خيبة آمال إسرائيل بالتضخيم بحراً وجواً: «فيكتوريا» تبحر بحمولتها إلى الإسكندرية
احتشدت القيادة الإسرائيلية أمس في ميناء أسدود لتعرض على العالم نتاج عملية سيطرتها على سفينة «فيكتوريا» في عرض البحر. وتبين أن الإسرائيليين كانوا قد طلبوا من تركيا احتجاز الباخرة فرفضت مما دفعها يوم أمس لتقبل فكرة اعتراض طائرة إيرانية متجهة إلى سوريا وإجبارها على الهبوط في مطار تركي لتفتيشها. ولكن مثلما تم الإفراج عن الطائرة الإيرانية بعد أن تبين أن ما تحمله ليس شحنة وقود نووي بل مواد غذائية تم أيضا الإفراج عن سفينة «فيكتوريا» وتوجهت بحمولتها ليلة أمس نحو الاسكندرية.
واستغل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الفرصة ليعلن من جديد أن الأسلحة التي تم ضبطها والمقدرة إسرائيليا بحوالى خمسين طنا وصلت من إيران إلى سوريا وكانت في طريقها إلى قطاع غزة. ورغم وجود وزير الدفاع ورئيس الأركان وقادة البحرية والاستعداد لعرض بالصوت والصورة إلا أن النتيجة كانت خيبة بادية.
فالتغطية الإعلامية الدولية للحدث كادت تكون صفرا لأسباب لم تتلخص فقط بالاهتمام العالمي بالخطر النووي في اليابان أو الأحداث الحربية في ليبيا بل أيضا بترك مراسلي وسائل الإعلام الدولية ميناء أسدود احتجاجا على السلوكيات الإسرائيلية. وهكذا ذهبت أدراج الرياح آمال علقها الإسرائيليون على الإعلام الدولي واضطروا للاكتفاء بإقناع الإعلام الإسرائيلي بأن ما جرى منع تغييرا استراتيجيا في المنطقة.
وانتقل الإسرائيليون بعد ضعف ما تبدى لهم من الحديث عن كميات إلى الحديث عن نوعيات. وقالوا إن الفارق بين ضبط «فيكتوريا» وسابقاتها يتمثل في أن «كارين إي» حققت هدفا سياسيا بإبعاد أميركا عن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. كما أن ضبط السفينة «فرانكوب» أظهر أن الطريق البحري يستطيع أن يحمل كميات كبيرة من الأسلحة وبالتالي أظهر البعد الكمي. وشكلت «فيكتوريا» فرصة للحديث عن البعد النوعي بالتركيز على وجود صواريخ أرض بحر من طراز «سي 704».
وشدد قادة الجيش الإسرائيلي على أن الصواريخ التي ضبطت وعددها ستة كانت جاهزة للاستخدام وكذلك منظومة الرادار التابعة لها وأنها كانت ستشكل خطرا ليس فقط على البوارج الحربية الإسرائيلية بل أيضا على ميناءي عسقلان وأسدود والسفن التي تدخل إليهما. وأضافوا إلى ذلك أنها تشكل أيضا خطرا فعليا على عدة منصات لاستخراج الغاز في حقول تقع في عرض البحر قبالة غزة وعسقلان.
وقد أنكرت قيادة الجيش الإيراني أن تكون إيران وراء الأسلحة التي أعلنت إسرائيل عن ضبطها. وقال قائد إيراني إن إسرائيل تكذب بادعاءاتها هذه.
ومن جهة أخرى أشارت إسرائيل إلى أنها قدمت معلومات إلى السلطات الفرنسية حول شركة (CMA CGM) المالكة لسفينة «فيكتوريا» مثيرة الشبهات حولها وطلبت رسميا التحقيق فيها. وقالت إن صاحب الشركة هو فرنسي من أصل لبناني يدعى جاك سعادة وإن هذه هي المرة الرابعة التي تضبط فيها سفن تابعة لشركته وهي تهرب أسلحة في أنحاء العالم، في إيطاليا، في دولة الإمارات العربية، في نيجيريا وهذه المرة.
(«السفير»)
Comments:




