Get Adobe Flash player
تواصل معنا
اهلا و سهلا
e-mail
عنوان الرسالة
الرسالة
كم عدد اصابع اليد الواحدة عند الانسان
افلام متجددة
ابحث في الموقع
استطلاع رأي
اهلا و سهلا
هل برأيك سوف تكون هناك ضربة اسرائيلية لإيران قريبا ؟؟
الرئيسية مقالات مقالات عامة محنة الديموقراطية العربية: هل كان أدونيس وشرابي على خطأ؟

postheadericon محنة الديموقراطية العربية: هل كان أدونيس وشرابي على خطأ؟

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 
 
من حق ايديولوجيي «التخلف الحضاري العربي» ازاء الثورة الحداثية في مجال الديموقراطية والمواطنية وحقوق الإنسان ان يفاجأوا بحرج ايديولوجياتهم وتهافتها فيما هم يعاينون انتفاض الجماهير العربية على التسلط والاستبداد بصدورهم العارية وجباههم العالية وقبضاتهم القوية.
من حقهم أن يعلنوا عبثية تنظيراتهم وخواءها في مقابل إصرار هؤلاء على اسقاط طواغيتهم واقامة حكم الحرية والدستور والشورى والمساءلة، رغم القهر والارهاب وآلات القمع. من حقهم ان يراجعوا اخطاءهم وخطاياهم، وهم الذين طالما تبرموا ببؤس الجماهير وتخلفها واستكانتها الابدية للاستبداد معلنين يأسهم من تقدّمها وحريتها.

لقد دأبوا على الازدراء بدورها وبموقعها في حركة التقدم والتغيير، وطالما نُظر اليها بفوقية واستعلاء يستلهمان الايديولوجيا التراثية، حيث عُومل العوام باحتقار رغم الاعتراف بأهميتهم للعمران والمدافــعة، وليس أدل على ذلك من قول الجاحظ: «قاربوا هذه السـفلة وبــاعدوها، وكونوا معها وفارقوها، واعلموا ان الغـلبة لمن كانت معه، وان المقهور من صارت عليه»، او نعت ابو حيان التوحيدي للعامة بـ«الهمج والرعاع الذين ان قلت لا عقل لهــم كــنت صادقاً وان قلت لهم اشياء شبيهة بالعقــول كنت صــادقاً، الا انهم في هذه الدنيا عمارة لها ومصالــح لأهلها»، او اعــتبار الكواكبي العوام قوة المستبد، بهم وعليهم يصول ويطول، بأيديهم يذبحون انفسهم بسبب الخوف الناشئ عن الجهل والغباوة.
من هذا القبيل جرى التعامل مع الديموقراطية وحكم الشعب في فكرنا المعاصر كمشروع وليد طارئ على العالم العربي من حيث هو فكرة ومن حيث هو ممارسة معاً. ويبدو ان مسلك الارتداد على الذات القومية الذي كان قد شاع عقب هزيمة حزيران 1967 فأمعن في تخطئة الحضارة العربية وصولاً الى ما يشبه اليأس من الإنسان العربي وقدرته على النهوض ومواجهة تحدي الحداثة، في ما يذكر بأرنست رينان وبيانه الآري في القرن التاسع عشر، لا يزال يُسترجع في فكرنا العربي الراهن مكرراَ مراسم الهزيمة وبكائياتها. فثمة من يحيل الإخفاق النهضوي وعسر الديموقراطية الى الحضارة العربية ذاتها، المثقلة بأنماطها الفكرية وذهنياتها واعرافها الموروثة المتناقضة جوهرياً مع الحداثة ومع الديموقراطية بوصفها تجلياً من تجليات الحداثة.

في هذه الرؤية السكونية المتوافقة مع النظرة الاستشراقية يظهر التاريخ العربي اسير نمطية جامــدة وتكرارية رتيبة ليس فيها من مكان للتطور والتحول، وحيث كل شيء يعيد نفسه في دائرة مغلقة تحاصرها حتميات ابدية بلــيدة. من هذا المنظور فسّر فؤاد اسحـق الخوري وايلي خــدوري وادونيس وهشام شرابي والطاهر لبيب محنة الديموقراطية العربية، فقد ذهب هؤلاء على ما بينهم من تباين واختلاف الى انه ليس في تراثنا السياسي شيء مما يجعل افكاراً كالحكم الدستوري والتمثيلي اليفة وقابلة للفهم، وان العقل العربي وبنية المجتمع العربي البطركية المرتكزة على الاثنية والعشيرة والدين وشخصية العربي المتمحورة حول الماضي، كلها تجعل افكاراً كالديموقراطية والمجتمع المدني وحقوق الانسان مفاهيم وافدة من خارج التاريخ العربي ولا إمكانية لتقبلها وتبنيها، حتى يمكن القول إن مفهوم المجتمع المدني عندنا بلا تاريخ ويعبر عن حال طوارئ في الفكر العربي.

هذه الرؤية السكونية الاستشــراقية، فضلاً عن مـنزعها التعميمي الأحادي الذي يختصر التاريخ والحاضر العربيين في تصورات ايديولوجية تحيله الى مقولات ثابتة وجامدة، تطمس الواقع الصــراعي المتناقض والمتجدد لهذين التاريخ والحاضر. فالتاريخ العربي لا يخضع للرتابة والجمود والنمطية التي تستسيغ الايديولوجيا التبسيطية اعتبارها سماته الثابتة والأساسية، وهو لم يكن سلطوياً دائماً، ولا كانت طاعة الاستبداد قدره الملازم، وقد عرف من مشرقه الى مغربه ومنذ القرن التاسع عشر ثورات وعاميات شعبية باسلة لم تبخل بالتضحيات والشهداء، وليس صحيحاً على الإطلاق ما ذهب اليه خلدون حسن النقيب من ان «الذل والاذلال سمة عامة في الثقافة العربية، وإعلان العبودية امر مقبول في تراثنا».
اجل ثمة ذهنــيات في تاريخــنا تتعارض مع الديموقراطية، ثمة ولاءات قبلية واثنية وطائفية تعيق بناء المواطنية والفرد المواطن. لكن ذلك كله ليــس فوق التاريخ بل انه امر تاريخي يمكن تقويضــه وإطاحتــه، كــما اطاح الغرب الليبرالي أشرس اصولياته ليدشن عهداً انسانياً علمانياً جديداً. وثمة تحولات انقلابية جذرية في المجتمعات العربية في مصلحة التحول الديموقراطي، وهذا ما لم يقرأه ايديولوجيو «التخلف الديموقراطي العربي» فقد بات سكان المدن العربية يشكلون حوالى ثلثي العالم العربي، واصبح الشباب ممن هم دون الثلاثين يمثلون ما بين57 و67 في المئة من هؤلاء، وبات العالم العربي في صميم الثورة الاعلامية المعاصرة، وأخذت الفجوة الطبقية في الاتساع في العقدين الماضيين لتصل الى 29,5 في مصر و31,5 في تونس و30,9 في المغرب و 26,8 في الجزائر و30,6 في الاردن، وتضاعفت اعداد الجامعيين مرات عدة لتصل الى أكثر من اربعة ملايين طالب جامعي في مطلع القرن الحالي. هذا كله وضــع شرائح المجتمع العربي الواسعة والفتية في مواجهة سلطات استبدادية متكلسة رافضة للتغيير وتداول السلطة عاجزة في مواجهة شعوبها وغير قادرة على الإجابة على التحديات التي يطرحها الحاضر والمستقبل العربيان، ما أفضى الى الانتفاضات الشعبية الراهنة. وفرض الديموقراطية على الحكام العرب. ان ما حدث في مصر وتونس لم يكن مفاجئاً او استثنائياً.

  

Comments:

 
المتواجدون الان
يوجد 100 زائر حالياً
تسجل بالنشرة الاخبارية
ارشيف
 Apr   May 2012   Jun
SMTWTFS
   1  2  3  4  5
  6  7  8  9101112
13141516171819
20212223242526
2728293031 
Julianna Willis Technology
زوار الموقع
mod_vvisit_counterاليوم956
mod_vvisit_counterامس2182
mod_vvisit_counterهذا الشهر41509
mod_vvisit_counterكل الايام1738408

يوجد: 8 زائر, 5 bots حالياً
Your IP: 38.107.179.210
Today: أيار 23, 2012