حكومة اليمبن الاسرائيلي .. وخيار الحرب والمفاوضات !
حكومة اليمين الإسرائيلي .. وخيار الحرب والمفاوضات ! أ / محمد خليل مصلح في ظل المصالحة تتغير الأولويات والخيارات ؛ المواقف المتعنتة من قبل الطرفين حماس وفتح ؛ لا مناص للطرفين من إعادة صياغة إستراتجيتهما في المرحلة القادمة وذلك بناء على المعطيات السياسية والأمنية الجيبوليتيكية ؛ لا زالت المؤسسة الأمنية متشككة بقدرة النظم الدفاعية في شل القدرة الصاروخية لحزب الله في لبنان جبهة الشمال أو المقاومة الفلسطينية جبهة الجنوب ؛ خاصة وان التقارير الاستخبارية تؤكد على تطور القدرات والإمكانيات للمقاومة خاصة بعد سقوط نظام مبارك ومن
جهة أخرى استعداد حزب الله للتطورات التي قد تنتج عن الاضطرابات في سوريا الحليفة للمقاومة والتدخلات الأجنبية في المنطقة . استحوذت الجبهة الداخلية الإسرائيلية وخطط الدفاع عنها اهتمام المؤسسة الأمنية والجهات المختصة خاصة بعد فشلها في معالجة حريق الكرمل الذي كشف عن ضعف الاستعدادات الداخلية لمعالجة الكوارث الطبيعية وغيرها بالاضافة إلى ما تركته الحرب السادسة على جنوب لبنان من عبر ؛ وقدرة حزب الله على تهديد تلك الجبهة و إدخالها ضمن نظرية توازن الرعب ، واستخدام الجبهة الداخلية للتأثير في قدرة اتخاذ القرارات المصيرية لحسم أي حرب قادمة في الجانب الإسرائيلي . المؤسسة العسكرية والسياسية ما زالت ترى في خيار الحرب أقوى ورقة وأفضل خيار في النهاية للهروب من الضغوطات واستحقاقات عملية السلام ؛ لذلك أجرت وتجري القيادة الإسرائيلية مناورات بناءا على المعطيات الجديدة في المنطقة والبيئة الأمنية المتغيرة ضد مصالح الدولة العبرية وحلفائها " عرضت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست خريطة للمناطق الإسرائيلية الواقعة تحت تهديد الصواريخ في أي حرب مستقبلية، مرجحة سقوط عشرات الصواريخ على مدينة تل أبيب والقدس الغربية ودخولهما تحت دائرة التهديد ". عاملان مهمان جدا في المعركة القادمة يشغلان تفكير المؤسسة الأمنية والعسكرية ؛ المدة الزمنية التي قد تستطيع المقاومة الصمود ( حرب استنزاف ) وهي في غير صالح إسرائيل خاصة إذا وقعت خسائر في الجانب المدني والمواطنين جراء القصف الإسرائيلي العشوائي للمدن للتأثير على موقف المقاومة والدعم الشعبي لها والعامل الآخر الكم والقدرة التي تسبب ضررا كبيرا جراء تطور قدرة تلك الصواريخ ؛ جولن أمام اللجنة إن "مدة الحرب خلال أية مواجهة مقبلة ستكون طويلة أكثر وعدد الصواريخ سيكون أكبر، وكذلك مدها سيكون كبيرا، وسيلاحظ تحسن ودقة في إصابتها للأهداف". العقيد "أفى ميشور" رئيس الفرع السكاني بالجبهة الداخلية أن "المعطيات المقدمة تلك مبنية على معطيات استخبارية ومعطيات أخرى، وكل رئيس بلدية تسلم سيناريو لتعامل مع كم الصواريخ المتوقع سقوطها خلال أية مواجهة مقبلة وحجم الضرر الذي ستحدثه " رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست شاوؤل موفاز إن " المراكز السكانية أصبحت هدفاً في الحرب المقبلة والصواريخ التي ستتساقط ستخلق شللاً في الحياة العامة". هذا التقدير على لسان موفاز تؤكده تقارير إسرائيلية كشفت "عن أن المشاكل التي تواجه إسرائيل لا تحل جميعها عبر الحروب والأعمال العسكرية، وبالتالي لا قدرة لتل أبيب على تغيير شكل المنطقة بالأساليب العسكرية " ؛ ومع ذلك يحاول نتنياهو وباراك وزير حربه أن يتجاهل هذه التقديرات لكن دون إسقاطها من أجندته في معركته الدبلوماسية استخدام الرهاب الإيراني الداعم لتلك التنظيمات بتعزيز الدعم الأمريكي لمنظمة الدفاع الصاروخية على الصعيد العسكري وضمان حق الفيتو اتجاه أي خطر سياسي قد ينتج عن التحولات السياسية في المنطقة إضافة إلى دعم بعض دول أوربية إذ تنتاب قياداتها خوف الانقسام في الأمم المتحدة ما يهدد وحدة الموقف والمصالح والشراكة مع الولايات المتحدة تسيبي ليفني، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يدمر عملية السلام ؛ حتى أنه يقبرها بسبب سياسته المتطرفة ؛ ليفني تنشط كمعارضة في خطوة استباقية لتوقع فشل نتنياهو في تطويق التطورات السياسية بعد خطوة المصالحة واحتمال تغييرات في إستراتيجية الفلسطينيين في مواجهة حكومة اليمين الإسرائيلي ؛ بعد أن أخفقت كل التقديرات ما قبل وما بعد المصالحة بين فتح وحماس ، فهي ترى بنيامين نتنياهو وايهود باراك أسوأ اثنين في تاريخ إسرائيل منذ قيامها ؛ في يدهما مفاتيح القرار السياسي والعسكري. الموقف الفلسطيني بعد المصالحة يحاصر اليمين الإسرائيلي الحاكم ويضيق من هامش المناورة إذ أسقطت نظرية الشريك الفلسطيني الغير موجود والرئيس الفلسطيني الضعيف ولا يحكم إلا نصف شعبه ، والاعتراف بالدولة اليهودية لليهود غير مقنع اذ هو بحد ذاته يقرر النهاية المؤلمة للطرف الفلسطيني ؛ يفرض على الجانب الفلسطيني حلولا مرفوضة بالإجماع الوطني للسكان الفلسطينيين في 48 ويحدد مصير عودة اللاجئين خارج حدود الدولة العبرية ما يعني إسقاط حقوقهم في العودة ؛ حكومة نتنياهو تحاول ان تنهي الصراع على قضايا مصيرية تحت غطاء مناورة التأجيل والترحيل لما بعد كما تطرحها خطة اوباما وفرنسا . تسيفي ليفني ؛ تدرك خطورة الموقف الإسرائيلي الداخلي في ظل التطرف والانحراف اليميني داخل الدولة ، وهذا سيؤجج الصراع داخل الدولة العبرية ، وان لم يكن في المنظور القريب وانه سوف يسارع في إدخال المنطقة في حرب نتائجها غير مضمونة لصالح الوجود الإسرائيلي في المنطقة ( ثورة شعبية ) ؛ ليفني في جلسة الهيئة العامة للكنيست اليوم ، إن نتنياهو قال في مقابلة صحفية : 'إنه لا يمكن حل قضية الشرق الأوسط، ولا يمكن حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني'، وأرد عليه: ' من سمحك لك أن تتفوه هكذا، ومن أعطاك الحق بقبر فرصة السلام ، ومن سمح لك أن تقتل الأمل، وأن يبقى أولادنا يعيشون تحت تهديد الحرب ؟ ' ليفني تكشف أوراق نتنياهو وتفضح تكتيكاته أمام العالم تعزز تكتيكات الجانب الفلسطيني بعد المصالحة ليفني نتنياهو ' لا يمكن أن تفعل شيئا مع حكومة الرفض التي تترأسها، أنت لا تريد أن تفعل شيئا من أجل السلام، وتعزل إسرائيل دوليا وستوصلنا إلى الهاوية'.
Comments:




