Get Adobe Flash player
تواصل معنا
اهلا و سهلا
e-mail
عنوان الرسالة
الرسالة
كم عدد اصابع اليد الواحدة عند الانسان
افلام متجددة
ابحث في الموقع
استطلاع رأي
اهلا و سهلا
هل برأيك سوف تكون هناك ضربة اسرائيلية لإيران قريبا ؟؟
الرئيسية مقالات مقالات عامة الانتخابات الايرانية : قراءة وتداعيات

postheadericon الانتخابات الايرانية : قراءة وتداعيات

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

 

   ما اشبه اليوم بالبارحة قبل 30 عام انتصرت الثورة الاسلامية في ايران وقبل ثلاثين عاما جرى الاستفتاء على نظام الجمهورية الاسلامية في ايران واختار الشعب الايراني نظام الجمهورية الاسلامية بنسبة 98 % من المشاركين في الاستفتاء ، واليوم يشارك اكثر من 85 % من الشعب الايراني في انتحاب رئيس للجمهورية ، وهذه اشارة جلية على مبدأ تداول السلطة السلمي في ابهى تجلياتها واثبات على استمرارية وديمومة النظام الاسلامي الذي اسسه الامام الراحل .

    فكثافة المشاركة من عموم الشعب الرجال والنساء الشباب والعجزة الاغنياء والفقراء المحافطين والاصلاحيين في الانتخابات، هي تكريس لوصية مؤسس الجمهورية الاسلامية  الراحل بقوله " وصيتي الى الشعب الشريف أن يشاركوا في كل الانتخابات، انتخابات الرئاسة كانت ام انتخابات مجلس الشورى الإسلامي ام انتخابات مجلس خبراء القيادة» «الشعب هو الذي يختار رئيس الجمهورية بأصواته ... كل الأمور بيد الشعب. كلُّكم، كلُّنا، الرجل والمرأة، كلّ مكلَّف كما يجب أن يصلّي، يجب أن يختار مصيره (بالمشاركة في الانتخابات)». «العمل السياسي مسؤولية الكل ومسؤولية المرأة، المرأة ايضاً يجب أن تحضر في مجلس الشوری الاسلامي».

   توجه الناخبون الايرانيون يوم الجمعة الماضية إلى صناديق الاقتراع ، لانتخاب رئيس جديد للبلاد ،في تنافس ونزال شبه بملحمة ديموقراطية بين تيارين قويين متنافسين  تيار الاصلاحيين وتيار المحافظين ، وأعطوا أصواتهم للرئيس الذي يحكمهم وكان احمدي نجاد رئيساً اذ حقق فوزا مدويا  أعطاه تفويض رئاسة للجمهورية الاسلامية تمتد الى 4 سنوات جديدة .

لقد اختلفت الانتخابات الأخيرة عن سابقاتها، في أنها جرت وسط تحشد سياسي كبير ، بأبعاد داخلية وخارجية، ووسط تجييش حاد في المجتمع الايراني . أثرت في توجهات الناخب الايراني ، مع عوامل لعبت دوراً في زيادة حدة الاستقطاب ، فأعطيت للمعركة الانتخابية طابع الصراع المصيري على مستقبل ايران ، ويمكن وصف الانتخابات بشكل عام على أنها استفتاء ، اكد على اختيار النظام السياسي برمته، أكثر من كونها انتخابات رئاسية عادية. فكان استفتاء على ان النظام الاسلامي في ثوب الجمهورية الإسلامية خيار نهائي لجميع المتنافسين اي خيار الامة الايرانية .

   تشكلت اطراف التنافس من الرئيس محمود أحمدي نجاد - بمواجهة  جبهة معارضين سياسيين ضمت «المحافظين البراغماتيّين» أي «جبهة الأصوليّين الموسّعة» وجبهة الأحزاب الإصلاحية الطامحة للعودة إلى السلطة بعد غيابها 4 سنوات عن السلطة .. بمعنى انها ليست معركة محض بين محافظين واصلاحيين.

  اما الشعارات التي اطلقت فعلى المستوى الداخلي ركزت من قبل الاصلاحيين على الوضع الاقتصادي ، والبطالة ، وعلى شخصية الرئيس نجاد ، وقداستبطنت شعارات تغييرية لها علاقة باسس النظام الاسلامي، وكيفية ادارة النظام ومشروعية مؤسسات السلطة ، الحاكمة  تلك الشعارات التي اسقطت خاتمي قبل اربع سنوات  . فيما كانت حملة نجاد موجهة ضد الفساد والطبقة الانتهازية المحتكرة للثروة ، ووقوفه الى جانب الفقراء والتمسك بمؤسسات الحكومة الاسلامية . 

  أما على المستوى الخارجي فالاصلاحيون اعتبروا ان نجاد والمحافظين اساؤوا الى وجه الجمهورية الاسلامية ، ويسعون للصدام مع الغرب والعالم ، وان الاصلاحيون يسعون الى تتطوير علاقات ايران الخارجية باتجاه الغرب اوروبا واميركا ، في حين ان المحافظين يتهمون الاصلاحيين بانهم يريدون اخذ ايران الى غير موقعها الدولي المناهض لاميركا والاستكبار العالمي واسرائيل. هذا التراشق الحاد ادى الى اصطفافات وانقسامات حادة بين المتنافسين واتهامات متبادلة ، فتحشدت الاطراف بكامل اسلحتها الشعبية والجماهيرية الاعلامية . وبالنهاية حسمت المواجهة بفوز احمدي نجاد فوزا كاسحا موصوفا على منافسيه .

هذا الفوز وهذه النتيجة ، لا بد لها من تفرز معادلات القوى على المستوى الداخلي الايراني والاقليمي والدولي .

·  خلافا لكل التقديرات والهيصة الاعلامية والتقييمات الدولية ( والتمنيات) كان فوز المحافظين على الاصلاحيين فوزا سهلا للغاية . ويعود ذلك الى اداء الرئيس احمدي نجاد في استقطاب الراي العام من خلال ادارة الحكم . وتقديم ايران كدولة اقليمية كبرى مساندة للحقوق العربية والاسلامية .

·  كشفت الانتخابات هشاشة الاصلاحيين وتراجع وتآكل شعبيتهم ، حيث جرى نفخهم اعلاميا ، وتصوير المعركة الانتخابية بانها مصيرية ساهم في نفخها الاعلام الاقليمي والدولي . كما ان إيران ليست فقط: طهران والمدن الكبرى بل الارياف والقرى والمدن الصغرى  وقد تكون هذه الانتخابات هي الضربة القاسمة التي قد تدخل الاصلاحيين في سبات طويل خارج السلطة .

·  اضاع الاصلاحيون ثوابتهم التي اقاموا عليها رؤيتهم السياسية بعد فشلهم قبل اربع سنوات وطرحوا شعارات- التنمية الاقتصادية – والبرغماتية ، والتي لم تشكل استقطابا يرمم اخفاقهم خلال حكمهم 8 سنوات في عهد خاتمي ، في حين حافظ المحافظون على ثوابتهم التي خاضوا فيها معركتهم الانتخابية قبل 4 سنوات ، مما اكسبهم مصداقية وثبات تجلت في نتائج الانتخابات هذه وعلى راسها الالتزام بولاية الفقيه ودعم قوى المقاومة وقضية فلسطين والقدس ، والالتزام بعدم تقديم تنازلات للاطراف الخارجية على حساب بلدهم . واختيارهم المدرسة القائمة على مفهوم اولوية الامن القومي لردع الخطر الخارجي فجاء التصويت التزام بهذا النهج .

·  هذا الفوز للمحافظين سيكون له تداعيات وسيترتب عليه عدة امور ، فعلى المستوى الداخلي  سيؤدي الى مزيد من التسلح ومزيد من تعزيز القدرات العسكرية والامنية  الايرانية ، ومزيد من تنامي قوة المحافظين وامساكهم بالمؤسسات في السلطة ، ويتطلب منهم مزيد من الجهد في البحث عن طرق لتخفيف حدة الازمة الاقتصادية .

·  وعلى المستوى الاقليمي سيؤدي لمزيد من الفرز والتحشد بين المحاور الاقليمية حلفاء ايران – ومعسكر الخصوم . سواء باتجاه دول غرب ايران او دول شرق ايران ، ومزيد من تعزيز العلاقات مع حلفاء ايران الاقليميين سوريا – حزب الله – حماس ، ومحاولة لتعزيز الروابط مع تركيا ، واعادة ترطيب العلاقات مع المحيط العربي ، مع مزيد من الجهد الايراني لاضعاف الخصوم الاقليميين. واستمرار في تعزيز الروابط مع دول الشمال الايراني والشمال الشرقي ودول اسيا الوسطى ، لتامين نفسها من خطر هذه الجهة .

وبالمقابل ستسعى القوى المنشقة عن ايران لاستخدام دول الجوار الايراني . في مواجهة نظام الجمهورية الاسلامية ، كما سترتفع وتيرة الاستهداف الاسرائيلي لايران . فبرغم قصور اسرائيل عن تنفيذ عمل عسكري ضد ايران بشكل مباشر ، يتقدم الاحتمال الكبير باستهداف حزب الله بعمل عسكري كتكرار لتجربة حرب تموز   2006 اواستهداف المقاومة في فلسطين كتكرار لتجربة الحرب على غزة .

·  اما على المستوى الدولي سيتزايد الارتباك الاميركي في التعامل مع ايران النووية بين خيار التعايش وخيار الاستهداف .وقد تشهد المرحلة تازم دولي اوروبي اسرائيلي عربي واميركي في التعامل مع الملف النووي الايراني مع تقدم مؤشرات تعايش اوروبي -  روسي -  صيني مع ايران النووية .

ان فوز المحافظين سوف يؤثر في مجمل السياسات التي جرى تبنيها حال فوز الاصلاحيين ، حيث سيكون هناك سيناريوهات متعددة في التعامل مع الواقع الايراني الحالي ، ومنها التعاون مع ايران من منطلق الحاجة والضرورة لحل الورطة الدولية والاميركية في افغانستان وباكستان والعراق ، والتي قد تحددها معالم التفاوض القادم والدبلوماسية المطروحة كخيار في المنطقة ،  مما يفرض التعايش الدولي والاقليمي مع المشروع النووي الايراني من جهة و التراجع عن امكانية الدخول في مواجهة عسكرية مع ايران ( وهو خيار اصبح ضعيف ) من جهة اخرى  . كما انه سيؤثر على مجريات العملية السلمية في الشرق الاوسط وما يطرح من حلول لها ، مع استمرار الدعم الايراني للقوى المقاومة في المنطقة وبالاخص في لبنان وفلسطين .

    ان خلاصات فوز المحافظين في الانتخابات الايرانية ، مؤشر على استقرار نظام الجمهورية الاسلامية وقوتها وتقدمها في موقعها الاقليمي المؤثر ،  وثباتها على قيم الثورة الاسلامية ومؤسسها و المبنية على الاسلام وولاية الفقيه ، و تحديد عداءها للاستكبار العالمي ، وتاكيد ثوابتها في دعم الشعوب المستضعفة وقضية القدس وفلسطين والمقاومة . ايران اليوم وبعد الانتخابات حجزت موقعا متقدما وقويا في رسم سياسات المنطقة وفرضت احترام العالم لها  ، فمتى تتقدم الدول العربية نحو الديموقراطية والتقدم لتحجز لها موقعا متقدماولو في الصف الثاني فنحترمها ؟  سؤال ربما لن يكون له جواب بالقريب .!

 نهاد خشمان

* محامي لبناني

 

Comments:

 
المتواجدون الان
يوجد 159 زائر حالياً
تسجل بالنشرة الاخبارية
ارشيف
 Apr   May 2012   Jun
SMTWTFS
   1  2  3  4  5
  6  7  8  9101112
13141516171819
20212223242526
2728293031 
Julianna Walker Willis Technology
زوار الموقع
mod_vvisit_counterاليوم1093
mod_vvisit_counterامس2182
mod_vvisit_counterهذا الشهر41646
mod_vvisit_counterكل الايام1738545

يوجد: 7 زائر, 16 bots حالياً
Your IP: 38.107.179.208
Today: أيار 23, 2012