سجال «إسرائيلي» بين أردوغان وكيليتشدار أوغلو
دخلت السياسة الخارجية بقوة في حملات زعماء الاحزاب التركية في الانتخابات النيابية التي ستجري يوم الأحد المقبل.
وفي يوم واحد كان رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان وزعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار اوغلو يتبادلان عبر مهرجانين، الأول في قلعة العلمانيين في ازمير، والثاني في قلعة الاسلاميين في اسطنبول، الاتهامات المتعلقة بالسياسة الخارجية ولا سيما إسرائيل.
وانتقد اردوغان، من ازمير، كيليتشدار اوغلو بأنه منشغل بتوجيه التحيات الى اسرائيل والتغطية عليها، وانه لم يدن القرصنة الاسرائيلية ضد سفينة «مرمرة»، وانه انتقد في الاساس ارسال السفينة.
ومن اسطنبول، حيث حشد أكثر من مليون شخص في مهرجان انتخابي كبير سمي «مهرجان اسطنبول الكبير»، رد كيليتشدار اوغلو بسرعة على اردوغان، موجها له السؤال: «ولماذا لم تسمح لنوابك بأن يصعدوا الى السفينة؟ لأن أرواحهم أعز عليك. ولماذا لم تشارك في المعركة حينها؟ وما الذي حصل حتى تتحول فجأة الى نمر؟». وأضاف كيليتشدار أوغلو مذكّرا اردوغان «من كان الرئيس المساند لمشروع الشرق الاوسط الكبير الذي تمنى للجنود الأميركيين النجاح فيما كانوا يغتصبون النساء العراقيات؟ وهل تنسى الأمة ذلك؟». وقال «انا الذي سينزع القناع عن وجه رجب بك وأكشف عن وجهه الحقيقي».
وكانت مقالة في مجلة «ايكونوميست» البريطانية قد أثارت عاصفة في تركيا، وفي حزب العدالة والتنمية، حين دعت الى حماية الديموقراطية والحريات في تركيا عبر التصويت لحزب الشعب الجمهوري المعارض.
وأشارت الصحيفة إلى أن القلق من تصاعد سلطة اردوغان ليس متعلقا بالدين بل بالحريات، حيث ان عدد الصحافيين المعتقلين في تركيا اليوم أكبر من الصحافيين المعتقلين في الصين. وانتقدت المجلة الخطاب القومي المتشدد لأردوغان ضد الأكراد.
وردّ اردوغان على دعوة «ايكونوميست» بالتصويت لحزب الشعب الجمهوري، بأن كيليتشدار اوغلو يحصد اليوم دفاعه عن اسرائيل بالأمس.
من جهة أخرى، تتفاعل مسألة تعرض رئيس الحكومة التركية للصحافيين وانتقاده لمن يعارضونه الرأي. وبرز في هذا المجال انتقاد اردوغان للكاتبة والاستاذة الجامعية المعروفة نوراي ميرت التي تتخذ موقفا معارضا لسياسات حزب العدالة والتنمية حيث دعته الى المصالحة مع التاريخ ولا سيما الكردي منه. وقد انتقد اردوغان علنا في مهرجان في قونية نوراي ميرت ووصفها بـ«الجبانة»، في لعب على اللغة التركية حيث ان كلمة «ميرت» تعني «الشجاعة» أو «الدناءة».
وسرعان ما فتحت ميرت النار على اردوغان مذكّرة بأن الساكت عن الحق شيطان اخرس. وقالت «لست بالتأكيد الأكثر شجاعة في العالم، لكن السكوت على هذه الحقارة ليس فقط جبنا بل حقارة. والحقارة أن تواجه بالصمت كلام رئيس الحكومة».
وانتقد الكاتب ديريا سازاق ضيق اردوغان بالاعلام الحر واعتبار من ليسوا معه ضده، قائلا إن «الاعلام في الديموقراطيات هو الوسيلة الوحيدة لمحاسبة النظام»، معتبراً أن «الطريق كي لا تكون تركيا جمهورية موز تمرّ بحرية النقد والتسامح».
Comments:




