إسرائيل تواصل استيطان الضفة
مضت إسرائيل في مشروعها الاستيطاني لخلق أمر واقع على الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث صادق وزير الدفاع إيهود باراك، أمس الأول، على بناء 277 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «ارييل» شمال الضفة الغربية في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إلى ذلك، استشهد فلسطيني، وأصيب 7 بينهم طفل، في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت قطاع غزة فجر أمس. وقال المتحدث باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في غزة ادهم أبو سلمية ان «الشاب موسى اشتيوي (29 عاما) استشهد متأثرا بجروح أصيب بها في غارة جوية إسرائيلية على شرق مدينة غزة»، مشيرا إلى إصابة «7 أشخاص، بينهم طفل».
وأكدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس ان اشتيوي احد عناصرها و«استشهد بعد مشوار جهادي وعمل جهادي دؤوب». وكان صياد فلسطيني أصيب برصاص الاحتلال قبالة شاطئ البحر في بلدة بيت لاهيا شمال غزة.
وقال شهود ومصدر طبي إن فلسطينياً في الـ17 من العمر استشهد برصاص قوات الاحتلال بينما كان يحاول الاقتراب من «الساتر الحدودي» مع
إسرائيل شرق مخيم المغازي وسط غزة.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان، ان «وزير الدفاع إيهود باراك وافق الأسبوع الماضي على بناء 277 وحدة سكنية في منطقة نؤمان في ارييل». ويأتي ذلك، بعد ان وافقت إسرائيل، قبل أيام، على بناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في «هار حوما» و«رامات شلومو» وهما حيان استيطانيان في القدس الشرقية المحتلة. ومن المقرر ان توافق وزارة الداخلية على بناء 2700 وحدة استيطانية أخرى في القدس الشرقية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند «اطلعنا على هذه التقارير الخاصة بالموافقة على شقق سكنية في الضفة الغربية. نحن نعتبر هذا أمرا يبعث على أشد القلق». وأضافت «مثل هذه الأفعال تأتي بنتائج معاكسة لاستئناف المفاوضات المباشرة. أثرنا هذه المسألة مع الحكومة الإسرائيلية. وسنواصل التعبير عن موقفنا». وتابعت «ما ينبغي أن نقوم به الآن هو إنهاء دورة هذا التحرك الذي يسير في الاتجاه الخاطئ وإعادة الجانبين إلى الطاولة (المفاوضات) واتخاذ خطوات ايجابية من كلا الجانبين في اتجاه ذلك الهدف».
وادانت العضو في حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان هاغيت اوفران استغلال «الحكومة أزمة المساكن بطريقة ساخرة للترويج لسياستها الاستيطانية». وأضافت ان «غالبية الإسرائيليين لا ترغب بالسكن في المستوطنات، ولهذا فان البناء في ارييل لن يساعد في حل أزمة السكن».
وأعرب الفلسطينيون عن غضبهم من هذا القرار. وادان رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض إسرائيل بسبب «موقفها المنافق» من استئناف محادثات السلام بينما تواصل استيطان أراض محتلة. وقال ان «على المجتمع الدولي ان يسال إسرائيل: كيف يمكنك الادعاء بأنك مستعدة للمفاوضات بينما يتم توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية؟».
إلى ذلك، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في سراييفو، ان الفلسطينيين سيقدمون طلبا للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة في اجتماع الجمعية العامة في أيلول، فيما أعلن نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد بن حلي ان اجتماعا عاجلا للجنة متابعة مبادرة السلام العربية بكامل هيئتها سيعقد على مستوى وزراء الخارجية في الدوحة في 23 آب الحالي.
Comments:




