إجراءات الاحتلال في القدس تعرقل حركة الحجاج في «الجمعة العظيمة»
حاول مسيحيون من جميع الطوائف، جاؤوا من جميع أنحاء العالم، الوصول إلى كنيسة القيامة لإحياء «الجمعة العظيمة» في القدس المحتلة، أمس، حيث سادت بعض الفوضى بسبب عرقلة متاريس شرطة الاحتلال الإسرائيلية حركتهم.
وطوال يوم أمس، قرعت أجراس الكنيسة بحزن في ذكرى صلب المسيح، بينما هبت عاصفة رافقتها أمطار غزيرة. وحمل الحجاج المسيحيون صلبانا وورودا وتجمعوا أمام المتاريس الحديدية التي وضعتها الشرطة الإسرائيلية. وتدافع الحجاج مع أفراد الشرطة الذين طلبوا منهم أن يسلكوا طرقا بعيدة لا يعرفونها.
وكان ممثلو الكنائس المسيحية عبّروا عن استيائهم للإجراءات التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أسبوع الآلام على الحجاج المسيحيين. وسار بطريرك اللاتين في القدس فؤاد طوال من محكمة بطليموس البونطي في أولى المراحل العشر خارج كنيسة القيامة. وقد أدى المراحل الأربع الأخيرة في كنيسة القيامة حيث ترأس قداسا صباح الجمعة.
من جهته، قام ممثل بطريرك الروم الأرثوذكس يسخليوس بمسيرة بدأت من حبس المسيح إلى كنيسة القيامة في موكب تأخر أكثر من ساعة. وقد تدافع المشاركون للوصول إلى الكنيسة ما فتحت الشرطة الطريق أمام الموكب.
وقام عشرات من أفراد الشرطة الإسرائيلية بالفصل بين المصلين ومكان غسل المسيح، بينما وضعت متاريس منعت وصول الناس بحرية إلى المكان. ومع ذلك، قال الأب عطا الله حنا، مطران سبسطيا للروم الأرثوذكس في فلسطين المحتلة، «انه يوم عظيم ويوم سعيد».
وافترش حجاج مصريون الأرض في كنيسة القيامة بجانب القبر المقدس. وكان البعض منهم يحملون صلبانا صغيرة وآخرون يحملون أناجيل. وقالت مريم غالي إبراهيم «هذه المرة الأولى التي آتي فيها إلى مدينة القدس»، مضيفة «أنا محظوظة لأنني استطعت الوصول إلى الكنيسة».
وفي كنيسة صغيرة يعتقد أنها تضم بقايا من خشب الصليب الذي صلب عليه المسيح، كانت نساء، معظمهم روسيات غطين رؤوسهن، يكتبن دعواتهن وأمنياتهن على أوراق صغيرة ويسلمنها لأحد الكهنة لوضعها في المكان. وكانت مجموعات أخرى تقوم بتقبيل الأيقونات الموضوعة في هذه الكنيسة. وبجانب القبر تجمع حجاج لإشعال شموع ووضعها في محيط القبر المقدس.
Comments:




