كاسترو يدافع عن اليهود «المفترى عليهم»: لا أمن لإسرائيل إلا إذا تخلت عن ترسانتها النووية
انبرى الزعيم الكوبي فيدل كاسترو أمس، للدفاع عن الشعب اليهودي «المفترى عليه تاريخيا اكثر بكثير من المسلمين» بحسب قوله، وذلك في حديث لشهرية اميركية طلب منها كاسترو نقل هذه الرسالة الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
وقال كاسترو «لا اعتقد ان احدا تعرض لافتراءات مثل اليهود. اكثر بكثير من المسلمين» وذلك في لقاء على مدار ثلاثة ايام في كوبا مع الصحافي في مجلة «اتلانتيك» الشهرية جيفري غولدبرغ. واضاف الرئيس الكوبي السابق (84 سنة) «اليهود تعرضوا للافتراءات اكثر بكثير من المسلمين لانهم اعتبروا مسؤولين عن كل شيء. لكن لا احد يلوم المسلمين» وذلك في لقاء اول استغرق خمس ساعات نشره جيفري غولدبرغ في مقال بث على الموقع الالكتروني للمجلة.
واكد كاسترو في هذا اللقاء على ضرورة ان تدرك الحكومة الايرانية ان اليهود «طردوا من ارضهم، واضطهدوا واسيئت معاملتهم في جميع انحاء العالم بصفتهم قتلة الرب». واضاف ان «اليهود عاشوا وجودا اصعب منا بكثير. لا شيء يمكن ان يقارن بالهولوكوست (المحرقة)». وروى الصحافي انه سأل انذاك الزعيم الشيوعي عما اذا كان سيردد هذا الكلام للرئيس الايراني الذي يهاجم باستمرار اسرائيل والصهيونية في تصريحاته ويؤكد ان المحرقة «خرافة»، فرد قائلا «اقول كل ذلك حتى يمكنكم ايصاله».
من جهة اخرى اكد كاسترو في حديثه للصحافي الاميركي انه يتفهم ايضا مخاوف الشعب الايراني من عدوان اميركي اسرائيلي محتمل لكنه اعتبر ان العقوبات الاميركية والتهديدات الاسرائيلية لن تردع طهران عن مواصلة برنامجها النووي. وقال «هذه المشكلة لن تحل لان الايرانيين لن يذعنوا للتهديدات» مضيفا ان «قدرة ايران على الحاق الضرر يساء تقديرها».
وبما أن التهديد الذي تمثّله هذه الحرب «الوشيكة، بالغ»، وجه كاسترو «رسالة» إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مفادها أن «إسرائيل لن تحصل على الأمن إلا إذا تخلّت عن ترسانتها النووية وبقية القوى التي تملك أسلحة نوويّة لن تحصل على السلام إلاّ في الحالة ذاتها». ولكنه استدرك بان «نزع الأسلحة النووية بطريقة شاملة أمر جدير بالمحاولة لكنه ليس قابلاً للتحقّق، في المدى المنظور» على الأقل.
وكتب جيفري غولدبرغ في مقاله «فوجئت بسماعه يتحدث بهذا التعاطف عن اليهود وعن حق اسرائيل في الوجود (الذي ايده بكل وضوح)» وروى ايضا كيف علم، اثناء اجازته، ان كاسترو يريد مقابلته. فقد قال له رئيس شعبة رعاية المصالح الكوبية في واشنطن جورج بولانوس في محادثة هاتفية ان كاسترو «قرأ مقالكم في اتلانتيك بشأن ايران واسرائيل. وهو يدعوكم الى الحضور الى هافانا للتحدث عن المقال».
وروى الصحافي «استقبلنا فيدل ضعيف ومسن. كان يرتدي قميصا احمر وسروالا رياضيا وحذاء رياضيا اسود اللون» مشيرا الى انه التقى الزعيم الشيوعي في مكتب بمركز مؤتمرات كانت به ايضا زوجته داليا وابنه انطونيو ووزير ومترجم وطبيب وعدة حراس.
Comments:




