسلامية عن طريق حمل رسالة السلام والصداقة لهذه الدول». وأضاف «قد يبدي الكيان الصهيوني قلقه إلا أننا ماضون في مخططنا من دون الاكتراث بهذا النظام، وذلك بالتنسيق مع الدول الصديقة في المنطقة».
ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن «تقديرات» مجهولة المصدر تفيد بأن السفينتين تحملان أسلحة متطورة لنقلها إلى «حزب الله»، لكن وزير الدفاع ايهود باراك استبعد مثل هذا الاحتمال. وقال، لقناة «سي ان ان» الأميركية، «انه استفزاز. لا أحب ذلك. لكني لا أعتقد أن أيا منا يجب أن يشعر بالقلق منه». وأضاف «لو كانت (السفينتان) تنقلان صواريخ أو أسلحة أو متفجرات إلى حماس أو حزب الله لتحركنا ضدهما على الأرجح. لكنهما جاءتا وعلى متنهما أسلحة، لكنهما تحملان متدربين من البحرية لزيارة ميناء سوري».
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طالبت السفينتين الحربيتين بالالتزام بالقوانين الدولية المعمول بها، مشيرة إلى أنها تراقب عن كثب مسارهما. وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل دايف لابان «نحن نراقب الوضع».
وردا على سؤال حول تأكيدات إيران أن السفينتين تتجهان إلى سوريا، قال لابان انه يأمل من البارجتين الإيرانيتين أن «تلتزما بالقوانين الدولية ولا تقوما بأي عمل من شأنه أن يقوض الأمن». وأضاف ان البنتاغون يدرك أن البارجتين «عبرتا قناة السويس لكننا نجهل سبب ذلك وكذلك أيضا ما تعتزمان فعله».
Comments:





