نصف الكويت مع سوريا ..ماذا عن النصف الآخر

نصف الكأس امتلأ لصالح سوريا في البرلمان الكويتي,وهذا ليس اختباراً نفسيّاً لمدى تفاؤل الكويتيين بسوريا بل هو واقع نجاح تفرضه الأولى من مشرق الدنيا إلى مغربها,وما صدر عن النصف الرافض للكأس السوري ما هو إلا ترجمة لواقع مجلس التعاون على الخليجي,الذي أودى برأي
الخليجي و دوره إلى الخضوع لأي قرار أميريكي الهوى.واليوم كان دور العائلة المالكة للكويت للبحث في ضرورة أو الإستغناء عن العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.لا نعرف من أي منطلق,من منطلق دولة المرفأ أم من منطلق أنه محافظة عراقية فائضة.
ظاهرة الخيانة تجتاح البدن العربي الخليجي كديدان الجثث,من السعودية إلى الكويت إلى مجالس التعاون الذي يجب أن يسمى على الخليجي بلا مبالغة,لأن ليس هنالك من منطق عقلي يحسن استقبال الطرح الذي طرح في برلمان الكويت اليوم,فنحن ظننا للوهلة الأولى أن البرلمان يتباحث علاقات الخليجين القنصلية مع اسرائيل و اعتقدنا أن الإعلام قد أخطأ الظن لكن ثبت العكس ,و ثبت أن هنالك إستغناء نصف عربي كويتي وذلك حسب التصويت عن مهد العرب سوريا.فقد انقسم الكويت اليوم إلى بحرين,بحر سوري شرقي و بحر خليجي متفرنج كالعادة.
الهند و الصين وروسيا ودول شرق آسيا و أستراليا و إيران وبلاد القزوين وبلاد من جنوب أمريكا و بعض الدول الإفريقية و كثيرة هي الدول و لا تحصى التي قالت نعم لسوريا و لحياة سوريا,فما باله النصف الكويتي معمي النظر عنها,وهذا ما يدفعنا للتساؤل عن مستقبل الرأي الكويتي في سياسة المنطقة في الأيام العصيبة المطلّة على المنطقة,هل سيقفوا ضد سوريا مع المشروع الأميريكي أم أنهم سيميلوا إلى نصف الكأس المتفائل و ينصروا سوريا احتراماً لقربة الدم فقط الذي يقال أنه" لا يصبح ماء بين العرب".
Comments:




