شـرطي فلسـطيني يقتـل مسـتوطناً دخــل عنــوة إلــى «قبــر يوســف»
أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأول، أن شرطياً فلسطينياً أطلق النار على مستوطنين دخلوا عنوة إلى «قبر النبي يوسف» في نابلس، فقتل احدهم وأصاب أربعة بجروح.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن المستوطن القتيل والجرحى الأربعة «دخلوا من دون تصريح إلى قبر يوسف» في نابلس شمالي الضفة الغربية. وأضاف إن «مسؤولين فلسطينيين ابلغوا الهيئة العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الأراضي المحتلة أن هؤلاء المدنيين أصيبوا برصاص شرطي فلسطيني أطلق النار عليهم بعدما رصد تحرّكات مشبوهة».
وأشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن الخمسة تجاوزوا سيارة جيب تابعة للشرطة الفلسطينية، ولم يتوقفوا على الرغم من قيام الشرطة الفلسطينية بإطلاق النار في الهواء، وبعدها تمّ إطلاق النار باتجاههم، ما أدى إلى مقتل بن يوسف ليفنات (24 عاماً) وهو ابن شقيق وزيرة الثقافة الإسرائيلية ليمور ليفنات، العضو في حزب «الليكود» الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال محافظ نابلس جبرين البكري إن الشرطة أطلقت «النار في الهواء بعدما دخلت المجموعة من دون إذن إلى منطقة تحت السيطرة الفلسطينية»، مضيفاً إن 15 شرطياً يخضعون للمساءلة خلال سير التحقيق. وأكد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري فتح تحقيق في الحادث، وان السيارة الإسرائيلية دخلت إلى محيط ضريح يوسف من دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي.
وطوّق الجيش والشرطة الإسرائيلية المنطقة حول القبر واشتبكوا مع عشرات من الشبان الفلسطينيين وتم إطلاق عشرات من قنابل الصوت لتفريق المتظاهرين الذين قاموا بإحراق الإطارات. ولدى مرور موكب تشييع القتيل الذي انطلق من مستوطنة «الون موريه» باتجاه القدس المحتلة، قام مستوطنون بإحراق سيارة فلسطينية وتحطيم نوافذ عدد من السيارات عند حاجز حوارة بالقرب من نابلس.
وأدان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك إطلاق النار، معتبراً، في بيان، انه «لا يمكن تبرير إطلاق النار على أبرياء حتى وان كانت هناك مشكلة تنسيق» بين الجيش الإسرائيلي والشرطة الفلسطينية. واعتبر نتنياهو أن ما حصل هو «جريمة بشعة بحق مؤمنين يهود كانوا متوجهــين للصــلاة»، مطالباً السلطة الفلسطيـــنية باتخاذ «تدابير قاسية» بحق الفاعلين.
إلى ذلك، نقلت وكالة «وفا» الفلسطينية عن شهود عيان قولهم إن عدداً من المستوطنين رشقوا أهالي حي الشيخ جراح بالحجارة و«هاجموا ثلاثة أطفال بالغاز الحار ما استدعى تدخل السكان لإنقاذ الأطفال، حيث اندلعت مواجهات بين الجانبين». واشتبك عدد من المقاومين الفلسطينيين مع شرطة الاحتلال في قرية عيلوط قرب الناصري في الضفة الغربية، بعد اعتقال الاحتلال 7 فلسطينيين من القرية.
Comments:




