إسرائيـل تتسـبـب فـي قطـع الرواتـب عـن مـوظفـي السـلطـة الفلسـطينيـة
أعلنت السلطة الفلسطينية، أمس، أنها لم تتمكن من دفع الرواتب للمرة الأولى منذ عام 2007 بسبب قرار إسرائيل وقف تحويل الأموال التي تحصلها بالنيابة عنها.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن قرار إسرائيل وقف تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية، والذي جاء بعد اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، جعل الحكومة في وضع مالي «حرج للغاية».
وأوضح ان السلطة الفلسطينية، كانت تدفع الرواتب للعاملين بها في اليوم الخامس من كل شهر منذ منتصف العام 2007 ، ولكنها «لن تتمكن من أداء التزامها في ما يتعلق بدفع فاتورة الرواتب والأجور عن شهر نيسان من العام الحالي، والتي كان من المفترض ان يتم الوفاء والالتزام بها خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري».
وهذه هي المرة الأولى التي سيتأخر فيها صرف رواتب الموظفين، منذ ان تسلم فياض مهامه رئيسا للوزراء اثر سيطرة حماس على قطاع غزة في حزيران العام 2007.
يذكر أن الأموال التي أوقفت إسرائيل تحويلها تمثل 70 في المئة من إيرادات السلطة الفلسطينية. وكانت إسرائيل أوقفت صرف هذه المستحقات في العامين 2002 و2003، عندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وأيضا حين نجحت حركة حماس في الانتخابات التشريعية في العام 2006، ولكنها عادت لصرفها اثر ترؤس فياض للحكومة الفلسطينية.
ويبلغ عدد الموظفين الفلسطينيين الحكوميين العاملين في القطاعين المدني والعسكري حوالى 160 ألفاً، وتبلغ فاتورة رواتبهم الشهرية حوالى 150 مليون دولار.
في هذا الوقت، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها وقّعت اتفاقية مساعدة مالية بقيمة عشرة ملايين يورو للسلطة الفلسطينية. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إنه «في الوقت الذي يواجه فيه الوضع المالي للسلطة الفلسطينية صعوبات، فإن هذه الأموال تشكل مساهمة لتسديد رواتب موظفين».
وندد فاليرو بقرار إسرائيل الامتناع عن صرف عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، معتبرا انه «ينعكس سلبا على مواصلة الإصلاحات وإقامة مؤسسات فلسطينية تحت سلطة الرئيس (محمود) عباس».
إلى ذلك، قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إن عباس يبقى «بشكل مطلق» شريكا في السلام برغم اتفاق المصالحة الذي وقع بين فتح وحركة حماس. واعتبر بيريز، في مقابلة مع صحيفة «جيروزاليم بوست»، «لقد انتقدت عباس (بخصوص هذا الاتفاق) لكن ذلك لا يلغي ضرورة الحوار معه. لا انوي التخلي عن معسكر السلام لدى الفلسطينيين بالرغم من أنني انتقده»، مشدداً على أن عباس «يبقى بشكل مطلق شريكا لأنه يعارض العنف ويريد السلام».
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن على إسرائيل أن «تفرض شروطا قاسية جدا على حماس وعلى الحكومة (الفلسطينية) والسلطة الفلسطينية». وأضاف إن «اتفاق المصالحة يمكن ان يكون ايجابيا إذا قبلت الحكومة (الفلسطينية) التي ستشكل شروط اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط عبر اعترافها بإسرائيل والاتفاقات المبرمة في السابق وعبر وقوفها ضد العنف»، موضحاً أنه «إذا وافقت حماس على هذه المبادئ وتحركت على هذا الأساس، فان حماس لن تبقى المنظمة ذاتها. لا اعتقد ان هذا سيحصل لكن يجـب ان تقدم هذه المطالب للعالم».
في هذا الوقت، وصل وفد إسرائيلي برئاسة المستشار السياسي لرئيس الحكومة الإسرائيلي، إسحاق مولخو، إلى القاهرة، في زيارة قصيرة يلتقي خلالها مسؤولين مصريين، ويتوقع أن يناقش خلالها عدداً من الملفات المشتركة مع مصر، وفي طليعتها تصدير الغاز المصري لإسرائيل، والمصالحة الفلسطينية، وتحريك ملف الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت.
وكانت تقارير صحافية إسرائيلية أشارت إلى أن مصر أعادت تحريك ملف شاليت، وأنها ستقدم أفكاراً جديدة لإتمام صفقة تبادل الأسرى، لكن حركة حماس أكدت أنها لا تملك أي معلومات حول هذا الموضوع.
Comments:




