من الخاسر والرابح من وجهتي نظر 8 و14 اذار ؟
وجهة نظر 14 اذار لتمويل المحكمة الدولية تقول ان دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد انتصر اما الخاسر الاول رئيس الحكومة لأنه اضطر إلى تهريب قرار التمويل في دلالة على عجزه عن السيطرة على مجلس وزارئه. الخاسر الثاني "حزب الله" الذي صرف الريق والحبر والمطالعات والصدقية قبل أن يأتيه القرار السيادي من خارج الحدود، فصارت المحكمة "اسرائيلية شوي، وأميركية شوي". والخاسر الثالث العماد عون الذي ما انفك يزايد على كل حلفائه وذهب إلى حد قطع اليد قبل التوقيع على التمويل. والخاسر الاخير والاكبر، الدولة اللبنانية التي أظهرت مرة جديدة أن لا آمر فيها ولا ناه وقراراتها تؤخذ عنها خارج الحدود.
وجهة نظر 8 اذار
اما من وجهة نظر 8 اذار الرئيس نجيب ميقاتي هو الرابح الاكبر أما الخاسرون فكثر، ومن مختلف الاطراف: منهم من كان يرفض تمويل المحكمة، ومنهم من كان يتمنى ألا يتمكن الرئيس نجيب ميقاتي من التمويل.
بصرف النظر عن آلية التمويل، التي تمت من ميزانية رئاسة الحكومة، من حصة الهيئة العليا للاغاثة، وبعيدا من الاجتهادات التي ستصدر حول دستورية الخطوة او عدم دستوريتها، فإن الواقعية السياسية تفترض التوقف عند المعطيات التالية:
الرئيس نجيب ميقاتي قال الخميس الفائت لبرنامج كلام الناس، إما التمويل وإما الاستقالة، فكان التمويل.
"حزب الله"، بلسان أمينه العام في يوم الشهيد، في 11 الجاري، رفض المحكمة وتمويلها، معتبرا أنها غير موجودة، لكن التمويل تحقق من دون أن يصدر أي تعليق عن الحزب، ما يعني ربما موافقة ضمنية ولكن من دون أن يتبنى ذلك رسميا.
العماد ميشال عون كان انطلق من لا شرعية المحكمة ليقول: إذا أراد الرئيس ميقاتي ان يمولها من جيبه فليفعل، وأنا وأي مواطن آخر له الحق أن يدعي عليه أمام المحكمة بتبذير أموال الدولة. لكن العماد عون سجل خطوتين تراجعيتين عن هذا السقف المرتفع ليقول أولا إن التمويل هو فدية، وليقول ثانيا إن الاستقرار هو أولوية.
قوى 14 آذار أحرجها التمويل، وكان البعض فيها يراهن، وربما يتمنى عدم القدرة على تنفيذ الخطوة، فأنتقدت الآلية. وأبرز معبر عن هذا الانطباع الرئيس فؤاد السنيورة الذي وصف تفرد الرئيس ميقاتي بأنه نوع من التذاكي على الناس.
Comments:




