إنذار أميركي إلى إسرائيل
تحدثت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي عن نوع من الإنذار الأميركي لإسرائيل بوجوب الرد على خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي أعلنها الشهر الماضي في مقر الخارجية الأميركية والتي تتحدث عن أولوية الحدود والأمن.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية نشرت بإسهاب أقوال ستيفن سايمون، الذي عُين مسؤولا عن الشرق الاوسط وشمالي افريقيا في مجلس الامن القومي بدلا من دان شبيرو الذي عين سفيرا في إسرائيل، أمام مجموعة من زعماء اليهود في أميركا. غير أنه ليس واضحا حتى الآن ما الذي يمكن للإدارة الأميركية فعله إذا أصرت حكومة نتنياهو على موقفها المعلن، وقالت مرة أخرى لا لخطة أوباما التي تقوم على أساس حدود العام 1967.
ومن المعروف أن الإدارة الأميركية قدمت ضمانات لإسرائيل بمعارضة المسعى الفلسطيني لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي لإعلان الدولة الفلسطينية. ولكن هذه الإدارة ترى أنه لا يمكن منع الفلسطينيين من تحقيق غايتهم في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول المقبل. ويشيرون إلى أن بالوسع منع ذلك عبر العودة للمفاوضات وفق خطة أوباما أو حتى عن طريق تقديم نتنياهو اقتراحا آخر يقنع الفلسطينيين بالتخلي عن خطتهم.
وأشارت «هآرتس» إلى أنه خلال مؤتمر هاتفي مع كبار مسؤولي الجالية اليهودية في الولايات المتحدة قال سايمون ان الفلسطينيين قبلوا الصيغة التي طرحها الرئيس باراك اوباما (دولة على حدود العام 1967 وتبادل للأراضي متفق عليه كأساس للمفاوضات). وبحسب أقواله، فان الكرة الآن هي بالأساس في ملعب رئيس الوزراء الاسرائيلي. «الفلسطينيون ردوا بإيجاب كاف على الاقتراح، وعندها فاننا نشعر بما يكفي من الراحة في هذا، ولكن ليس تماما، والآن نعمل مع حكومة اسرائيل لنرى اذا كانوا هم ايضا مستعدين لقبول هذه المبادئ كأساس للمفاوضات».
وقال سايمون للزعماء اليهود إن «شركاءنا الأوروبيين ونحن في واشنطن ننتظر رؤية ما إذا كان الطرفان سيلتزمان بالمبادئ التي عرضها الرئيس كأساس للمفاوضات. وقد رد الفلسطينيون بالإيجاب على الاقتراح، لذلك نشعر براحة كافية مع الأمر، ولكن ليس تماما، وحاليا نعمل مع حكومة إسرائيل لرؤية ما إذا كانت على استعداد لقبول هذه المبادئ كأساس للمفاوضات».
وأشار سايمون إلى أن المحادثات مستمرة والزمن ينفد، وذلك لان الفلسطينيين سيتقدمون بالوثائق لمجلس الامن في الامم المتحدة قبل التصويت نفسه. وأضاف «وهذا يدفعنا نحو تموز. عمليا لدينا شهر كي نرى اذا كان ممكنا الوصول الى شيء ما مع الاسرائيليين ومع الفلسطينيين، اذا كانوا سيقبلون بهذه المبادئ كأساس للمفاوضات. اذا ما حصل هذا فاننا مقتنعون بأن الفلسطينيين سيتخلون عن العملية في الامم المتحدة».
وقال سايمون أن الأميركيين أبلغوا الفلسطينيين معارضتهم لأي خطوة من جانب واحد. وأشار إلى أن كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات الذي زار واشنطن مطلع الأسبوع الفائت أبلغهم أن «الفلسطينيين جاهزون لقبول مبادئ أوباما كأساس للتفاوض، إذا قبل الإسرائيليون بها. ونحن الآن بانتظار رؤية إن كان الإسرائيليون سيفعلون الشيء ذاته. وإذا وافق الطرفان، فإن هذا بديل للتصويت في الأمم المتحدة ولا حاجة للذهاب إلى هناك». وهدد سايمون بأن الولايات المتحدة ستكف عن دعم السلطة الفلسطينية اقتصاديا إن هي ضمت حماس إلى أجهزتها السلطوية. فهذا تنظيم لا يستنكر الأعمال الإرهابية ولا يعلن اعترافه بإسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة معها.
وأوضح سايمون أن أوباما حاول تجنيد الأوروبيين لخطوة العودة للمفاوضات قبل أيلول. وقال إن الفرنسيين فاجأوا الأميركيين بمبادرتهم السلمية، وأن المبادرات السلمية «أمر إيجابي»، وأن أميركا وإسرائيل تحتاجان المساعدة الأوروبية. ومع ذلك فإنه يرى أن المبادرة الفرنسية تفتقر لعدد من الجوانب المهمة للولايات المتحدة مثل نهاية المطالب، والاعتراف بإسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، وعدا ذلك قال سايمون إن الولايات المتحدة وليس فرنسا هي اللاعب المركزي وهي التي تضع إطار الاتفاق.
أما حول حدود العام 1967 في رؤية أوباما فقال سايمون إن هذا «يرتبط بالطرفين، وأولمرت وعباس توصلا تقريبا للرقم، وفي رأينا الأمر يتعلق بغالبية الضفة الغربية ولكن ينبغي على الطرفين البحث في الأمر بينهما». وشدد على قلق أميركا من أحداث يوم النكسة حيث اعتبر أن «هذا يمكن أن يكون بداية ميل نريد إيقافه، لأنه قد يغدو خطيرا».
Comments:




