ماذا يجري في جريدة المستقبل ؟
أول من أمس، أطلق "حزب الله" على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله معادلةً جديدةً، تهدف إلى إبقاء شعار "المقاومة" حاضراً وحياً في وجدان المواطنين اللبنانيين، وتحدث عن ما يسمى "المواجهة النفطية بين لبنان وإسرائيل"، وهو سعى إلى معاودة نفض غبار السياسة عن دور "المقاومة"، وقال في خطاب بمناسبة الذكرى الخامسة لحرب تموز/يوليو، موجهاً كلامه لإسرائيل "منشآتكم النفطية في مقابل منشآت لبنان المستقبلية".
نقل شعار "المقاومة" من جنوب لبنان إلى بحره كان رداً على الحملة التي يشنها تيار المستقبل على "حزب الله"، واتهامه بـ"احتضان المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه".
لكن الحزب اشترى بدلة العرس قبل ولادة العروس، وأعلن استعداده خوض حرب ضد إسرائيل في حال تعرضت للمنشآت التي ستقام في البحر، إذا وُجد النفط اللبناني، الذي هو في علم الغيب.
لا شك في أن مشروع "الخيال النفطي" الذي اخترعه "حزب الله" مؤشرٌ إلى ارتباكه أمام حملة تيار "المستقبل" التي تركت أثراً بالغاً على صورته في الشارع اللبناني.
لكن العارفين بقدرات عجلة إعلام "14 آذار" يقللون من أهمية تأثير إعلام المعارضة الجديدة، ويقول بعضهم إن تيار المستقبل غير قادر على تشويه صورة "حزب الله"، ويتحدث عن بعض مشاكل إعلام التيار من الداخل، والتي من أهمها تأخر صرف مرتبات العاملين في وسائل إعلام "المستقبل" لفتراتٍ طويلة، ودفعهم إلى توسل الحصول على حقوقهم.
وآخر الأمثلة الصارخة على عدم تقدير هذا الإعلام للعاملين فيه، وقف صرف مرتبات الصحافيين والموظفين في جريدة "المستقبل" لمدة تجاوزت الخمسة أشهر، مما اضطر كثير من العاملين إلى مواجهة ظروف معيشية صعبة، فأصبح كثير منهم يمد يده إلى الناس.
ناهيك عن تدهور الروح المعنوية لدى العاملين، لإدراكهم أن سعد الحريري ليس رجلاً فقيراً، وهو يستطيع أن يؤمن مرتبات الصحافيين من دون إذلالهم على نحو يُعد سابقة في المؤسسات الإعلامية.
الأكيد أن تعامل تيار "المستقبل" وزعيمه سعد الحريري مع الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام التي يملكها يُشير إلى أن من لا خير فيه لرجاله وأهله، فلا خير فيه للناس والبلد.
Comments:




