Get Adobe Flash player
تواصل معنا
اهلا و سهلا
e-mail
عنوان الرسالة
الرسالة
كم عدد اصابع اليد الواحدة عند الانسان
افلام متجددة
ابحث في الموقع
استطلاع رأي
اهلا و سهلا
هل برأيك سوف تكون هناك ضربة اسرائيلية لإيران قريبا ؟؟
الرئيسية مقالات مقالات عامة الصهيونية .. وأقدم مهنة في التاريخ

postheadericon الصهيونية .. وأقدم مهنة في التاريخ

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

  

تحتاج الجهود العالمية لتقديم قادة اسرائيل ومسؤوليها عن الحرب على غزة الى المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية الى معجزة لكي تشق طريقها في المحافل الدولية الرسمية والمدنية ... بالاحرى كي تحقق اية نتائج حقيقية.
ان أحدا لا يمكن ان تفوته حقيقة ان الحملة بلغت ذروتها عندما كانت الحرب الاسرائيلية على غزة في ذروتها... أما الآن فقد خبت حرارة هذه الدعاوى على الرغم من استنادها الى حقائق مرئية ومسموعة ومقروءة .. أساسا تحت تأثير إعلان اسرائيل المبكر تصديها لهذه الحملة لمحاكمة قادتها بأكثر من طريقة:
[ أعلنت اسرائيل ـ وكان هذا متوقعا من البداية ـ ان الاتهامات ضد قياداتها العسكرية والمهنية بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في غزة هي استمرار للحملة التي تنطلق من العداء للسامية .. التهمة الجاهزة في كل الاوقات ضد من يجرؤ على توجيه أي نوع من النقد لإسرائيل أو حكامها.


[ أعلنت اسرائيل بلسان اكبر قادتها السياسيين والعسكريين ان أحدا لا يمكن ان يلقن اسرائيل درسا فيما هو أخلاقي وما هو لاأخلاقي في الحرب أو السلام ...فهي ـ حسب زعمهم ـ تتفوق على العالم كله وبخاصة اولئك الذين يتصدون لاتهامها، في المستوى الاخلاقي.
[ أعلنت اسرائيل ـ في تناقض صارخ مع النقطتين السالفتين شكلا وموضوعا ـ انها ستتولى بنفسها التحقيق في ما اذا كانت قد ارتكبت على الجانب الإسرائيلي أخطاء تستدعي المحاكمة أو المؤاخذة من جانب بعض عسكرييها. (بيدي لا بيد عمرو).


ويمكننا ان نزعم ـ من شواهد الماضي الكثيرة ـ ان البند الاول في هذه الردود من قادة اسرائيل هو اكثر البنود تأثيرا على «اندفاع» الهيئات الدولية الى الدعوة الى التحقيق في جرائم الحرب الاسرائيلية ... حتى لقد بدا ان ثمة خشية من ان ينقلب السحر على الساحر فيجد المسؤولون في هذه الهيئات أنفسهم متهمين ومدانين بتهم ارتكاب جريمة الكراهية ضد اليهود، وهو التعبير القانوني الجديد نسبيا لتهمة «العداء للسامية».


ان سلاح تهمة العداء للسامية يزداد حدة ومضاء بمضي الوقت على العكس من كل الاسلحة. ولهذا لا تتردد اسرائيل والهيئات الصهيونية في أرجاء العالم في استخدامه، احيانا كسلاح للردع واحيانا كسلاح للانتقام، كلما لاحت انتقادات ضد اسرائيل او الصهيونية في اي ركن من العالم. ولعل تهمة العداء للسامية هي احد الاسس التي يستند اليها قادة الحركة الصهيونية منذ تاسيس «الدولة اليهودية» لدعم دعواهم الرامية الى اعتبار اسرائيل دولة كل يهود العالم وليس فقط اليهود المقيمين في اسرائيل.
ونظرا لان الجهود الرامية الى تقديم قادة اسرائيليين الى المحاكمة قد تجاوزت في قوتها وقوة أدلتها كل الجهود السابقة في هذا السبيل فإن رد الفعل الاسرائيلي ـ وأوله الرد باستخدام تهمة العداء للسامية ـ يتميز هذه المرة بدرجة اشد من الحدة والضراوة. لقد برزت في الافق حملة واسعة النطاق توجهها اسرائيل وتغذيها وتدعمها المنظمات الصهيونية في العالم لتأكيد تهمة العداء للسامية باعتبارها خطرا يهدد يهود العالم .. ربما بمحارق جديدة واعمال معادية لا يعرف احد حدودا لها.


وسط هذه الحملة المنسقة يتضح ان هناك جهدا فكريا يسهم فيه المؤرخون الصهاينة بالدور الاكبر للبرهنة على ان العداء للسامية هو «اقدم كراهية في التاريخ». ويبدو كأن القائمين بهذا الجهد لا يريدون للعداء للسامية ان ينزوي وان يتلاشى في النهاية. بل يمكن القول إنه لو لم يكن العداء للسامية موجودا لخلقوه.


غير ان الاتجاه ـ الجديد ـ نحو تأكيد ان العداء للسامية هو «أقدم كراهية في التاريخ» يشي بانزلاق لا شعوري نحو نوع من الاعتراف من جانب المؤرخين الصهاينة بأن ثمة علاقة بين حملة اتهامات العداء للسامية وبين مهنة الدعارة التي توصف منذ زمن بعيد بأنها أقدم مهنة في التاريخ. اذ لا يمكن تصور انعدام أي علاقة بين هاتين الظاهرتين اذا سلمنا بالفعل بأنهما معا الاقدم في التاريخ: الاولى كاتهام بالعداء للسامية والثانية كمهنة تتيح الجنس مقابل المال. وهنا ليس الزمن وحده هو القاسم المشترك بين التهمة والمهنة. فإن احداهما ـ الدعارة ـ مهنة لها صفاتها ودواعيها وعواقبها، والاخرى ـ تهمة اللاسامية ـ هي من قبيل الدعاية لسلعة لها مردودها العملي الذي ينتج عن الترويج لها.
ولعل عبقرية اللغة العربية قد تنبهت من قديم الزمان الى التشابه بين الدعاية ( بهذا المعنى السياسي المغرض) والدعارة. فليس بين الكلمتين سوى حرف واحد (...)والحقيقة ان الدعارة منذ القدم استعانت بالدعاية لسلعة الجنس، وأجادت الى حد جعلها تعيش منذ أقدم عصور التاريخ وتربط نفسها في أحوال كثيرة بنشاطات مثل الجاسوسية في أوقات السلم وأوقات الحرب على السواء، وفي ظل ظروف اقتصادية واجتماعية ـ بل ودينية ـ متباينة الى اقصى حدود التباين. وهو ما ينطبق ايضا على تهمة العداء للسامية. استطاعت ان تبقى وان تمارس تاثيرها مع تغير الاوضاع السياسية والاجتماعية والفكرية في المجتمع البشري ...وحتى بعد ان حققت الصهيونية هدفها الاساسي وهو اقامة اسرائيل.


هل نستطيع ان نقول ـ بالقطع ـ ان الدعاية السياسية التي تمارسها الصهيونية باستخدام تهمة العداء للسامية هي ضرب من الدعارة السياسية، كونها نوعا من الترويج لسلعة غير مشروعة (في معظم البلدان) غير اجتماعية وغير أخلاقية؟ وهل نستطيع ان نقول ـ بالقطع ـ ان هذه الدعارة السياسية تلبي حاجة قلة قليلة «غير سوية» في المجتمع الانساني شأنها شأن أقدم مهنة في التاريخ؟


يقول دايفيد بيال ـ وهو مؤلف اميركي يهودي معني بالتاريخ السياسي والاجتماعي للصهيونية واليهود ـ في كتاب له بعنوان «الحب الجــنسي واليهود: من زمن اسرائيل التوراة الى اميركا المعاصرة» (1992) «ان الصهيونية ثورة جنسية ... ان احد علماء الجنس من اليهود الالمان هو ماغنوس هيرشفيلد زار فلسطين (في ثلاثينيات القرن العشرين) وكتب بإعجاب عن الرواد الصهاينة الشبان قائلا «ان لهم موقفا جديدا تجاه الجسد، وقد تغلبوا على قرون من تقاليد القمع الجنسي والعفة البورجوازية». وقد أجرى هيرشفيلد «تحقيقا بفضول شديد عن المستوطنات الصهيونية الجماعية والشراكة الزوجية المتبادلة والاباحية الجنسية وعدد الزوجات والازواج، وقال انها شائعة». وكتب عن ذلك تقريرا اعتبره المؤلف بيال «دليلا كاشفا عن اسطورة الصهيونية كحركة طوباوية للتحرر الجنسي».
الواقع ان هذا الكتاب يتضمن فصلا كاملا في اكثر من 50 صفحة تحت عنوان «الصهيونية كثورة شبقية» وهو يضيف على لسان شيفيلد ان الصهيونية وعدت بثورة شبقية لليهود، وخلق انسان عبراني جديد بالفعل، ورفض عدم مساواة النساء الذي كان سائدا في اليهودية التقليدية (كديانة) لمصلحة المساواة بين الجنسين في كل مجالات الحياة. ويضيف انه «في حالة الصهيونية فإن التوتر الجنسي والشعور القوي لدى حركة قومية كرست لأهداف تتجاوز سعادة الفرد ... كان الصهاينة مشغولين بالانحلال البدني والانفعالي للامة (اليهودية) وبخطر الانحسار السكاني.
ان بيال ـ في هذا الكتاب، ومن خلال تناول تاريخي يتابع الزمن من وقت التوراة والتلمود الى وقت أميركا المعاصرة ـ يتتبع التوتر بين التكاثر والثورة الجنسية في الثقافة اليهودية وبعدها تحديدا في الثقافة الصهيونية. ويبرهن على انه منذ زمن التلمود وبعده كان الصراع مستمرا بين الثقافة اليهودية والامتناع (العفة). بل انه يتجاوز ذلك الى استكانة كتابات الشرائع اليهودية للمؤلفين الرجال مقابل الاصوات النسائية البديلة. في الثقافة اليهودية، سواء في الشرق الاوسط القديم وفي اوروبا العصور الوسطى ـ خاصة في اسبانيا ـ ثم في اوروبا الشرقية الحديثة والمعاصرة، كما في آداب الكتاب اليهود الذين يتمتعون بشهرة عالمية واسعة، امثال اسحق باشيفيز سينغر، وقبل ذلك في الآداب التي كتبت بلغة الييديش، لغة يهود اوروبا الشرقية ... ويصل الى تعاليم مذكرات مؤسسي الحركة الصهيونية. وهو في كل الحالات يجد الأدلة على علاقة هذا كله باهتمام الصهيونية بالتراث الجنسي، ورغبة الصهيونية في خلق تقاليد واخلاقيات جديدة «متحررة» جنسيا للشباب الذين ينضمون الى الحركة.
وهكذا نتبين ان الدور الذي يلعبه هذا المؤلف في اهتمامه بهذا الموضوع ان يجد جذورا تاريخية لما تقدم عليه الحركة الصهيونية المعاصرة من انفتاح جنسي يصل الى حدود التزاوج المشترك وشرعنة الرغبة الجنسية خارج اطار الزواج (والدين). وهو يصل الى حد القول بأن «التوأم الاسطوري للتحرر الشبقي والاخفاق الرومانتيكي قد تعايش في ثقافة دولة اسرائيل. فان الجيل الذي خاض في عام 1948 حرب التحرير قد كرر الاسطورة عن نفسه على غرار ما فعل جيل موجة الهجرة الاولى وموجة الهجرة الثانية الى فلسطين. انما عندئذ كان التحرر الجنسي مرتبطا بمأساة الحرب في صور رجال ونساء قاتلوا جنبا الى جنب في البالماخ، وحدات النخبة في جيش اسرائيل الحديث النشاة ...عندئذ اصبحت النظرة الرومانتيكية الى الحرب والمساواة بين الجنسين تحت السلاح اسطورة لها اساس ضئيل في الواقع باعتبارها اسطورة التحرر الشبقي...»
بطبيعة الحال ـ ومن وجهة نظر «سيكولوجية بحتة ـ يمكن القول إن هذا الكتاب يقول اشياء كثيرة ويدفع الى استنتاج ما هو اكثر وعلى درجة كبيرة من الخطورة بشأن «سيكولوجية» المجتمع الاسرائيلي في ظل هيمنة الافكار الصهيونية، وربما تنبئ هذه الاشياء بمستقبل داخلي مضطرب في هذا المجتمع ..تزيد في تعميق أزمته وغربته الكاملة عن ثقافة المنــطقة التي زرع فيها عنوة بقوة السلاح.
[[[
ايا كان الحال فإنه يبدو ان العلاقة وثيقة بين اقدم كراهية في التاريخ واقدم مهنة في التاريخ. الا يبدو ايضا أن للحركة الصهيونية دورا في الربط عمليا بينهما.
لقد كان يقال ان هناك اشياء كثيرة يحرم على اليهود فعلها، لكن لا شيء يحرم عليهم الحديث فيه.
ويبدو ان هذا القول يحتاج الآن ـ بعد نحو مئة عام من الصهيونية ـ ان يعدل بحيث يقول انه لا وجود لشيء يحرم على اليهود فعله كما لا شيء يحرم عليهم الحديث فيه. يتساوى في هذا ما يتعلق باقدم مهنة في التاريخ وما يتعلق بأحدث حملة حول العداء للسامية.
سيثبت هذا عمليا عندما تتاح الفرصة ـ وهي ستتاح طال الزمان او قصر ـ لمحاكمة قادة اسرائيل على ما يفعلون وعلى ما يقولون على السواء

Comments:

 
المتواجدون الان
يوجد 124 زائر حالياً
تسجل بالنشرة الاخبارية
ارشيف
 Apr   May 2012   Jun
SMTWTFS
   1  2  3  4  5
  6  7  8  9101112
13141516171819
20212223242526
2728293031 
Julianna Walker Willis Technology
زوار الموقع
mod_vvisit_counterاليوم937
mod_vvisit_counterامس2182
mod_vvisit_counterهذا الشهر41490
mod_vvisit_counterكل الايام1738389

يوجد: 10 زائر, 5 bots حالياً
Your IP: 38.107.179.207
Today: أيار 23, 2012