Get Adobe Flash player
تواصل معنا
اهلا و سهلا
e-mail
عنوان الرسالة
الرسالة
كم عدد اصابع اليد الواحدة عند الانسان
افلام متجددة
ابحث في الموقع
استطلاع رأي
اهلا و سهلا
هل برأيك سوف تكون هناك ضربة اسرائيلية لإيران قريبا ؟؟
الرئيسية اصدارات اصدارات عامة حقيقة محرقة اليهود"الهولوكوست

postheadericon حقيقة محرقة اليهود"الهولوكوست

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

 

مقدمة

يمكن القول دون مبالغة بأن الحديث الغالب في يومنا الحاضر ( ريبع سنة 2006 م. ) يتمحور حول "المحرقة" التي يدعي اليهود بأنهم تعرضوا لها خلال الحرب العالمية الثانية. والواقع أن هذه "الموجة" قد بدأت منذ أواسط السنة الماضية، حيث أن "شرارتها الأولى" كانت للتصريحات  والكلمات المتعاقبة التي تحدث فيها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن حقائق هذه "المحرقة"، وعن وجوب إزالة الكيان الصهيوني "إسرائيل" من خريطة منطقة الشرق الأوسط؛ وكان لهذا الكلام وقع الصاعقة على الأوساط العالمية، حيث أثارت هذه الآراء حول حقيقة الأرقام التي يتم تداولها عن "المحرقة"، وحول أحقية "نقل" دولة "إسرائيل" إلى داخل اوروبا ردات للفعل بدأت بإستهجانات عنيفة لهذه التصريحات صدرت عن معظم ( حتى لا نقول جمبع ) المسؤولين في البلدان الغربية، وتواصلت بصدور قرار من مجلس الأمن الدولي يستنكر هذه الأقوال، مع عدم إستبعاد إحتمال أن تنتهي ردات للفعل هذه بعمل عسكري يستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما تطالب بذلك الحكومة "الإسرائيليّة"، وذلك على خلفية الإشكالات "النووية" التي أثيرت بسبب رفض إيران الخضوع لإرادة الولايات المتحدة بهذا الشأن... وقد حصل بعد ذلك أن "إحتفالت" منظمة الأمم المتحدة بال"يوم العالمي لذكرى المحرقة" في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير 2006 للمرة الأولى، ( في ذكرى دخول القوات السوفياتية إلى معسكر اوشويتز سنة 1945 )، وكان الأمر مناسبة لتكرار الإدعاءات اليهودية المتعلّقة بهذا الموضوع. كما أنّ الأنباء أفادت في العشرين من شباط/فيبراير 2006 بصدور حكم قضائي نمساوي بحق المؤرخ البريطاني ديفيد إيرفينغ David Irving بسبب مقال له صدر سنة 1989 ينفي فيه وجود غرف للغاز في معسكر الإعتقال في أوشويتز... ويتوقع أن تحصل تطورات عديدة أخرى على هذه الصعد في الستقبل القريب والمتوسط والبعيد... على أن القضية برمتها لم تتعدًّ لغاية الآن نطاق ردود الفعل ذات الطابع "السياسي" و"الإعلامي" و"القضائي"، ولم يكلف أحد من جميع أولئك الذين تبرّعوا بالدفاع عن الصهيونيّة وخليقتها الكيان الصهيوني المزروع على أرض فلسطين في قلب العالم العربي نفسه عناء البحث بموضوعية في كلام الرئيس الإيراني والمؤرخين المسنفين بأنهم "إنكاريين" negationists  حول  الحقائق التاريخية الموضوعية عن "المحرقة" و"الصهيونية" و"إسرائيل".

 

 

 

المحتويات

 

مقدمة                                                                                         ص.2

الفصل الأول: واقعة "المحرقة".                                                     ص5

ملحق :قضية المؤرخ البريطاني ديفيد إريفينغ                                        ص9

الفصل الثاني: أسباب المحرقة.                                                      ص11

ملحق: العلاقة بين الحركتين النازيّة والصهيونيّة                                    ص13  

الفصل الثالث:لمسؤولية عن المحرقة.                                               ص15

الفصل الرابع:نتائج المحرقة.                                                       ص17

ملحق: الجوانب الصهيونيّة للأزمة بين المسلمين والدانمارك                        ص20  

خاتمة                                                                             ص25

مقدمة

يمكن القول دون مبالغة بأن الحديث الغالب في يومنا الحاضر ( ريبع سنة 2006 م. ) يتمحور حول "المحرقة" التي يدعي اليهود بأنهم تعرضوا لها خلال الحرب العالمية الثانية. والواقع أن هذه "الموجة" قد بدأت منذ أواسط السنة الماضية، حيث أن "شرارتها الأولى" كانت للتصريحات  والكلمات المتعاقبة التي تحدث فيها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن حقائق هذه "المحرقة"، وعن وجوب إزالة الكيان الصهيوني "إسرائيل" من خريطة منطقة الشرق الأوسط؛ وكان لهذا الكلام وقع الصاعقة على الأوساط العالمية، حيث أثارت هذه الآراء حول حقيقة الأرقام التي يتم تداولها عن "المحرقة"، وحول أحقية "نقل" دولة "إسرائيل" إلى داخل اوروبا ردات للفعل بدأت بإستهجانات عنيفة لهذه التصريحات صدرت عن معظم ( حتى لا نقول جمبع ) المسؤولين في البلدان الغربية، وتواصلت بصدور قرار من مجلس الأمن الدولي يستنكر هذه الأقوال، مع عدم إستبعاد إحتمال أن تنتهي ردات للفعل هذه بعمل عسكري يستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما تطالب بذلك الحكومة "الإسرائيليّة"، وذلك على خلفية الإشكالات "النووية" التي أثيرت بسبب رفض إيران الخضوع لإرادة الولايات المتحدة بهذا الشأن... وقد حصل بعد ذلك أن "إحتفالت" منظمة الأمم المتحدة بال"يوم العالمي لذكرى المحرقة" في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير 2006 للمرة الأولى، ( في ذكرى دخول القوات السوفياتية إلى معسكر اوشويتز سنة 1945 )، وكان الأمر مناسبة لتكرار الإدعاءات اليهودية المتعلّقة بهذا الموضوع. كما أنّ الأنباء أفادت في العشرين من شباط/فيبراير 2006 بصدور حكم قضائي نمساوي بحق المؤرخ البريطاني ديفيد إيرفينغ David Irving بسبب مقال له صدر سنة 1989 ينفي فيه وجود غرف للغاز في معسكر الإعتقال في أوشويتز... ويتوقع أن تحصل تطورات عديدة أخرى على هذه الصعد في الستقبل القريب والمتوسط والبعيد... على أن القضية برمتها لم تتعدًّ لغاية الآن نطاق ردود الفعل ذات الطابع "السياسي" و"الإعلامي" و"القضائي"، ولم يكلف أحد من جميع أولئك الذين تبرّعوا بالدفاع عن الصهيونيّة وخليقتها الكيان الصهيوني المزروع على أرض فلسطين في قلب العالم العربي نفسه عناء البحث بموضوعية في كلام الرئيس الإيراني والمؤرخين المسنفين بأنهم "إنكاريين" negationists  حول  الحقائق التاريخية الموضوعية عن "المحرقة" و"الصهيونية" و"إسرائيل".

ويمكن إعتبار أن تكريس السابع والعشرين من كانون ثاني/يناير من كل عام يوماً عالمياً حول "المحرقة" التي يدعي اليهود بأنهم قد تعرضوا لها على ايدي الألمان خلال هذه الحرب. هوبمثابة شهادة "عالميّة" و"رسميّة" بأنّ اليهود هم حقاَ "شعب الله المختار"، وأنهم يتميزون عن سائر البشر، وبالتالي فإن ما يصيبهم من مآسٍ مزعومة يجب أن يكون مأساة للبشرية جمعاء، وبالتالي لا يجوز لأحد، بمن فيهم الرئيس الإيراني، المس بهذه الذكرى. ومن البديهي من الناحية التاريخية ان جميع شعوب الأرض قد تعرضت  للمجازر خلال تاريخها، وأن قسماً كبيراً منها قد تعرض للمجازر خلال القرن العشرين الميلادي الفائت، ومنها غلى سبيل المثال لا الحصر:

-         الأرمن سنة 1915 على أيدي الأتراك.

-         سكان جبل لبنان وبيروت الذين تعرضوا للتجويع على ايدي الأتراك أنفسهم خلال تلك الحرب.

-         اليابانيون الذين تعرضوا لقصف القنابل النووية الأميركية سنة 1945.

-         الألمان الذين تعرضوا لقصف مركز على مدنهم الآهلة أواخر الحرب العالمية الثانية، وبصورة خاصة كل من العاصمة برلين  ومدينة دريسدن.

-         الشعب الكمبودي سنة 1975 عللى ايدي حكامه من جماعة الخمير الحمر.

-         قبائل التوتسي على ايدي قبائل الهوتو في رواندا سنة 1994.

وهناك أمثلة أخرى لا تعدّ ولا تحصى، مع الإشارة إلى أنّ المجازر الأفظع من دون شكّ تبقى تلك التي ارتكبها اليهود أنفسهم بحق الفلسطينيين، وكذلك بحق العديد من العرب غير الفلسطينيين، وذلك من بصورة متواصلة منذ عشرينات القرن الميلادي الفائت وحتى يومنا الحاضر... وهذه المجازر هي أخطر وأبشع من جميع المجازر التي أتينا على ذكرها لأنها أدت إلى إقتلاع شعب بأسره من أرض أجداده ليحل مكانه غرباء منبوذون أتوا من جميع أصقاع الدنيا...

ونتناول في هذه الدراسة المختصرة موضوع "المحرقة" و"إسرائيل" على ضوء العوامل التاريخية والعلمية الثابتة، لنرى ما إذا كان الكلام الذي يشكك في الحقائق "الرسمية" عن "المحرقة" معقولاً وموضوعياً، أم أن من رفض هذا الكلام محقّ في ذلك. وقد إعتمدنا في عملنا هذا على مصادر حديثة العهد، مع الحرص بأن تكون هذه المصادر موثوقة، والحرص ايضاً بالتدقيق في المصادر اليهودية نفسها التي تتناول مسألة "المحرقة" المزعومة.

الفصل الأول:                        

واقعة "المحرقة".

لقد قيل وكتب وتم تصوير الكثير حول المحرقة، بما يصعب حصره كله في دراسة واحدة. على أنه يمكن القول بأن الأساس الذي يعتمد عليه اليهود لتبرير تباكيهم المستمر بهذا الشأن هو العدد الكبير منهم الذين قضوا في هذه "المحرقة". وإذا أخذنا بعين الإعتبار الشق المتعلق بحقيقة الأرقام، نجد أن العديد من المؤرخين الغربيين قدموا دراسات وافية تبين فيها بأن أرقام "المحرقة" التي يجاهر بها اليهود، والتي تقول بأن نحو 6000000 يهودياً قد قضى في الحرب نتيجة لل"محرقة" المزعومة مبالغ فيها كثيراً[1]. ولعل الدليل الأكثر جديّة بهذا الصدد ورد في "الدليل اليهودي السنوي" العائد للفترة الفاصلة بين الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر من 1941 والحادي والعشرين منه سنة 1942، حيث ذكر الدليل بأن عديد اليهود المتواجدين في مناطق أقصى الإمتداد الألماني في الحرب العالميّة الثانية بأوروبا بلغ ما يزيد قليلاً على ال3مليون رأس يهودي ( The American Jewish YearBook vol.43  issue 5702 p.666  )     فمن أين أتى الثلاثة مليون يهودي الإضافيين؟ وقد يعود رقم الستة المليون يهودي إلى ما قاله عدد من الزعماء الألمان المعتقلين، وبصورة خاصة من بينهم أدولف ايخمان  Adolf Eichmann الذي خطفته "إسرائيل" من الأرجنتين، قبل أن تعدمه بعد محاكمة صورية، على أنه لا يمكن الركون إلى هذه الأقوال التي لم تثبتها الحقائق الموضوعية، وقد تكون صدرت إما رضوخاً للضغوطات، أو من قبيل نوع من التباهي، مع العلم بأن شعور العداء لليهود متأصل لدى العديد من المجتمعات الغربية، ومنها المجتمع الأميركي حيث هناك مثل شعبي يقول بأن "إلقاء يهودي واحد في البحر يتسبب بالتلوث، في حين أن إلقاء كل اليهود في البحر يأتي بالحل" One Jewish in the Sea, that is pollution. All the Jews in the Sea, that is the Solution

كذلك، فمن الحقائق الثابتة أنه لم يتم العثور على أية وثيقة رسميّة تؤكد وجود خطة ألمانية ( أو لنقل خطة نازية ) منظمة للقضاء على اليهود على النحو الذي تطرحه النظريات الصهيونية السائدة اليوم[2]، ومع ذلك فلقد نجحت اللوبيات اليهوديّة في معظم البلدان الغربيّة في فرض إصدار قوانين تحظّر على المؤرخين مجرّد التشكيك بحقيقة أرقام "المحرقة"، والخطط النازية بشأن اليهود... ويستند اليهود في هذه الإدعاءات إلى إفادات لأدلى بها زعماء نازيين كانوا في الأسر، ومن بينهم أيخمان السابقة الإشارة إليه، من دون إبراز أية وثيقة رسمية... وتقول الرواية اليهودية بأن القيادة الألمانية قررت إبادة جميع يهود أوروبا في مؤتمر سري خاص لبعض الزعماء النازيين عقد في العشرين من كانون الثاني/يناير من سنة 1942 ، وقد تم فيه البحث بجميع التفاصيل، غير أنه لم يعثر على  أية وثيقة خطية تؤكد الأمر، رغم أن الألمان معروفون بدقتهم في المواضيع الإدارية والتوثيقية، ورغم أنهم كانوا في اقصى مرحلة قوتهم وإنتصارانهم سنة 1942، وبالتالي لم يكن لديهم حينها ثمة ما يبرر تخوف ما من أن تنكشف أسرارهم لدى أعدائهم. إشارةٌ عرضية هنا إلى أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قال أن مسألة تحديد فوائد الإستعمار الفرنسي يجب أن تعود إلى المؤرخين دون سواهم، وذلك في إطار النقاش الدائر حول هذه المسألة في فرنسا في المرحلة الحالية، وذلك على الرغم ومن أن سيئات الإستعمار أمر واضح وبديهي للغاية ولا يحتاج إلى دليل... على أن المناقشة التاريخية الهادئة لحقيقة الإستعمار أمر جائز، وإنما ليس بالنسبة إلى  "المحرقة"...    

أما في ما يتعلق ب"وحشية المحرقة" المزعومة، فإن أكثر ما يستند إليه الصهاينة بهذا الصدد هو أنهم تعرضوا للإبادة في "أفران الغاز" داخل معسكرات الإعتقال النازية. المشكلة هنا أنه ثم  أنه لم يتم العثور على أي اثر ملموس ل "أفران الغاز" في هذه  المعسكرات تصلح لأن تتم عملية إبادة جماعية بواسطتها على النحو الذي تسير عليه الرواية اليهودية لل"محرقة"، والأفران التي يتم عرضها اليوم ما هي سوى أجهزة تم صنعها بعد الحرب[3]... وهناك بعض الشهادات  الصادرة عن أسرى غير يهود كانوا معتقلين في هذه المعسكرات، والذين تم الإفراج عنهم لدى إنتهاء الحرب تتحدث عن القساوة البالغة لظروف الحياة فيها ( أي في المعسكرات )، ولكنها لم تأتِ على ذكر أعمال قتل منظم لليهود دون سواهم من الأسرى[4]... علماً بأن هناك شهادات كثيرة تؤكد بأن المواد العازية كانت تستعمل لإبادة الحشرات والبعوض، وليس للقضاء على اليهود... إشارة هنا إلى أن الطيار الأميركي الخالد "تشارلز ليندبيرغ" Charles Lindberg (وهو أول طيار نجح في إجتياز المحيط الأطلسي بين نيويورك وباريس بطائرته دون توقف ) زار بعض المعسكرات النازية إثر الحرب مباشرة، وصرح بأنها لم تكن أسوأ من معسكرات الإعتقال التي كان يحتجز فيها الأميركان أسرى الحرب اليابانيين لديهم[5]... مع الإشارة أخيراً إلى أنّ الأفلام المعروفة عن "تحرير القوات السوفياتية لمعسكرات الإعتقال في أوشويتز" قد تم تصويرها بعد واقعة "التحرير" هذه، وبالتالي فإن قيمتها التوثيقية التاريخية تكون محدودة للغاية.

ولا نريد أن ندخل كثيراً في هذا البحث، وقد تكون تمت أعمال إبادة بواسطة أفران الغاز، وقد لا تكون، فهذه مشألة "تفصيلية" بالنسبة إلى إجمالي الحرب العالمية الثانية على حد ما قاله رئيس حزب الجبهة الوطنية افرنسية جان-ماري لو بان Jean-Marie LePen ،على أن الأمر الثابت هو أن عمليات إبادة أخرى حصلت في القرن العشرين، والعديد منها تم على نحوٍ أكثر وحشية من "أفران الغاز"، ومن ذلك المجازر التي ارتكبت بحق قبائل التوتسي في رواندا بواسطة الفؤوس سنة 1994، أو قتل جماعة "الخمير الحمر" للكمبوديين من "الطبقات البورجوازيّة" بالسكاكين أواسط سبعينات القرن الميلادي الفائت... إشارة عرضية هنا إلى أن زعيم الإتحاد السوفياتي جوزيف ستالين إعترف بنفسه لدى لقائه الأول مع رئيس الحكومة البريطانية ونستون تشرتشل بأن سياسة فرض نظام المزارع الجماعية التي مارسها بحق المزارعين في الإتحاد السوفياتي بين 1930 و1934 قد شملت 10 مليون مواطناً سوفياتياً، مما كان قد أدى إلى نفي أو وفاة عدة ملايين من بينهم، وقد روى تشرتشل هذه الواقعة في مذكراته الصادرة بعد الحرب، والتي نال جائزة نوبل للآداب عليها.

  الجدير ذكره أن العديد من المؤرخين الذين تجرأوا على البحث جدياً في حقيقة "المحرقة" كانوا يساريي الميول في الأساس، ولم يكونوا يمتون بأية صلة إلى تيار اليمين المتطرف الأوروبي.[6].. وقد صدرت التشريعات التي تمنع التشكيك بالأرقام والحقائق المتعلقة بهذا الموضوع من أجل حظر دراسات هؤلاء المؤرخين بالدرجة الأولى...  ولم يعد من المستبعد أن يصدر قرار دولي عن مجلس الأمن الدولي بهذا الصدد...

ملحق

قضية المؤرخ البريطاني ديفيد إريفينغ

لقد أتت قضية إصدار محكمة نمساوية حكماً بحق المؤرخ البريطاني ديفيد ايرفينغ بالسجن ثلاث سنوات في العشرين من شهر شباط/فيبراير 2006، وذلك على إثر إعتقاله في هذا البلد في الحادي عشر من تشرين ثاني/نوفمبر 2005 لتجدد الجدل المثار حول حقيقة أو عدم حقيقة "المحرقة". وكان إيرفينغ قد إتهم بإنكار وجود غرف الغاز في مقال له صادر سنة 1989، وهو الأمر الذي كان حدا السلطات النمساويّة بإصدار قرار تمنعه من القدوم إلى هذا البلد ( وقد إتخذت بلداناً أخرى قرارات مماثلة ).

وقد عاد إيرفينغ وأكد وجود "غرف للغاز"، و"وجود خطة نازية لإبادة اليهود"، وذلك بالإستناد إلى "حقائق جديدة"، وبصورة خاصة أوراق إيخمان. ومن دون الإسترسال كثيراً في هذه المسألة، نستطيع القول:

·       إن الشهادات الصادرة عن أوراق إيخمان، أو سواه من الزعماء النازيين، تعتريها الشبهة بالنظر إلى وجود هؤلاء في الإعتقال لدى إبراز هذه الشهادات.

·       إن إنكار إيرفينغ لأقواله السابقة قد يكون أتى بسبب معاناته من المشاكل العديدة التي عانى وما زال يعاني منها بسبب كتاباته، وآخرها إعتقاله في النمسا على النحو الذي رأيناه.

·       لقد صدرت العديد من الآراء التي تتعرض للقيمة التاريخية لأعمال إرفينغ التاريخية، على أن العديد من الخبراء التاريخيين المعارضين لنظريات إريفينغ يعتبرونه بمثابة "أفضل خبير ما زال على قيد الحياة لتاريخ ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية من وجهة النظر الألمانية"[7]

الفصل الثاني: 

أسباب المحرقة.

إيا تكن حقيقة حصول المحرقة أو عدم حصولها، فإن الأمر الأكيد هو أن النظام الألماني النازي كان معادياً لليهود، وأن الشعب الألماني برمته كان يكره هذه الجماعة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى سائر الشعوب الأوروبية، حيث يمكن القول دون مبالغة بأن ظاهرة "العداء للسامية" ( أو بالأحرى العداء لليهود، وذلك بالنظر إلى أنّ العرب مصنفون بكونهم "ساميّين، ولا تشملخم هذه الظاهرة... ) قد برزت في كل مكان تواجد فيه هؤلاء... مع العلم بأن المناطق التي كان العداء لليهود هو الأخف وطأة ربما كانت في البلدان العربية والإسلامية قبل نشأة الكيان الصهيوني "إسرائيل"...

وبالعودة إلى عداء ألمانيا بالذات لليهود، يمكن إيجاز أسباب عداء الشغب الألماني لليهود بالآتي:  

لقد لعب اليهود الألمان دور "حصان طروادة" ضدّ بلدهم خلال النصف الثاني من الحرب العالميّة الأولى، وذلك نتيجة لنيلهم إصدار بريطانيا ( التي كانت تحارب ألمانيا آنذاك ) ل"وغد بلفور".و قد تمثل دور "حصان طروادة" هذا عن طريق تزويد الصناعيين اليهود الألمان الجيش الألماني بأسلحة فاسدة من جهة، وعن طريق تأجيج اليهود اليساريين الألمان لثورات ذات طابع شيوعي في نهاية الحرب، وذلك من أجل خلق حالة من الفوضى تقوض أركان النظام الإمبراطوري الألماني وتمنعه من متابعة أعمال الحرب... وبالفعل، تمكن الثوار الألمان بقياداتهم اليهوديّة من الإطاحة بالنظام الحاكم، وقد إستسلمت الحكومة "الثوريّة" اليهوديّة التي إستلمت قيادة ألمانيا حينها، وأبرمت معاهدة فيرساي لإنهاء الحرب، وهي معاهدة حطت كثيراً من شأن ألمانيا وكرامتها، وكلفتها ثمناً باهظاً... إشارة إلى أن الموقف العسكري لألمانيا لم يكن سيئاً جداً قبل إندلاع تلك الثورات الشيوعية اليهوديّة، حيث أن القوات الألمانية كانت قد إنتصرت على روسيا وأجبرت السلطات السوفياتية على إبرام معاهدة للصلح والإستسلام...[8]

كذلك لا بد من الإشارة بهذا الصدد إلى تدخل يهود الولايات المتحدة الأميركية لتشجيع الرئيس ويلسون على التورط في هذه الحرب، حيث أن الولايات المتحدة أنهت سة 1917 سياسة "الإنعزالية" isolationism التي كانت تتبعها بموجب تطبيقها ل"نظرية مونرو" The Monroe Doctrine منذ بداية القرن التاسع عشر ميلادي وأعلنت الحرب على ألمانيا، وكان لتدخلها هذا الأثر الحاسم في إلحاق الهزيمة بهذا البلد وحلفائها في نهاية المطاف[9]...واستمر اليهود في الإضطلاع بهذا الدور المعادي لألمانيا في ما بعد، وخصوصاً بعد وصول الحزب "النازي" إلى الحكم سنة 1933[10].

ليس المقصود من كل هذا تبرير "المحرقة" المزعومة، وإنما فقط إلقاء إضاءة تاريخية وعلمية على ظروف وأسباب حصولها، مع العلم بأنّ هتلر لم يكن الوحيد الذي لجأ إلى وضع أعدائه المحتملين ( ومن بينهم اليهود، وإنما كان هناك العديد من المعارضين الآخرين للنازية أيضاً...) في معسكرات الإعتقال لدى إندلاع الحرب على نحوٍ "إحترازي"، بل كانت هناك جهات  آخرى أيضاً تقول بال"ديموقراطية" وحقوق اإلإنسان" لجأت أيضاً إلى هذه التدابير، ومن بينها الولايات المتحدة التي وضعت مواطنيها ذوي الأصل الياباني في معسكرات خاصّة لدى إعلان الحرب على اليابان غثر حادثة بيرل هاربوز سنة 1941، أو سلطات الإنتداب الفرتسي على لبنان التي وضعت الرعايا الألمان والإيطايين في معسكر الميّة وميّة جنوبي لبنان غند نشوب الحرب العالميّة سنة 1939...

ملحق

العلاقة بين الحركتين النازيّة والصهيونيّة

هناك رأي سائد لدى العديد من المؤرخين، وخصوصاً بين أصحاب الميول اليساريّة منهم، يؤكد بأنّ العلاقة بين الحركتين النازيّة والصهيونيّة كانت ممتازة في الحقيقة، وأنّه كان هناك تنسيق وثيق بين الطرفين من خلال العمل لتحقيق مصلحتيهما المشتركة، وذلك على اساس أنّ النازيّين يتطلّعون إلى التخلّص من اليهود في أوروبا، في حين أنّ هؤلاء يتطلّعون إلى هجرة جميع اليهود الأوروبيين إلى "أرض الميعاد" المزعومة في ، وبالتالي فإنّ بروز موجة من "العداء للسامية" في إوروبا من شأنه حثّ اليهود الأوروبيين غلى الهجرة إلى فلسطين...

والحقيقة أنّ لهذه الآراء ما يدعمها من الناحية التاريخيّة، حيث أنّ "الإتحاد الصهيوني الألماني" اصدر في الحادي والعشرين من حزيران/يونيو 1933 مذكرة دعا فيها التعاون بين الصهيوينة والحكومة الألمانيّة النازيّة[11]. كذلك فإنّ المنظّر النازي ألفرد روزنبيرغ أيّد الحركة الصهيونيّة سنة 1937 في إحدى مؤلّفاته[12] الصادرة في ميونيخ. وقد بقيت المنظمات الصهيونيّ تتمتّع بوضع "الشرعيّة" في ألمانيا حتّى سنة 1938، مع إصدارها حريدة ناطقة بإسمها  [13] . وقد تمّ إبرام صفقات ذات طابع إقتصادي بين الألمان والحركة الصهيونيّة تسهّل ألمانيا بموجبها هجرة اليهود إلى فلسطين مقابل الحصول على مزايا كاليّةحتّى سنة 1941 ، كما جرت مفاوضات خلال الحرب دامت حتّى سنة 1943 بين الألمان والصهاينة إستهدفت مبادلة يهود اوروبيين بشاحنات عسكريّة يستخدمها لبجيش الألماني على الجبهة السوفياتيّة، وقد أجهضت هذه المفاوضات بسبب إنكشافها من قبل القوّات الحليفة ورفضها الباتّ للأمر ( التفاصيل حول هذه التطورات موجودة في كتاب روجيه غارودي المشار إليه، وكذلك في عدد من المؤلفات الأخرى التي تتناول هذا الموضوع).

بالمقابل، فإنّ الحكزمة الألمانيّة كانت على علاقة جيّدة مع العديد من الحركات العربيّة المعادية للإستعمارين البريطاني والفرنسي، وهي دعمت بصورةٍ خاصّة حكومة رشيد عالي الكيلاني التي اعلنت حرب العراق ضدّ بريطانيا ( قضت بريطانيا على هذه الحركة التحرريّة في أيّار/ مايو 1941)، كما أنّها دعمت حركة مفتي القدس الشريف الحاج أمين الحسيني، وإسنضافت غدداً من القادة الغرب خلال الحرب وأكرمت وفادتهم تكريماً بالغاً، وفي طليعة هؤلاء كلاً من الكيلاني والحاج أمين الحسيني. كما كانت هناك إذاعة ألمانيّة باللغة العربيّة خلال الحرب يديرها الصحافي العراقي القدير يونس البحري ( إذاعة "هنا برلين، حيّ العرب"، وقد أصدر يونس البحري مذكراته بعد الحرب روى فيها العديد من التفاصيل عن العلاقة الجيدة التي كاننت سائدء بين العرب وألمانيا خلال الحرب )، وقد تطوّع عدداً قليلاً من العرب في القوّات الألمانيّة خلال الحرب ( وهذا العدد كان أقلّ بكثير من غدد الأوروبيين غير الألمان الذين تطوعوا في الجيش الألماني، ومن بين هؤلاء العديد من رعايا البلدان الأوروبية التي كانت تحتلها ألمانيا مثل فرنسا والبلدان الإسكندنافية بصورة خاصة ). وتقول بعض المصادر بأنّ هتلر كان مقدّراً جداً للمواقف العربيّة المعادية للبريطانيّين، وخصوصاً في كلّ من العراق وفلسطين...

وما يمكن قوله بهذا الصدد في النهاية هو أنّ النظام الألماني كان يبحث بالدرجة الأولى عن مصلحة ألمانيا، ويوازن في علاقته مع كل من العرب والصهاينة أين يمكن توخّي اكبر قدر من المصلحة وحسب...

الفصل الثالث: 

المسؤولية عن المحرقة.

في مطلق الأحوال، فإن الذي حصل هو أن اليهود قد تمكنوا من الإستفادة من "المحرقة" إلى أبغد الحدود بعد أن وضغت الحرب العالميّة الثانية أوزارها، وخصوصاً لجهة إتهام الأمة الألمانية بمسؤولية إرتكاب هذا العمل. ولم يكتفِ اليهود بإلصاق المسؤولية على ما أصابهم ( صحيحاً كان أم لم يكن، مبالعاً فبه كان أم لم يكن،) بل أنهم عملوا ونجحوا في أن يحملوا بلداناً أخرى على مشاركة ألمانيا هذه المسؤولية، وبالتالي على مشاركة ألمانيا "واجب" تسديد التعويضات لليهود. ومن البلدان التي وافقت على تحمل هذه "المسؤولية" بلداناً كانت في حالة حرب مع ألمانيا، مثل فرنسا التي إعترف رئيسها جاك شيراك بمسؤوليتها إزاء ما تعرض له يهود فرنسا خلال الحرب فور إستلامه المسؤولية سنة 1995، أو بلد محايد مثل سويسرا التي لجأ إليها العديد من اليهود هرباً من النازيين خلال الحرب...

وإذا ما سلمنا جدلاً بمسؤولية أي كان في ما تعرض لاه اليهود، فمن البديهي أن المسؤولية تقع على الألمان والنمساويبن وليس على العرب الذين لم تكن لهم ناقة ولا جمل في "المحرقة" المزعومة، وذلك بإعتراف من اليهود أنفسهم[14]... إشارة هنا إلى أن عدد القتلى من ألمانيا والبلدان المتحالفة معها خلال الحرب على أيدي القوات الحليفة من أميركية وسوفياتية وبريطانية يتجاوز بكثير ال6 ملايين، ( 9 مليون قتيل ألماني) فضلاً عن الدمار الهائل الذي تعرضت له المدن والأرياف في هذه البلدان نتيجة عمليات القصف، بما في ذلك عملية القصف الأميركية الشهيرة التي قضت على مدينة دريسدين الألمانية الأثرية ...)، مع العلم بأن إجمالي عدد قتلى الحرب العالمية الثانية بلغ 60 مليون، ومنهم 17 مليون قتيل من الإتحاد السوفياتي وحده[15]....

وإذا عدنا إلى حرفية كلام الرئيس الإيراني، نجد أنه شكك في الأرقام المتداولة حول حقيقة "المحرقة"، ودعا إلى إزالة دولة "إسرائيل"، أو على الأقل إلى "نقلها" من فلسطين المحتلة إلى قلب اوروبا، وبصورة خاصة إلى ألمانيا أو النمسا، وهما البلدان الأوروبيان المتهمان بإرتكاب "المحرقة" بحق اليهود خلال الحرب العالمية الثانية في ظل نظام الحزب الوطني الإشتراكي "النازي"برئاسة الفوهرر أدولف هتلر.

وإذا سرنا بالمنطق الصهيوني نفسه، يكون كلام الرئيس الإيراني حول إنشاء "إسرائيل" في المناطق الألمانية كلاماً منطقياً سليماً، خصوصاً وأن حكومات ألمانيا والنمسا إعترفت بصورة رسميّة بمسؤوليتها إزاء اليهود خلال الحرب... ولو أن هذا الإعتراف   أتى رضوخاً لضغوطات البلدان المنتصرة خلال الحرب العالميّة، وحسب...

الفصل الرابع: 

نتائج المحرقة.

لقد كانت النتيجة العملية الأبرز للمحرقة المزعومة انها أتاحت لليهود الحصول على التعويضات، وقد أتت أبرز هذه التعويضات على حساب شعب لم تكن له أية علاقة بال"محرقة" كما رأينا. صحيح أن الصهيونية كانت قد بدأت قبل الحرب العالمية الثانية بعشرات السنين، ولكن مشروع "إنشاء إسرائيل" لم يحسم أمره على الساحة الدولية إلا بعد الحرب، حيث حظي المشروع بدعم شبه ‘جماعي في منظمة الأمم المتحدة، مع إتفاق كل من الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي بهذا الصدد على الرغم من حالة "الحرب الباردة التي كانت تسود العلاقات بينهما حينها...
   وفي ما يتعلق ب"مسؤولية البلدان الأوروبية"، وعلى رأسها ألمانيا، فلقد أتت على شكل تكبيد إقتصاديات هذه البلدان دفع البلايين من الدولارات لتسديد تعويضات مالية لليهود، وأتت هذه التعويضات لتعزز القوة الإقتصادية اليهودية، ولدعم إقتصاديات الكيان الصهيوني، بحيث أن تسديد هذه التعويضات تم على حساب الشعب الفلسطيني في نهاية المطاف...

إشارة هنا إلى أن اليهود يسعون بصورة مستمرة على إيجاد تعويضات إضافية لهم، وحتى من جانب شركات أميركية كان لها فروع تعمل في ألمانيا قبل الحرب حيث اضطرت هذه الفروع إلى الرضوخ لأوامر السلطات الألمانية والعمل لصالحها خلال الحرب، ومن هذه الشركات "جنرال موتورز" General Motors مع فرعها الألماني "أوبل" Opel و"فورد" Ford و"آي بي أم" IBM...

كما يعمل اليهود على الدوام على إنعاش الذاكرة في ما يتعلق بال"محرقة"، ولذلك لا ينفكون يصورون الأفلام وينشرون الكتب والدراسات والتحقيقات حول هذا الموضوع، فضلاً عن إقامة النصب التذكارية والمباني لتخليد هذه الذكرى، وذلك على حساب البلدان التي تتهم بإرتكاب المجازر بطبيعة الحال. وتصب جميع هذه الأعمال في مصلحة الحركة الصهيونية وكيان "إسرائيل".

إشارةٌ أخيرة بالنسبة إلى موضوع إنشاء دولة يهوديّة خارج العالم العربي إلى أن هذه الدولة اليهوديّة موجودة بالفعل، وهي جمهورية بيروبيدجان ذات الحكم الذاتي ضمن منطقة سيبيريا تحت سيادة جمهورية روسيا الإتحادية، وهذه الجمهورية كانت قد أنشئت بطلب من اليهود وبمبادرة من الإتحاد السوفياتي السابق في منطقة نائية وقليلة السكان، وقد شهدت في وقت من الأوقات كثافة يهودية كبيرة، قبل أن يفضل اليهود السوفيات الهجرة إلى فلسطين أو إلى الولايات المتحدة لأسباب مادية بحتة... على انه لا يزال هناك وجود يهودي في بيروبيدجان حتى يومنا الحاضر مع وجود بضعة آلاف من هؤلاء[16]...

وهكذا رأينا من كل ما تقدم بأن نتائج "المحرقة" قد تمت على حساب من لم تكن لديه أية علاقة بالأمر، وإذا كان المطلوب هو تحقيق العدالة للجميع، من يهود وغير اليهود، تكون دعوة الرئيس نجاد بنقل "إسرائيل" إلى داخل اوروبا منطقية... هنا لا بد من الإعتراف بأن تحقيق ما يدعو إليه الرئيس الإيراني صعب التحقيق في ظل الحقائق الإستراتيجية الحالية، حيث تسيطر اللوبيات اليهودية على مراكز القرار السياسية والمالية والثقافية في معظم البلدان الغربية. على أنه، وإذا ما نظرنا موضوعياً إلى الأمور، فإننا نجد أن دولة "إسرائيل" هي المتسبب الأول للتوتر في العالم بأجمعه، كما أن دعم البلدان الغربية للكيان الصهيوني هو الذي تسبب لهم بالمتاعب والمشاكل في البلدان العربية والإسلامية، والذي عرّض مواطني هذه البلدان للإعتداءات من قبل جماعات ثوربة تصنفها الحكومات الغربيّة با"لإرهابيّة"، وأخيراً وليس آخراً فإن "إسرائيل" ليست أبدأً بالحليفة المخلصة للبلدان الغربيّة، وبصورة خاصّة للولايات المتحدة بالذات، بدليل حوادث التجسس والسرقة التي أرتكبها اليهود الأميركيين و"الإسرائيليين" لبيع الأسرار العسكرية والتكنولوجية الأميركية إلى الإتحاد السوفياتي في الأمس ( ومن بينها أسرار تكنولوجيا صنع القنابل النووية...) وإلى الصين الشعبيّة في يومنا الحاضر. بكلام آخر، فإن المصلحة الموضوعيّة الحقيقيّة للبلدان الغربيّة تكمن في إزالة دولة "إسرائيل" اليوم قبل الغد. والحقيقة أن الترجمة العملية لحقيقة أن "إسرائيل" هي المتسببة الأولى لمشاكل الغرب في منطقة الشرق الأوسط وفي البلدان الإسلامية، وليس العكس، والتي يفترض أن تتمثل بوقف الغرب دعمه للكيان الصهيوني تبدو بعيدة المنال جداً اليوم بسبب سيطرة ونفوذ اللوبيات اليهودية على مراكز القرار في البلدان الغربية السابقة الإشارة إليها.

ملحق

الجوانب الصهيونيّة للأزمة بين المسلمين والدانمارك

لقد كان التطور البارز في العلاقات بين البلدان الغربيّة والأوساط العربيّة والإسلاميّة قضية نشر صحيفة دانماركية لرسوم كاريكاتورية تسيء إلى التبي محمد (ص)، مع إعادة نشر هذه الإساءات في مجلة نروجية أولاً، وبعد ذلك في لعديد من الصحف والمجلات في عدد من البلدان الغربيّة. وقد باتت لهذه القضية تفاعلات ديبلوماسية وإقتصادية خطيرة مع تجميد العلاقات الديبلوماسية بين عدد من البلدان الإسلامية وكل من الدانمارك والنروج، ومع قيام حملات لمقاطعة منتجات هذين البلدين في بعض الدول الإسلامية، وصولاً إلى أحداث الشغب التي حصلت في عدة بلدان عربيّة وإسلاميّة، والتي لم تستهدف مصالح كل من الدانمارك والنروج وحسب، وإنما كذلك إرتدت طابعاًَ طائفياً تعصبياً مع إستهداف معابد وأرزاق تعود لمسيحيّين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه القضيّة، من قريب أو بعيد.

وإذا كان من البديهي أن تستدعي الإساءة إلى النبي محمد ( ص ) قيام رد مناسب، فإن من البديهي أيضاً بأن هذا الرد يجب أن لا يأتي على شكل احداث شغب؛ على أن السؤال هو: هل من المناسب مقاطعة سلع بلدين بسبب مادة إعلامية، وهل أن نشر هذه الرسوم المسيئة قد أتى تعبيراًُ عن شعبي الدانمارك والتروج؟

لابد من التطرق إلى هذا الموضوع الحساس بكثير من الروية، مع النظر إلى الأمور من زاوية شاملة، وعدم حصرها بناحية أو ناحيتين محددتين فقط.

إذا عدنا إلى بداية هذه القضية بالذات، فإنها بدأت في شهر أيلول/سبتمبر 2005 مع إطلاق صحيفة دانماركية محافظة الإتجاه مسابقة لقرائها لرسوم كاريكاتورية تمثل النبي محمد ( ص)، ومن ثم بنشرها هذه الرسوم؛ والصحيفة الدانماركية المذكورة من وسائل الإعلام المهمة في هذا البلد. وقد أعادت مجلة نروجية نشر هذه الرسوم أولاًً، والمجلة النروجية المذكورة هي مجلة قليلة الإٌنتشار تصدرها جماعة دينية قليلة العدد وتتبع التيار المشبوه المعروف بال"صهيونية المسيحية"، ومن بعدها لحقت عدة صحف غربيّة نشر الرسوم.

 على الصعيد الإسلامي، كان الرد الأولي تجميد العلاقات، وقيام حملة شعبية لمقاطعة المنتجات الدانماركية والنروجية؛ وقد أفادت وسائل إعلامية غربية عديدة بأن هذه الحملة للمقاطعة أتت أكثر فعالية باضعاف من حملة مقاطعة المنتجات الأميركية، مع الإشارة إلى أن الأوساط الدينية المسيحية كانت من الأكثر تمسكاً بإحترام الدين الإسلامي...

وإذا كان من الطبيعي أن تنشأ حالة المقاطعة هذه، فإنه لا بد من التطرق إلى بعض الجوانب المثيرة من هذه المقاطعة:

-         إن أكثر السلع الدانماركية رواجاً في البلدان الإسلامية هي من الألبان والأجبان.

-         إن من شأن مقاطعة هذه السلع زيادة إنتشار سلع من شركات منافسة، وهذه الشركات المنافسة ليست شركات عربية أو إسلامية، وإنما بالدرجة الأولى شركات مرتبطة باللوبي اليهودي مثل "نستليه" Nestlé التابعة لمحموعة "فيليب موريس" Philippe Morris الأميركية، أو مجموعة "دانون" Danone الفرنسية التي نال رئيسها فرانك ريبو Franck Riboud أهم جائزة "إسرائيلية" للترويج للعلاقات الإقتصادية مع الكيان الصهيوني ومحاربة المقاطعه سنة 1998.

-         بالمقابل، فلقد أفاد تقرير نشرته صحيفة ال"وول ستريت جورنال" Wall Street Journal في عددها الصادر في الأول من شباط /فيبراير 2006 بأن أكثر الشركات الدانماركية تضرراً هي مجموعة "أرلا" Arla ذات التكوين التعاوني الشعبي...

-         من ناخية أخرى، فإن سجل الشعوب الأسكندنافية يعتبر ممتازاً حتى الآن في ما يتعلق بدعم القضايا العربية ومناهضة الصهيونية، بالمقارنة مع سجل شعوب البلدان الغربية الأخرى.

-         على أن هذه الشعوب متعلقة جداً ب"حرية الرأي" وقد صدمتها ردة فعل الجماهير الإسلامية، ومن شأن ردة الفعل هذه أن تحدث حالة من الشرخ بين الشعوب العربية والشعوب الإسكندنافية.

من هنا يتبين بأن كل الذي جرى يصب في مصلحة اليهود وليس العرب والمسلمين ولا الإسنكدنافيين، ومن هنا يكون تورط اللوبي اليهودي الإعلامي في هذا الموضوع أمراً مرجحاً، حيث أن الأصابع اليهودية بادية بصورة واضحة في هذه الرسوم، فوسائل الإعلام التي نشرتها لم تكن تمثل شريحة واسعة من الرأي العام في كل من الدانمارك ونروج بالأساس؛ وقد لا تكون العديد من وسائل الإعلام المتورطة في نشر الرسوم المسيئة يهودية بالأساس، ولكنها تحتاج إلى المال اليهودي ليزودها بالإعلانات، علماً بأن معظم  شركات الإعلانات العالمية مملوكة من قبل اليهود.

وما يجب أن يكون واضحاً، وقد غفل عنه العرب هو أنه إذا كانت وسائل الإعلام وحكومات الدانمارك والنروج تتذرعان بحرية الرأي للسماح بنشر الإساءات إلى النبي محمد ( ص )، فإن هذه الحرية لا تكون موجودة بأوروبا في حال تعلق الأمر بمناقشة حقيقة "المحرقة" التي يدعي اليهود أنهم تعرضوا لها خلال الحرب العالمية الثانية، أو في ما يتعلق بالإساءة إلى الدين اليهودي، ذلك أن الأمر يصنف على أنه "عداءاً للسامية"، والقوانين المرعية الإجراء في هذين البلدين تحظر "العداء للسامية".

 وأخيراً وليس آخراً، فإن قوة تيار اليمين المتطرف آخذة في التصاعد في البلدان الإسكندينافية، أسوة بما هو الأمر في معظم البلدان الأوروبية الأخرى؛ وكان هذا التيار شديد العداء للوبي الصهيوني في الماضي، ولكنه يركز جهوده الآن على محاربة ظاهرة الهجرة الآتية من البلدان الإسلامية إلى البلدان الأوروبية الغربية، علماً بأن معظم الجهات العربية المسؤولة قد قصرت كثيراً في كيفية التعاطي الإيجابي مع هذا التيار لأسباب ايديولوجية سخيفة وغير ذات معنى، في حين أن اليهود نجحوا إلى حد ما في التقرب من هذه الجماعات وفي تحويل عداءها الموجه في الأساس ضد اليهود إلى عداء ضد العرب والمسلمين...

 والمطلوب عدم الوقوع في الفخ والحفاظ على العلاقة الجيدة في ما بين هذه الشعوب، وحسب رأينا فإن الخطوات المطلوبة بهذا الصدد يمكن أن تختصر ب:

-         القيام بحملة إعلامية شاملة في البلدان الإسكندنافية.

-         التمييز بين الإعلام الصهيوني والحكومات الإسكندنافية وبين شعوب وشركات هذه البلدان.

-         التركيز على الدور اليهودي في نشر الصور المسيئة للإسلام.

-         القيام بحملة إعلامية في البلدان الإسلامية لتنوير الجماهير على خلفية وحقيقة الأمور.

 - التركيز على العلاقة القائمة بين الصهاينة ووسائل الإعلام التي اساءت إلى الدين الإسلامي الحنيف، وخصوصاً العلاقة المالية بين الشركات اليهودية وهذه الوسائل.   - التركيز على الإساءات الكثيرة التي يوجهها اليهود إلى الدين المسيحي ايضاًُ، ومنها أفلام يتم تصويرها حالياً تسيء بصورة فاضحة إلى السيد المسيح ( ص )، وإلى الإستحالة العملية التي تحول دون الرد المماثل في وجه اليهود والدين اليهودي بسبب وجود قوانين جائرة بهذا الصدد ( مع التشديد على مخالفة هذه القوانين لمبدأ حرية الرأي...)، وأيضاً بسبب الإحتكار الذي يمارسه اليهود على وسائل الإعلام وشركات الإعلانات في العالم...

ومن الناحية العمليّة، فإنه ليس من الصعب نشر مثل هذه الردود على نطاق شعبي واسع في البلدان الإسكندنافية بواسطة البريد، إن كان بريداًُ تقليدياً أو بريداً إلكترونياً عبر الإنترنت والرسائل الهاتفية الخليوية "أس أم أس" SMS ... .

خاتمة

لقد رأينا أنه من الناحية المبدئية، يبدو كلام الرئيس الإيراني متطرفاً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى جميع الرافضين للسيطرة اليهودية ذات الطابع المافياوي والإحتكاري على وسائل الإعلام[17]   وخصوصاً في ظل "العولمة" الذي تسعى الحكومة الأميركية إلى فرضه على العالم، مع مشروغ "الشرق الأوسط الكبير" الذي تتولى فيه "إسرائيل""دور الوصاية" أو "الوكالة" نيابة عن الولايات المتحدة التي باتت قادرة على فرض ما تشاء من قرارات على منظمة الأمم المتحدة؛ على أن جميع القرارات التي اتخذتها أو سوف تتخذها المنظمة الدولية لن تحجب لحقائق االتاريخية إلى الأبد، حيث أنه "يمكن الكذب على بعض الناس طول الوقت، أو على كل الناس لبعض الوقت، لكن لا يمكن الكذب على كل الناس طول الوقت"، على حد تعبير الرئيس الأميركي الراحل أبراهام لينكولن...  مع الإشارة إلى أن الشعب الأميركي يبقى في أعماقه معادياً لليهود[18]، ولكن العرب عجزوا حنى الآن على إستثمار هذه لميزة لدى الأميركان بسبب إعتمادهم على سياسات خاطئة وأساليب ثبت بطلانها...

 ومن هنا فإن واقع السيطرة اليهودسة على مقدرات الأمور على حساب العرب قابل لأن يتبدل في السنوات القليلة القادمة مع تزايد الوعي الشعبي في البلدان العربية إزاء حقيقة الصهيونية و"إسرائيل"، علماً بأن تزايد هذا الوعي قد تجلى بالعديد من المظاهر مثل إستطلاعات للرأي العام وحوادث تنمّ عن رفض شعبي للصهيونية و"إسرائيل"، وغير ذلك أيضاً.

في الختام، فإن ما يمكن قوله هو أن كلام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أتى تعبيراً عن الحقيقة المجردة، وهي حقيقة تدعمها العديد من الدراسات الصادرة في البلدان الغربيّة بالذات، وذلك بمعانيها التاريخية والسياسية والإقتصادية، وكنا نتمنى لو أن مثل هذا الكلام صدر عن ملك أو رئيس عربي. وقد يكون تطبيق هذا الكلام أمراً مستبعداً في يومنا الحاضر، ولكن هذا الواقع لا بد وأن يتبدل في الغد غير البعيد جداً، خصوصاً وأن التطورات التاريخية سائرة في سرعة قياسية في ظل "عصر السرعة" الذي نعيشه اليوم، مع التذكير بأن السنوات القليلة الماضية قد شهدت زوال دول وإمبراطوريات في ليلة واحدة، بدءاً من فييتنام الجنوبية سنة 1975، مروراً بإزالة جدار برلين سنة 1989 مع ما أعقبه من سقوط للأنظمة الشيوعية في اوروبا الشرقية، وصولاً إلى تفكك الإتحاد السوفياتي نفسه الذي كان في يومٍ من الأيام القوة الأولى في العالم.سنة 1991.

                                                              نديم عبده.

                                              أدار/مارس 2006م. صفر 1427ه

                                                                                    


 

 

 

 

 

 

 


[1]

 

 المصدر: Roger Garaudy,”Les mytjes fondateurs de la politique israelienne” ed.Samiszdat Roger Garaudy,1996 p.159

وقد ذكر كتاب المؤرخ ليون لولياكوف بأن عدد العدد الأقصى لليهود الذين قد يكونون سقطوا ضحية "المحرقة هو 2000000 رأس يهودي في كتاب Leon Polialov,”Histoire de la haine”, ed.Calman Levy,1974,p.498

[2]

 كتاب غارودي Garaudy  السابقة الإشارة إليه على الصفحة 156، كذلك العديد من المصادر الأخرى، وبصورة خاصة المصادر اليهودية. وتقول الرواية اليهودية بأن النازيين وضعوا خطة لإبادة اليهود في بداية أربعينات القرن العشرين الميلادي، وأنهم حرصوا على عدم ترك أي اثر خطي لهذه الخطة؛ على أن هذه الرواية غير قابلة للتصديق، إذ أن ألمانيا النازية كانت في أوج إنتصاراتها العسكرية أوائل الأربعينالت، وبالتالي لم يكن هناك أي أمر يحملها على إخفاء الوثائق مخافة أن تقع في أيدي أعدائها... هذا الكلام ليس لتبرئة النازيين، وإنما من قبيل التفسير المنطقي للأمور وحسب.ومن الكتب المناهضة للنازية الصادرة حديثاً والتي تؤكد عدم وجود أي اثر خطي لخطة إبادة اليهود كتاب”Hitler”, Ed. Chronique Dargaud, 2004 p.121

[3]

 لم يتم عرض سوى "غرفة غاز" واحدة في معسكر داشو Dachau ، وكانت هناك ( وقد تكون ما زالت موجودة ) لافتة صغيرة موضوعة على هذه الغرفة تشير إلى أن هذه "الغرفة" لم يكن قد أنجز صنعها لدى إكتشافها سنة 1945، وبالتالي لم يمكن إفناء أحد فيها.... وهذه الغرفة هي الوحيدة المعروضة التي يعود تاريخها إلى الحرب العالمية الثانية.

[4]

 ومنها شهادة نشرها كتاب صادر بعد "تحرير" معسكر اوشويتز مباشرة، وقد ذكرها الكتاب الفرنسي "المعادون اليساريون للسامية" ‘Les Antisemites de Gauche”, Editions Deterra, Roland Gaucher et Philippe Ronda, 1998 p.402 ، وذلك بالإستناد إلى الكتاب المفقود اليوم ( والذي تم تصوير مقاطع منه ) Vingt mois a Aushwitz,Depot legal edition 3/1945 No 16, censure No 4142، وقد لمح هذا الكتاب إلى أن أفران للغاز كانت تستعمل لإبادة البعوض.

[5]

 تراجع هنا الصحافة الأميركية في تحقيقاتها لزيارة ليندبيرغ لألمانيا بعد الحرب، مع الإشارة إلى أن ليندبيرغ متهم بمحاباة النازية لأنه حاصل على وسام ألماني سنة 1936 رفض التخلي عنه، ولأنه إنتقد دور اليهود في التحريض على دخول أميركا الحرب، مع العلم بأنه هو نفسه حارب بكل بسالة على جبهات المحيط الهادىء خلال هذه الحرب، ولم يتجرأ أحد على "تخوينه"؟؟؟

[6]

 يراجع بهذا الصدد القسم الرابع من كتاب "المعادون اليساريون للسامية" السابقة الإشارة إليه إعتباراً من الصفحة 163.

[7]

 المصدر:المعلومات التي إستندنا إليها وردت على "موسوعة الإنترنت المجانية" Wikipedia, the free encyclopedia من على موقع www.wikipedia.org . أما الآراء والتعليقات، فهي خاصة بنا.

[8]

 يراجع بهذا الصدد جميع الكتب التي تناولت تاريخ ألمانيا والحرب العالمية الأولى وتاريخ الحركة النازية.

[9]

 يراجع بهذا الصدد الكتب المتعلقة بوعد بلفور، وبتاريخ اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية، والتأثيرات اليهودية التي كان لها الأثر البالغ في حث الرئيس الأميركي وودرو ويلسون على إعلان الحرب ضد ألمانيا.

[10]

 يراجع بهذا الصدد الكتب المتعلقة بحكم الحركة النازية لألمانيا في ثلاثينات القرن العشرين، مع الإشارة إلى تهجم هتلر على اليهود من خارج ألمانيا ودورهم في تأليب الأمم الأخرى ضد ألمانيا في خطاب ألقاه في 30 كانون الثاني / يناير 1939، قبل نشوب الحرب العالمية الثانية ببضعة أشهر,

[11]

 المصدر: Lucy Dawidowicz “The Holocaust reader” p,155

[12]

 Alfred Rosenberg “ Die Spur des Juden in Wandel der Zeiten”,p.153, Munchen, 1937

[13]

   Leibowitz, “Israel et Judaisme”, Ed. Desclée de Brouwer,1993,p.110

[14]

 هناك عدد من الزعماء العرب الذين لجأوا إلى ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية هرباً من قوات الإستعمار البريطاني على الأردن والعراق وفلسطين، كما رأينا آنفاً،على أن دورهم في ألمانيا إقتصر على النواحي السياسية والإعلامية، ولم يكن لهم أي دور عسكري يذكر. كما تطوع عدد محدود جداً من العرب في القوات الأمانية خلال الحرب، وخصوصاً من بين الجزائريين الخاضعين حينها للإستعمار الفرنسي، على أنه لم يكن لأي عربي دور في المحرقة المزعومة، بإقرار من اليهود أنفسهم.

[15]

 يراجع بهذا الصدد الكتب التي تتناول تاريخ الحرب العالمية الثانمية.

[16]

 يمكن الإطلاع على نبذة حول منطقة الحكم الذاتي بيروبيدجان في كتاب “Staline”, Ed. Chronique Dargaud, 2005, p.II .كما أن هذا الكتاب يتضمن أيضاً ذكراً لشهادة تشرتشل حول مجازر ستالين في الصفحة 77.

[17]

 بالنسبة إلى شرح أبعاد الطبيعة المافياويّة الإحتكاريّة لليوبي اليهودي، تراجع أعمال المؤلف، ولا سيما منها "حقيقة اليهود" اصادرة سنة 2003 ودراسة "العبور الإنكساري BREAKTHROUGH" المنشورة على الموقع www.zionistlobby.com.

[18]

من المعروف أن العديد من أصحاب الرأي والعلم الأميركان كانوا مدركين تماماَ لحقيقة وخطورة اللوبي اليهودي، ومن هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر العالم العبقري بنيامين فرانكلين Benjamin Franklin وصانع السيارات العبقري هنري فورد Henry Ford والطيار تشارلز ليندبيرغ Charles Lindberg  .

 

Comments:

 
المتواجدون الان
يوجد 116 زائر حالياً
تسجل بالنشرة الاخبارية
ارشيف
 Apr   May 2012   Jun
SMTWTFS
   1  2  3  4  5
  6  7  8  9101112
13141516171819
20212223242526
2728293031 
Julianna Walker Willis Technology
زوار الموقع
mod_vvisit_counterاليوم915
mod_vvisit_counterامس2182
mod_vvisit_counterهذا الشهر41468
mod_vvisit_counterكل الايام1738367

يوجد: 13 زائر, 12 bots حالياً
Your IP: 38.107.179.206
Today: أيار 23, 2012