إسرائيل تغرق «الأسطول» بالشائعات
بعد يوم على نشر تقارير أمنية اسرائيلية عرضت على المجلس الوزاري المصغر تفيد بتدني احتمالات التصادم مع نشطاء التضامن مع غزة، طفحت وسائل الإعلام الإسرائيلية امس بتقارير مخالفة أشارت إلى أن سفن «أسطول الحرية» ستحمل الكثيرين من العرب والأتراك ذوي النيات الصدامية، بل أضافت إلى ذلك معلومات حول شحن عدد من السفن بمواد كيميائية سوف تستخدم كسلاح ضد الجنود الإسرائيليين، فيما استبق وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان احتمال لجوء جيش الاحتلال للاعتداء على السفن باتهام الناشطين الدوليين بأنهم يريدون الصدام والدماء.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر في الجيش الإسرائيلي استعدادها لمواجهة أسطول أكثر عنفا بكثير من ذاك الذي كان قبل سنة، مشيرة إلى انه «بحسب المعلومات التي جمعتها محافل الاستخبارات
في إسرائيل يتبين أن في نية الناشطين المس وربما قتل جنود الجيش الإسرائيلي الذين يفترض أن يصعدوا إلى السفن واستخدام مواد كيميائية ضدهم».
وبحسب مصادر في سلاح البحرية فإن «محافل الاستخبارات تشير إلى أن في نية المنظمين قتل جنود، وأنهم تزودوا بمواد كيميائية بهدف إحراقهم»، مشيرة إلى أن «الجيش الإسرائيلي يستعد للمفاجآت التي يعدها الناشطون من خلال استخدام خراطيم المياه، والقناصة من الجو، والدفع بقوات أكبر إلى السفن في وقت اقصر».
ويتوقع انطلاق الأسطول من قبالة سواحل جزيرة كريت غدا الخميس أو الجمعة. وتتوقع المصادر العسكرية الإسرائيلية أن تصطدم القافلة بالبحرية الإسرائيلية يوم السبت إذا أبحرت. ومع ذلك يزداد الاقتناع في إسرائيل بأن القافلة قد لا تبحر، وأنها إذا أبحرت ستكون ضعيفة. وتقول انه بعد توقعات بأن تضم القافلة ما لا يقل عن 1500 متضامن، انحسر العــدد حتى الآن إلى أقل من 500 وقد لا يزيد على 300.
والواقع أن دوافع هذه التقارير لم تخفَ حتى على المراسلين الجديين في وسائل الإعلام الإسرائيلية، إذ اعتبرها البعض مجرد محاولة للإيحاء بأن احتمالات الصدام عالية، وأن على الدول الأوروبية المعنية منع السفن من الانطلاق، كما أن آخرين اعتبروا أن إشاعة أنباء كهذه توفر لإسرائيل ذريعة لاحقة لادعاء الدفاع عن النفس في حال التصادم مع المتضامنين وإلحاق الأذى بهم.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى تراكم العراقيل أمام انطلاق الأسطول: بعضها سياسي من اليونان مثلا، وبعضها عملي كتعطيل السفن كما حدث لسفينة «جوليانو» على اسم «جوليانو خميس» الذي اغتيل في مخيم جنين.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان عن ارتياحه لنجاح جهود إسرائيل الدبلوماسية والسياسية بهدف الحد من أهمية الأسطول، مشيراً إلى أن «سفراءنا ودبلوماسيينا اجروا مئات المحادثات، وفي نهاية المطاف فإن عدد السفن والركاب (في الأسطول) اقل مما هو متوقع».
وأشار ليبرمان إلى أن «من بين أولئك الذين يصرون على الإبحار على متن السفن ناشطين مرتبطين بالإرهاب يسعون عن عمد إلى العنف وإراقة الدماء لجذب انتباه محطات التلفزيون، لكني اعتقد أننا سنتمكن من مواجهتهم».
في المقابل، أكد متحدث باسم «أسطول الحرية ـ 2» أن كافة الناشطين المشاركين في القافلة تعهدوا ووقعوا على بيان يرفض العنف. ورفض المتحدث كل الادعاءات الإسرائيلية عن توفر نية لدى أي من المشاركين لمقاومة الإسرائيليين أو التصدي لهم. وقال ان الإعلان الإسرائيلي حول نية استخدام العنف ليس سوى تبرير مسبق للعنف الإسرائيلي الذي سيمارس ضد المتضامنين.
من جهتها، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن مصر تدخلت لحل أزمة «أسطول الحرية ـ 2»، واتفقت مع إسرائيل على استقبال الأسطول في مدينة العريش وتسلم المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية عبر الموانئ المصرية وذلك بعد أن يتم فحصها، على تنقل إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري الواقع على الحدود المصرية مع القطاع.
Comments:





