دراسة بريطانية تؤكد أن أي ضربة عسكرية اسرائيلية لإيران ستشعل حربا طويلة الأمد
لندن : قال مركز أبحاث في اكسفورد وفقا لما نقلته عنه صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية اليوم إن هجوما اسرائيليا على منشآت نووية ايرانية سيشعل حربا طويلة الأمد، وربما لن يمنع ايران في نهاية المطاف من الحصول علىاسلحة نووية.
وذكرت مؤسسسة اكسفورد للأبحاث، التي تدعو لحلول غير عنيفة للنزاع أن العمل العسكري يتوجب استبعاده كرد على طموحات ايران المحتملة للحصول على الأسلحة النووية. وقالت المؤسسة في تقريرها :"أي هجوم اسرائيلي على ايران سيشعل حربا ستتواصل لفترة طويلة وليس من المتوقع أن يحول في نهاية الأمر دون حصول ايران على أسلحة نووية، بل ربما سيشجعها على ذلك". وأضاف التقرير أيضا إن الهجوم سيؤدي إلى عدم الاستقرار وستكون له عواقب أمنية لا يمكن التكهن بها على المنطقة والعالم الأوسع. يذكر أن مجلس الأمن الدولي فرض جولة رابعة من العقوبات على ايران الشهر الماضي بسبب برنامجها النووي المختلف عليه، الذي يشتبه الغرب بأن الهدف منه هو الحصول سرا على أسلحة ذرية. وتقول ايران إنها تسعى فقط لطاقة نووية تستخدم للأغراض السلمية. التقرير الذي أعده بول روجرز، استاذ الدراسات السلمية بجامعة برادفورد، جاء فيه إن عملا عسكريا أميركيا ضد ايران يبدو غير متوقع، لكن القدرات الاسرائيلية قد ازدادت. وورد في التقرير أن "احتمال قيام اسرائيل بعمل ضد ايران قد تعزز، نتيجة حصولها على صواريخ طويلة المدى من الولايات المتحدة، مضافا إليه اسطولها المحسّن من طائرات حاملة للوقود، ونشر طائرات بلا طيارين بعيدة المدى وربما إمكانية إقامة منشآت مساندة في شمال العراق وأذربيجان". وعادة ما يتحدث قادة اسرائيل فقط عن وضع كل الخيارات على الطاولة، رغم أن موشيه يعالون نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي قال تحديدا في شهر أيار (مايو) الماضي أن اسرائيل لديها القدرة على ضرب ايران. ويعتقد على نطاق واسع أن اسرائيل هي الدولة النووية اوحيدة في الشرق الأوسط، لكنها ارفض تأكيد أو نفي هذا الاعتقاد. وقدّر تقرير أكسفورد أن ايران تحتاج ما بين ثلاثة إلى سبعة أعوام لتطوير ترسانة صغيرة من الأسلحة النووية إذا اتخذت قرارا بهذا الخصوص. وأضاف إنه لا يوجد دليل ملموس على أن الجمهورية الإسلامية اتخذت مثل هذا القرار. وأوضح التقرير أن أي ضربة عسكرية اسرائيلية لن تتركز فقط على تدمير المنشآت النووية والأهداف الصاروخية، بل ستقصف كذلك المصانع ومراكز الأبحاث وحتى مختبرات الجامعات لتدمير الخبرات الايرانية. وسيسفر الهجوم عن خسائر فادحة في صفوف المدنيين بحسب التقرير. وسيشمل العمل العسكري قصفا مباشرا لأهداف في طهران، وربما محاولات لقتل التقنيين الذين أداروا البرامج النووية والصاروخية، كما ذكر التقرير. ويمكن أن تشمل الردود الايرانية على الهجوم الاسرائيلي الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وردا مباشرا هو انتاج أسلحة نووية لردع المزيد من الهجمات، كما ورد في التقرير أيضا. كما سيشمل الرد الإيراني كذلك هجمات صاروخية على اسرائيل، وإغلاق مضيق هرمز لرفع أسعار النفط وهجمات شبه عسكرية أو صاروحية على منشآت النفط الغربية في الخليج. وربما ستقوم اسرائيل بعد الضربة الأولى بغارات جوية منتظمة لوقف جهود ايران لتطوير اسلحة نووية وصواريخ متوسطة المدى، وفقا للتقرير. وقال روجرز :"الردود الايرانية ستكون بعيدة المدى كذلك، وهي إطلاق حرب طويلة ستكون لها تداعيات إقليمية وعالمية". واختتم التقرير بالقول إن الخيارات الأخرى المتاحة للغرب هي مضاعفة الجهود للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، أو تقبل أن تحصل ايران في نهاية المطاف على قدرة نووية واستخدام ذلك كبداية لعملية متوازنة لنزع للسلاح النووي في المنطقة.
Comments:





