إسرائيل: حاخامات على الجبهة الشمالية لـ«نشر القيم الدينية بين الجنود»
قرر الجيش الإسرائيلي تجنيد حاخامات بهدف «تعزيز القيم الدينية بين جنوده» على الجبهة الشمالية، وذلك في خطوة قوبلت بانتقادات شديدة من العلمانيين الذين يشكون من تنامي دور المتدينين في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وبموجب هذه الخطة، التي أعلن عنها في العدد الأخير من مجلة «باماهاني» الأسبوعية التي يصدرها الجيش الإسرائيلي، سيكلف حاخام من قوات الاحتياط بالعمل مع كل كتيبة في القيادة الشمالية للجيش، والتي تقع ضمن مسؤولياتها حدود إسرائيل مع كل من لبنان وسوريا.
وأشارت «باماهاني» إلى أنه بموجب هذا البرنامج، الذي سيبدأ تطبيقه في آب المقبل لفترة تجريبية تستغرق عاماً واحداً، سيكون رجال الدين «قدوة للقيم الأخلاقية والدينية» داخل الجيش. وأشارت المجلة إلى أن «إدخال الدين في الكتائب القتالية في تزايد»، لافتة إلى أن «قائد الكتيبة 51 في لواء جولاني (للمشاة) لا يتحرك خطوة قبل أن يأخذ الحاخام معه».
وبالرغم من أن الحاخامات يخدمون في الجيش الإسرائيلي منذ فترة طويلة، إلا أن دورهم ما زال يقتصر على تطبيق أحكام الشريعة اليهودية في ما يتعلق بالطعام والعطلة والاحتفالات الدينية.
غير أن الجيش الإسرائيلي عزز دور رجال الدين خلال الحرب الأخيرة على غزة، حين رافق رجال دين عسكريون كتائب الاحتياط التي غزت القطاع لإقامة الصلاة قبل أن يدخلوا المعركة. وطبقاً لأقوال أحد قادة الجيش في ذلك الوقت، فقد خلط بعض الحاخامات الدين بالسياسة، إذ كانوا يقولون للجنود إنهم يخوضون «حربا دينية» لطرد «الأغيار الذين يتدخلون في فتحنا لهذه الأراضي المقدسة».
ومسّ هذا الحديث وتراً حساساً في إسرائيل، إذ شكت الغالبية العلمانية من النفوذ السياسي والاجتماعي المتصاعد للأقلية الدينية في الحياة الإسرائيلية.
وقارن الصحافي ناحوم بارنيع، في مقال نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» بين الحاخامات والمفوضين السياسيين الذين كان الحزب الشيوعي يكلفهم بنشر مبادئه بين جنود الجيش السوفياتي. وكتب بارنيع إن «كتائب الجيش الإسرائيلي لا تحتاج إلى مفوضين، بل إلى قادة جيدين وتدريب جيد وأسلحة تعمل بشكل جيد»، مطالباً بـ«الإقلال من الخطب الحماسية والدعاية التي تنشر الكراهية».
Comments:




