«6 أبريل»: من «فايسبوك» إلـى قلـب الشـارع
نجحت حركة «6 ابريل» التي ولدت على شبكة الانترنت، والمؤلفة من شبان يعارضون نظام الرئيس المصري حسني مبارك، في الانتقال إلى الشارع عبر نداءات إلى التظاهر استقطبت آلاف الأشخاص. ومع انتقالها إلى الشارع، تخوّف البعض من النفوذ الإسلامي المتطرف المتمثّل غالباً بالإخوان المسلمين.
في نيسان من العام 2008، أعرب آلاف المصريين على شبكة الانترنت عن دعمهم لعمال كانوا يحتجون في دلتا النيل على غلاء الأسعار. وسرعان ما اتسعت مجموعة «فايسبوك» التي ولدت في ذلك اليوم الربيعي.
وكانت حركة شبان «6 ابريل» التي لا تنتمي إلى أي حزب سياسي، والتي حصدت أول مظاهر التأييد من الشبان المثقفين، دعت أعضاءها إلى ارتداء الثياب السود للتعبير عن احتجاجهم على السلطة.
ورسخت هذه الحركة التي خرجت من رحم «فايسبوك» أقدامها تدريجيا في المجتمع، مدعومة من طبقات محرومة ومن حركة «كفاية» التي نظمت تظاهراتها الأولى في كانون الأول من عام 2004، ومن أعضاء أحزاب معارضة ومن منتسبين إلى الإخوان المسلمين.
وقالت إحدى مؤسسات حركة «6 ابريل» إسراء عبد الفتاح ، «نريد ان يتنحى النظام. ومنذ 30 عاما نطالب بإصلاحات، لكن النظام لم يستجب».
وفي سياق الانتفاضة الشعبية في تونس التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي، وجهت الحركة دعوات لحشد عناصرها الذين يبلغ عددهم 86 ألفا على شبكة الانترنت، لتقود تظاهرات غير مسبوقة في كل أنحاء مصر.
وعمد النظام إلى إيقاف شبكة الانترنت، الأداة الرئيسية للحركة، وشبكة الهاتف النقال. غير أن هذه الخطوة لم تؤثر في التحرك الشعبي.
وأكدت إسراء عبد الفتاح «حددنا أمكنة التجمع، ولم نعد نحتاج إلى وسائل اتصال». وأضافت «لن نتوقف قبل رحيل النظام نهائيا ... لقد كسرنا حاجز الخوف».
ولم يتوقف المتظاهرون عند التهديدات حول المتطرفين الإسلاميين. وقد بقيت جماعة الإخوان المسلمين، والتي ينظر إليها منذ فترة طويلة على أنها أكبر جماعة معارضة في البلاد، على هامش هذه الاحتجاجات رغم مشاركة كثير من أعضائها.
وقال المحلل المصري المقيم في لندن خليل العناني «إن إرادة المصريين العاديين هنا أكبر من أي دافع ديني».
وأضاف «الشارع يقود المظاهرات لا الأحزاب. الإخوان المسلمون موجودون لكنهم لا يستطيعون ادعاء السيطرة على حركة الشباب».
وقد منع محتجون زملاء لهم كانوا يرددون هتافات إسلامية ضد الحكومة وقالوا إن الهتافات يجب أن تظل وطنية عامة لتوحيد الحشود التي شارك فيها مسيحيون أيضا.
واعتبر المحلل السياسي المشارك في التظاهرات عمرو الشوبكي إن هذه نقطة تحول في ثقافة الاحتجاج. وأضاف أن المصريين العاديين خرجوا للشوارع ولهم هدف جماعي يتجاوز الأهداف المؤقتة مثل الحد الأدنى للأجور. فهم يريدون الحرية.
Comments:





