معارضون سوريون في الخارج يناشدون إسرائيل للتدخل
ليست المرة الأولى التي يتداول فيها الإعلام معلومات عن اتصالات لبعض المعارضين السوريين في الخارج مع إسرائيل، فجميعنا يذكر الزيارات التي قام بها من يطلق على نفسه لقب «معارض» إلى تل أبيب واعداً باستسلام سورية والسوريين في حال دعمته الدولة الصهيونية ومولته.
الجديد في الأحداث الأخيرة التي تعيشها سورية خروج أصوات على الفضائيات قيل إنها «لشهود عيان» تصرخ: وا إسرائيلياه!! والجديد أيضاً قيام مجموعة من المعارضين بالاتصال بمسؤولين إسرائيليين وبشخصيات نافذة في اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة الأميركية مطالبين بالضغط على واشنطن لترسل طائراتها وأسطولها إلى سورية «لتحرير» الشعب السوري، مقدمين الوعود برفع الأعلام الإسرائيلية وجعلها ترفرف في سماء دمشق في مقابل الضغط ثم الضغط ثم الضغط على واشنطن لتحرك جيشها باتجاه سورية، وهو مطلب سبق أن استمعنا إليه أيضاً من عدد محدود جداً من معارضي الداخل في شهاداتهم للقنوات الفضائية التي أعلنت رسمياً عداءها لسورية قيادة وشعباً.
لسنا بصدد تكرار ما نشر في وسائل الإعلام المختلفة وعلى الـ«فيسبوك» والتعليقات التي أحاطت تلك الأخبار وعبرت بصراحة ووضوح عن رأي السوريين في أي تدخل خارجي في شؤون سورية الداخلية، لكن اللافت هو تسارع المناشدات لإسرائيل خلال الساعات والأيام الأخيرة، ما يؤكد إفلاس تلك المعارضة من كل الحجج الإصلاحية ومن كل الآمال التي بنوها خلال الأسابيع الماضية من «سقوط للنظام» على أيدي مسلحين وشيوخ يحرضون ويبثون الفتنة بين الشعب الواحد الذي وعلى خلاف توقعات كل من تآمر على سورية في الداخل والخارج أثبت وعياً كبيراً ومسؤولية في التعامل مع الأحداث وبقي يداً واحدة وصفاً واحداً خلف جيشه الذي استبسل ويستبسل في الدفاع عن كل السوريين في مختلف المناطق السورية، مواجهاً نيران البنادق والأسلحة الرشاشة وأيضاً نيران الفتنة التي تمكّن بمساعدة كل السوريين في إخمادها وذلك على الرغم من كل المحاولات وكل التحريض وكل الإمكانات التي خصصت لتقسيم سورية واستنزافها أمنياً وعسكرياً وسياسياً واقتصادياً.
هو إفلاس، لكن فضيحة أيضاً لكل من قدم نفسه وطنياً وخاطب السوريين على الفضائيات مستخدماً الإصلاح وسيلة للاستيلاء على الحكم وتسليم كل سورية وشعبها لإسرائيل.. فضيحة أخلاقية أولاً وسياسية ثانياً، لكنها فضيحة كشفت الوجه الحقيقي لبعض مدعي «المعارضة» من المقيمين في الخارج.
لا يجوز التعميم لكن من يوعظ بالإصلاح وهو مقيم في الخارج، عليه أن يبرئ نفسه، لأنه بات متهماً من الشعب السوري الذي يتمنى أن يرى معارضة شريفة تخوض معركة سياسية نظيفة وتنخرط في العمل السياسي وتقدم برنامجها للإصلاح وتستعد لتأسيس أحزاب وطنية، لا معارضة تعتمد على دول ولوبيات وتمويل مشبوه هدفه الوحيد استسلام سورية وإركاعها لإملاءات إسرائيل ومن يساندها.
فهل معارضة كهذه ممكنة؟ سؤال في رسم كل معارض سوري شريف.
Comments:





