هستيريا بتل أبيب: وزير إسرائيلي يدعو لاحتلال الضفة وآخر يحرّض على عباس ومشعل
ما زالت ردود الفعل الإسرائيليّة الرافضة للمصالحة الفلسطينيّة تحتل العناوين الرئيسيّة في وسائل الإعلام وتتصدر أجندة الدولة العبريّة في السياسة الخارجيّة، وعلى الرغم من أنّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حضّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منح فرصة للمصالحة الفلسطينية، داعياً إلى اتفاق تاريخي في الشرق الأوسط، وازدياد الإشارات من دول الاتحاد الأوروبي بإمكانية تغيير الموقف من حركة حماس تحديداً، يواصل صنّاع القرار في تل أبيب تصعيد لهجتهم ضدّ الاتفاق الفلسطينيّ-الفلسطينيّ.
وفي هذا السياق، دعا وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وهو من أقطاب حزب الليكود الحاكم ومن المقربين جداً لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى احتلال كامل الضفة الغربية، في حال أعلنت السلطة الفلسطينية الدولة المستقلة بخطوات أحادية الجانب.
وبحسب ما نشر موقع صحيفة 'هآرتس'، فقد جاءت أقوال الوزير الإسرائيلي في أثناء جولة قام بها إلى مستوطنة (إيتمار)، جنوبي مدينة نابلس، وقد أكد على أنّ الخطوات أحادية الجانب من السلطة الفلسطينية، تتعارض مع اتفاقية أوسلو، وفي حال استمرت السلطة بهذه الخطوات، وأعلنت عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بشكل فردي، فيجب على إسرائيل أن تقوم باحتلال كافة المدن والتجمعات الفلسطينية، وتطرق الوزير لموضوع المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، معتبرا أن وجود حماس في الحكومة سيفتح الطريق لدخول إيران إلى مناطق الضفة الغربية، وفي الوقت نفسه، سوف يساهم النفوذ الإيراني من خلال حماس، بزعزعة المملكة الأردنية الهاشمية، وسقوط الملك عبد الله الثاني.
وأوضحت المصادر السياسيّة في تل أبيب أنّ الوزير كاتس حلّ ضيفاً على رئيس التجمع الاستيطاني في منطقة نابلس، غرشون مسيكا، وقد أقر أثناء هذه الجولة، مشاريع تتعلق بالمواصلات في المنطقة الاستيطانية. وفي السياق ذاته، اعتبر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، موشيه يعلون، أن حركة حماس وقعت على اتفاق المصالحة مع فتح من موضع ضعف، لا سيما بعد أن أدى انتشار منظومة القبة الحديدية إلى تقييد قدراتها على إطلاق الصواريخ بشكل ملحوظ، كما زعم.
وقال، بحسب التلفزيون الإسرائيليّ، إنه يجب على إسرائيل ألا توهم نفسها بشأن نوايا حماس التي لا تخفي رغبتها في القضاء على دولة إسرائيل. وأضاف يقول: إن القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، تؤمن هي الأخرى بالإرهاب، وأنه منذ نشوء الحركة الصهيونية، لم تكن هناك أي قيادة فلسطينية تؤمن بحق الشعب اليهودي في أن تكون له دولة خاصة به.
ومضى يقول إنه إذا أقرت الأمم المتحدة بصورة أحادية الجانب إقامة دولة فلسطينية، فإنّ هذه الدولة ستكون عبارة عن كيان فاشل، ولن يكون بوسع محمود عباس البقاء بدون دعم من الجيش الإسرائيلي، كما يعتقدون. وجاءت أقوال الوزير يعلون هذه في سياق ندوة في بئر السبع، أعدّ التلفزيون الإسرائيليّ الرسميّ تقريرا عنها،
من جهة أخرى، قال موقع صحيفة 'يديعوت أحرونوت' الالكترونيّ، إنّ نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، أكد على وجوب أن تكف أوروبا عن تمويل السلطة الفلسطينية بسبب كون حركة حماس التي وصفها بالإرهابية، جزءا منها. كما طالب أوروبا بالامتناع عن الاعتراف بصورة أحادية الجانب بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة، واعتبر أن اتخاذ أوروبا هذا الموقف قد يحمل الفلسطينيين على الامتناع عن طرح فكرة الإعلان عن إقامة الدولة، رغم الأغلبية التي يتمتعون بها في المنظمة الدولية.
وبحسب الموقع الإسرائيليّ، فقد جاءت أقوال نائب الوزير أيالون هذه، خلال لقائه عددا من نظرائه الأوروبيين في أوسلو.
Comments:





