إسرائيل و«القنبلة الديموغرافية»: البحث عن يهود القرون الوسطى ولو في البرازيل!
يبدو أن إسرائيل في بحثها عن حل لمواجهة «القنبلة الديموغرافية» العربية لم تكتف بالبحث في أرجاء العالم عن «الأسباط المفقودة»، بل تحاول إعادة عقارب ساعة التاريخ إلى الوراء. وهكذا فإن كتلة «الاتحاد الوطني» الدينية اليمينية تفكر بتقديم مشروع قانون لإعادة تهويد من يعتقد أنهم من نسل من يسمون «المرغمين».
و«المرغمون» هم من أجبرتهم محاكم التفتيش في اسبانيا والبرتغال على التنصر بعد هزيمة العرب في الأندلس، وكانوا من المسلمين واليهود. وقد فر هؤلاء إلى البرازيل من البرتغال في القرن الخامس عشر. وقد أجريت فحوص للحمض النووي أثبتت أن هناك جينات متشابهة تنبع أساسا من تكاثر الزواج الداخلي بينهم.
ونقلت صحيفة «معاريف» عن بحث للمؤرخة أنيتا نوفينسكي المتخصصة في تاريخ محاكم التفتيش في جامعة ساو باولو في البرازيل، أن عدد المرغمين الذين يعيشون هناك، ووصل أجدادهم من البرتغال، يبلغ 35 مليونا. ويحاول الناشط في أوساط المرغمين ممن يعيشون في إسرائيل، آشير بن شلومو تلطيف الحماسة فيقول ان عشرة في المئة فقط من أبناء المرغمين يشعرون بالتماثل مع الشعب اليهودي. وبحسب كلامه فإن بضع مئات فقط من هذه العائلات ترغب في الهجرة إلى إسرائيل. وبسبب غياب أساليب إعادة هؤلاء إلى اليهودية اضطرت عائلات من المرغمين على التهود بالطريقة الأرثوذكسية.
ووفق مبادرة من رئيس كتلة «الاتحاد الوطني» في الكنيست يعقوب كاتس فإن هناك خطة لتهجير بضع آلاف من المرغمين، الذين أجبروا على تغيير ديانتهم في القرون الوسطى. وقد عمل كاتس على المطالبة بحل يعيد المرغمين إلى كنف اليهودية عبر نظام تهويد خاص في المحاكم الدينية في إسرائيل.
وقد عرض آشير بن شلومو أمس الأول صيغة مشروع القانون الذي سيقدمه كاتس، ويقضي بأن يتولى ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية أمر تفويض محاكم دينية في إسرائيل والبرازيل بهذا الشأن، على أن تكلف هذه المحاكم بمعالجة أمر تهويد المرغمين.
وبحسب الاقتراح فإن تسجيل المرشحين للهجرة من البرازيل يتم في الممثليات الإسرائيلية في العالم بعد إظهار تصريح موقع من ممثل القضاء الديني اليهودي في البرازيل بأن المرشح للهجرة ينتمي إلى طائفة المرغمين ومعني بالهجرة إلى إسرائيل.
وكان الحاخام الشرقي الأكبر مردخاي إلياهو أول من حاول إيجاد سبل لإعادة المرغمين إلى كنف اليهودية وتسهيل أمور إعادة تهويدهم وتقليص الإجراءات البيروقراطية لتهجيرهم. ومن المقرر أن ينظم بعض المرغمين في الأسبوع تظاهرة أمام السفارة الإسرائيلية في برازيليا. كما أن وفدا من المرغمين سيجتمع مع السفير الإسرائيلي هناك حيث سيسلمه وثيقة نسل المرغمين في البرازيل. كما ينوي هؤلاء تسليمه رسالة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يطالبونه فيها بالسماح بهجرتهم وفق قانون الدخول الذي سمح لأبناء «الفلاشمورا» بالهجرة من اثيوبيا
Comments:




