احتفاء بيوم القدس وذكرى 42 لاحراق المسجد الاقصى
في سياق لقاء تضامني مع القدس نظمه تكتل الجمعيات والهيئات الاهلية في لبنان وجمعية نساء من أجل القدس- لبنان، إحتفاء بيوم القدس العالمي وإحياء للذكرى ال42 لإحراق المسجد الأقصى. وذلك في فندق البريستول بتاريخ 2/9/2010.
قدم مطران طائفة الروم الكاثوليك لمنطقة بعلبك-الهرمل الياس رحال في فندق بريستول، محاضرة عن " القدس في الفكر المسيحي في الماضي وفي الحاضر"،
حضر اللقاء النواب: الدكتور مروان فارس، اميل رحمة، الوليد سكرية، ممثل الرئيس الدكتور سليم الحص عماد عكاوي، ابراهيم ياسين ممثلا النائب السابق اسامة سعد، مسعود حقيقي ممثلا السفارة الايرانية في بيروت، النائب السابق الدكتور اسماعيل سكرية، عضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح صلاح، رئيس المؤتمر القومي العربي-الاسلامي الدكتورمنير شفيق، مدير عام المركز العربي للتواصل رحاب مكحل، ووفود نسائية ممثلة لجمعية شؤون المرأة في حركة امل، تيار التوحيد، والهيئات النسائية في حزب الله، وعدد من الاكاديميين والمهتمين.
بداية، النشيد الوطني، ثم عرض مسؤول الاعلام والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية هشام يعقوب وعلى شاشة كبيرة مجموعة من المعطيات الميدانية التي تعانيها مدينة القدس حاليا" من تهويد على أيدي العدو الاسرائيلي".
وقال يعقوب: " لقد اصطدم العدو الاسرائيلي بعقبة أن معالم واثار القدس تنطق كلها بالعربية والاسلامية والمسيحية، وأيضا بواقع النمو السكاني للفلسطينيين رغم بناء المستوطنات والجدار العازل وسحب البطاقات من المقدسيين وطردهم وهدم بيوتهم".
ثم تحدتث الزميلة آمنة القرى التي أدارت اللقاء فقالت" نجتمع اليوم عشية يوم القدس العالمي الذي كان قد أطلقه الامام الخميني الراحل قبل ثلاثة عقود، بعد أن أسقطت الثورة الاسلامية في ايران علم الكيان الصهيوني وأغلقت سفارته في طهران ورفعت مكانه علم فلسطين"، مشيرة الى" اهمية القدس في فكر الامام الخميني ومكانتها في مجرى الصراع حول فلسطين".
وأسفت القرى" لتزامن الاحتفالات بيوم القدس العالمي مع انطلاقة المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وحكومة نتنياهو في واشنطن برعاية الرئيس الاميركي اوباما وحضور عربي مؤسف"، منبهة الى" عدم الركون الى القناعة بعبثية هذه المفاوضات أو بحتمية فشلها، ذلك أن اميركا ستكون جادة في تحقيق اتفاق يخدمها أو تستخدمه في مواجهتها ضد ايران وقوى المقاومة والممانعة في المنطقة، في حين يريد نتنياهو انهاء العزلة الدولية عن كيانه".
ثم عرفت عن المطران الياس رحال بأنه" ليس غريبا عن القدس وهو الذي عاش فيها ردحا من الزمن وخدم في كنيستها وشارك المقدسيين أوجاع الاحتلال".
كلمة المطران رحال:
وتحدث المطران الياس رحال فقال" لقد عشت في القدس من العام 1962 الى العام 1976 ، وكنا نغفو على صوت الآذان ونفيق على صوت أجراس كنيسة القيامة، الى أن أتت حرب حزيران العام 67 وانقلب كل الوضع، وبعد تلك الحرب بدأت مأساة المسجد الأقصى، إذ بدأو بهدم البيوت وتوسعة الساحات من جهة المسجد الأقصى".
وإذ وجه تحية" الى ذكرى الامام موسى الصدر في هذه المناسبة"، تطرق الى موضوع محاضرته فقال" أن موضوع القدس هو من المواضيع العالمية الخطيرة على الصعيدين المدني والديني. وقد زاد من خطورته كون الحكومة الاسرائيلية قد أقرت أن تكون القدس عاصمة دولة اسرائيل"
وأضاف" هذا القرار يمسنا في الصميم نحن العرب المسيحيين والمسلمين، كما يمس جميع المسيحيين والمسلمين في كل بلدان العالم. ذلك أن القدس هي مكان مقدس للمسيحيين والمسلمين على السواء، كما هي مكان مقدس لليهود".
وسأل: ماذا تمثل القدس بالنسبة الينا نحن كمسيحيين؟ وقال" القدس هي أرض الوحي، وفيها أوحى الله بذاته الى ابراهيم، وفيها طلب منه أن يضحي بابنه، وفيها أيضا كلم الله الناس بواسطة معظم الانبياء. ففي القدس كان العهد بين الله وشعبه، وفي القدس تنبأ الانبياء عن مجيئ السيد المسيح".
وتابع" بالنسبة لنا نحن المسيحيين فان االقدس ارض مقدسة اكثر من كل الاراضي المقدسة مع ان كل فلسطين مقدسة وكذلك لبنان، لأن القدس موضع تعليم السيد المسيح وعجائبه وموته وقيامته وارتفاعه الى السماء، كما أن القدس موضع عودة السيد المسيح في مجيئه الثاني، وهي مكان تأسيس الكنيسة المسيحية وبدء رسالتها، وقبلة أنظار المسيحيين من كل العالم، والمحجة الاولى للتوبة والتبرك بالاماكن المقدسة، كما أنها موضع تلاقي كل الكنائس المسيحية، وتلاقي الاديان السماوية التوحيدية".
وإذ ميز في محاضرته بين" اليهودية كدين والصهيونية كحركة عنصرية وسياسية"، ذكر" أن وعود الله ليست " لشعب مختار" دون سائر الشعوب، إنما هي وعود للمؤمني بمواثيق الله والذين يعملون الصالحات"، مشيرا الى" أول خلاف وقع بين السيد المسيح واليهود"، مبديا ألمه" لوقوع القدس التي يجب ان تكون بيت صلاة لجميع الامم وقد صارت في ايدي اليهود مغارة لصوص يقتل فيها الابرياء وكل من يطالب بالحق والعدل".
ودعا الى" أن تنزع القدس من احتكار الصهيونية، وأن تسلم الى أيد عادلة وقلوب منفتحة على المحبة والسلام، ليجعلوا منها مقرا عالميا للبحث الهادئ والرصين عن سبل إحلال السلام في هذا الشرق المعذب الممزق الذي يكاد يتطاير أشلاء بين الامم المتآمرة عليه وعلى ابنائه".
وختم المطران رحال محاضرته بالقول" القدس هي الموضع الذي ستتم فيه الدينونة الاخيرة، حيث الاختيار النهائي بين الفردوس والجحيم، بين الحياة في جوار إله المحبة، والحياة في جوار شياطين البغض والتفرقة"، مستشهدا بكلام-صلاة للبابا الراحل يوحنا بولس الثاني في المعنى المذكور.
Comments:




