حرب الجواسيس في جولتها الثانية أمام ال C.I.A
مع أن الجاسوسية لم تذكر سوى بحرب الدول,إلا أنها تعدت ذلك لتدخل كطرف أساسي بين دولٍ وحزب.حزب الله ولمدى الرعب الذي يضفيه في الأوساط العسكرية الإسرائيلية ,ذاك الرعب الذي أصبح أعمق بكثير بعد حرب تموز وبعد معرفة الصهاينة المسبقة باستاحلة اصابة الحزب بنيوياً أو عسكرياً أو حتى تفادي مفاجآته ,ذاك الرعب هو ما دعاها إلى الإستنجاد بأقوى جهاز استخباراتي عالمي عله يدلها على ما تجهل,ويا للمفارقة فالجاسوسية علم يدرس في كليات الحربية الإستخباراتيةو فن يمتهن بالخبرة وفي نهاية الأمر يمارس أمام حزب شعبي,فما هو هذا الخطر الحقيقي الذي يسجله هذا الحزبو ماهو الذي يدفع بعلم التجسس و هو علم حديث وهو من أهم أنواع السبل الملتوية في الحروب الحديثة والقديمة إضافة إلى أنه يمثل تربصا "وخطرا داهما" لكلا طرفي الحرب ,أن يمارس على فئة شعبية ؟ كيف وصلت الجاسوسية إلى حدود وقوف دولٍ عظمى بوجه حزب؟!!
هو نفسه الجهاز الإستخباراتي الأميريكي الذي خاض الحرب الإستخباراتية أمام الإتحاد السوفييتي سابقاً,وبفضل دهائه قاربت انجازاته الخيال البوليسي الذي كتبه الإنسان أو فكر فيه,حتى أنه يحكى عن دوره في سقوط الإتحاد السوفيتي والحرب العالمية الثانية وسقوط الرايخ الألماني و الحرب الباردة حيث أبدع بسرقة المعلومات العسكرية من الروس و الأوروبيين على وجه التحديد,واليوم تم الكشف عن تدخله لصالح الموساد لإيجاد أي معلومات و اختراق ولو بأي طريقة بنية الحزب,أليس بمفارقة واضحة و انتقال و تعملق لخطورة الحزب داخل الأروقة العسكرية الأميريكية و الأميريكية الإسرائيلية المشتركة حتى يحاولوا و بكل هذا الزخم الأمني اختراقه؟
نظراً لدوام المعركة القائمة بين الحزب و الصهاينة ونظراً لعدم توقف هذه المعركة لسنين طويلة,يستغرب الآن توقف هذه المعركة أو تحولها ,فمنذ ال2006 لم تطلق رصاصة في الإتجاهين,بل كانت المعركة إستخباراتية بحتة,بين اغتيال الحاج عماد مغنية و الخروقات الأمنية التي أنجزها حزب الله في سيناء وفي مصر بما يخص حصارات غزة,وآخرها المعلن كان إعادة عملاء الحزب إلى لبنان بعد سقوط نظام مبارك الذي كان يعتبر جزء من كل يعرف بالموساد.وتبقى الأسئلة
هل بدأنا في القسم الثاني من الحياة الدنيا؟قسم يدخل فيه حزب الله بحرب مع أميركا؟حتى ولو كانت دول عظمى تدعم هذا الحزب ؟هل ستأخذ طابعاً دموياً أم أنها ستقتصر على اختطاف الدبلوماسيين و الشخصيات الأمنية؟وهل يعقل أن يحتل حزب الله بعدما كان في المرتبة الثانية بترتيب لائحة الإرهاب بعد تنظيم القاعدة أن يصبح في المرتبة الأولي؟وتصبح المعركة الداعية للدمقراطية بعد بن لادن داعية للتخلص من هذا الحزب؟
Comments:




