Get Adobe Flash player
تواصل معنا
اهلا و سهلا
e-mail
عنوان الرسالة
الرسالة
كم عدد اصابع اليد الواحدة عند الانسان
افلام متجددة
ابحث في الموقع
استطلاع رأي
اهلا و سهلا
هل برأيك سوف تكون هناك ضربة اسرائيلية لإيران قريبا ؟؟
الرئيسية مقالات مقالات عامة «إيلات»: اختبار لجميع الأطراف

postheadericon «إيلات»: اختبار لجميع الأطراف

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

 

جاءت عملية إيلات من حيث الحجم والنوعية والنتائج والتوقيت لتكون اختبارًا حاسمًا لجميع الأطراف.
فإسرائيل وقفت بعد العملية بحيرة شديدة؟ هل توظف هذه العملية الاحترافية، التي اخترقت إستراتيجية الأمن الإسرائيلية في موقع مفترض أن يكون الأكثر أمنًا في إسرائيل، لخدمة أهدافها ومخططاتها المعدّة سلفًا وتنفذ عدوانًا شاملا على قطاع غزة لكي تحافظ على قوة الردع الإسرائيلية في مرحلة الثورات والربيع العربي؟.


أم تكتفي إسرائيل برد محدود حاسم يعطي رسالة بأن هناك ثمنًا باهظًا لكل من تسوّل له نفسه تنفيذ أعمال عسكرية ضد إسرائيل، وانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع العربية بعد الربيع العربي؛ خشية أن يؤدي عدوان إسرائيلي كبير على قطاع غزة إلى رد فعل غير مسبوق من الشعوب العربية، خاصة من الشعب المصري، ما يؤدي إلى تدهور العلاقات المصرية - الإسرائيلية بمعدلات أسرع؟.
إن التناقض في الموقف الإسرائيلي بين الرد المحدود والشامل يجعل الوضع مفتوحًا على جميع الاحتمالات.
يبدو أن الحكومة الإسرائيلية اختارت، حتى الآن على الأقل، الرد السريع المحدود، مع أن سقوط أكثر من مئة صاروخ على إسرائيل منذ الخميس الماضي، وإيقاع بعضها لخسائر بشرية ومادية يدل على أن نوعية الصواريخ قد تحسنت وأن مداها بات أكبر، ما أدى إلى ضغوط سياسية وأمنية وعسكرية داخلية على الحكومة لتنفيذ عمليات كبرى والاستعداد لتنفيذ هجوم بري من أجل القضاء على حكم حماس وتصفية قادتها داخل قطاع غزة وفي الخارج.
وبعد ست ساعات فقط من العملية نفذت قوات الاحتلال غارة استهدفت عددًا من قادة لجان المقاومة الشعبية، وأعلن نتنياهو متغطرسًا أن من نفذ العملية بات في حكم الأموات، رغم أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن تنفيذ العملية، بما في ذلك لجان المقاومة الشعبية التي رحبت بالعملية لكنها لم تتحمل المسؤولية عنها حتى بعد استشهاد قادتها.
لم تقف الولايات المتحدة الأميركية أمام العدوان الإسرائيلي المباشر رغم عدم اتضاح من يقف وراء العملية، ولا أمام تحميل إسرائيل للسلطة المسؤولية تارة وحماس تارة أخرى ولجان المقاومة الشعبية تارة ثالثة، بل سعت إلى تبني بيان في مجلس الأمن يدين عملية إيلات «الإرهابية» ولا ينبس ببنت شفة عن الإرهاب الإسرائيلي المستمر بلا توقف، ولا عن التغوّل الاستيطاني خصوصًا في القدس المحتلة، الأمر الذي أدى إلى رفض مندوب لبنان للبيان، ما حال دون صدوره، لأن أي بيان بحاجة إلى إجماع.
مع ذلك، لقد استفادت حكومة نتنياهو من عملية إيلات من خلال تركيز اهتمام الإسرائيليين على خطر خارجي، ما أسهم في تأجيل تواصل الاحتجاجات ضد الحكومة على خلفية المطالب الاجتماعية والاقتصادية، والتشويش على الاستعداد الفلسطيني للتوجه إلى الأمم المتحدة.
عندما سألني زميل صحافي «هل ستفيد هذه العملية القضية الفلسطينية أم ستضرها؟» أجبته بأنها ستفيد في نواحٍ وستضر في نواحٍ أخرى، ولكن إذا تم احتواء الموقف ولم يتدهور بشكل شامل فيمكن أن تفيد العملية القضية الفلسطينية أكثر؛ لأنها سلطت الأضواء مرة أخرى عليها بعد أن أصبح تركيز الاهتمام كله على ما يجري في المنطقة العربية، ولأنها تعطي رسالة بأن الفراغ الناجم عن انهيار خيار المفاوضات الثنائية وما يسمى «عملية السلام» والهدوء المخيم لا يمكن أن يستمران إلى الأبد، بل إن المنطقة مقبلة على تدهور واسع إذا استمرت الحال على ما هي عليه، فإما سلام أو حرب، والسلام بعيد جدا بسبب تعنت وتطرف وعنصرية الحكومة الإسرائيلية، فلا يبقى إلا الحرب التي ستأخذ شكل عمليات المقاومة المسلحة حينًا، وشكل المقاومة الشعبية غالبًا، ويمكن أن تصل إلى حرب شاملة ضد قطاع غزة أو لبنان، أو حرب إقليمية تشارك فيها سوريا وإيران كذلك.
يعطي رد الفعل المصري على عملية إيلات، وعلى قيام القوات المحتلة، وفقًا لقوات المراقبة الدولية، بارتكاب مخالفتين في سيناء أثناء العملية من خلال اجتياز الحدود المصرية وإطلاق الرصاص على الجانب المصري، الذي أدّى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى بين الجنود المصريين، ضوءًا أحمرَ لما يمكن أن يحدث في حال نفذت إسرائيل عدوانًا شاملا طالما حذرت منه القيادة الجديدة في مصر.
تعتبر عملية إيلات اختبارًا مهمًا وأول للقيادة المصرية الجديدة، وسيتحدد على ضوء ردها بأن التغيير الذي أدت إليه الثورة المصرية جوهري، أم إنه محدود وطال رأس النظام من دون أن يصل إلى النظام وسياساته على مختلف المستويات والأصعدة.
الشيء المؤكد الآن، أن الشارع المصري أصبح عاملا فاعلا في السياسة المصرية، فكما رأينا فإن التظاهرات التي تضم الآلاف انطلقت أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة، وطالبت «بإغلاق سفارة وطرد السفير» وعدم الاكتفاء بالاعتذار الذي طالبت به الحكومة المصرية.
بدا الموقف الرسمي المصري مرتبكًا، حيث طالب بوقف العدوان على غزة وباعتذار رسمي وعدم الاكتفاء بإبداء الأسف الذي أعرب عنه وزير الحرب الإسرائيلي، في حين تضاربت الأنباء حول استدعاء السفير المصري في تل أبيب.
تعتبر عملية إيلات اختبارًا كذلك «للسلطتين» في الضفة الغربية وقطاع غزة، فالسلطة الأولى رغم إدراكها الأضرار التي تسببها العملية على تحركها نحو الأمم المتحدة قامت بإدانة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وحذرت من استمراره وتصعيده، داعية مجلس الأمن إلى الانعقاد حتى يتحمل مسؤولياته، ما يؤشر إلى أن أي عدوان إسرائيلي شامل على قطاع غزة سيواجه بموقف فلسطيني موحد مختلف عن الردود الفلسطينية المتباينة على حرب الكوانين أواخر 2008 وأوائل 2009.
فالمطلوب موقف فلسطيني بمستوى العدوان يتناسب مع توقيع اتفاق المصالحة لا يقل عن إبلاغ إسرائيل بأن السلطة تعتبر أي عدوان على غزة هو عدوان عليها وإذا نفذ ستوقف العمل بالالتزامات الأمنية والاقتصادية .
أما حركة حماس فحرصت على وقف العدوان واستمرار التهدئة رغم الجريمة التي قامت بها قوات الاحتلال ضد القطاع وذهب ضحيتها أكثر من 15 شهيدًا وعشرات الجرحى؛ فليس من مصلحة حماس، كما ادعى بعض الكتاب والمحللين، خوض معركة ضد عدوان إسرائيلي شامل الآن، لإرسال رسالة «نحن هنا» للرئيس أبو مازن وكل الأطراف، لأنها تفضل الانتظار إلى أن تتضح الأمور في القاهرة وتتبلور قيادة مصرية جديدة بعد الانتخابات، لأن حماس تتوقع أن يلعب الإخوان المسلمون، حلفاؤهم المقربون، دورًا فاعلا فيها.
صحيح أن كتائب القسام لم تستطع مواصلة التزامها بالتهدئة بعد العدوان الإسرائيلي وسقوط أعداد من الشهداء والجرحى، وبعد تسابق جميع الكتائب العسكرية على إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، ولكن حماس لا تزال حريصة على ضبط الموقف للمحافظة على سلطتها في غزة.
قد يفضل حلفاء حماس في سوريا وإيران وحزب الله مواجهة فلسطينية إسرائيلية تحرف الأنظار عما يجري في سوريا وتساعد على بقاء محور الممانعة في وجه رياح التغيير والثورة، ولكن حماس لا تشاطرهم هذه الرغبة، وخصوصًا أن هناك بعض الندوب التي لحقت بالعلاقات السورية - الحمساوية بسبب اتخاذ حماس موقفًا متوازنًا، فلا تريد إغضاب النظام السوري (حليفها القوي) ولا الثورة السورية التي يشارك فيها الإخوان المسلمون السوريون، حلفاء حماس الموثوقون.
يمكن أن يقف وراء عملية إيلات قوى سلفية أو القاعدة أو قوى فلسطينية، أو عملية مشتركة فلسطينية - سلفية، ولكنها تدل على أن الأوضاع على الجبهة المصرية - الإسرائيلية تغيرت ومرشحة للمزيد من التغيير، ولمعالجة ذلك على إسرائيل السماح للقوات المصرية بالدخول بأعداد أكبر من المسموح فيها في معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية، أو ستدخل هذه القوات من دون إذن إسرائيلي، أو ستقوم إسرائيل بإعادة احتلال محور صلاح الدين (المعروف بفيلادليفيا) وتجازف بما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من تدهور في العلاقات المصرية - الإسرائيلية.
لم تعد معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية التي شكلت كنزًا لإسرائيل قابلة للاستمرار بالشروط السابقة، فمصر تتغير وستتغير سياساتها والمعاهدات المرتبطة بها، بحجم التغير الذي سيحدث في نظامها. وهناك تغيير حدث وآخر سيحدث، والسؤال هو: إلى أي حد سيصل هذا التغيير؟

Comments:

 
المتواجدون الان
يوجد 159 زائر حالياً
تسجل بالنشرة الاخبارية
ارشيف
 Apr   May 2012   Jun
SMTWTFS
   1  2  3  4  5
  6  7  8  9101112
13141516171819
20212223242526
2728293031 
Julianna Walker Willis Technology
زوار الموقع
mod_vvisit_counterاليوم1093
mod_vvisit_counterامس2182
mod_vvisit_counterهذا الشهر41646
mod_vvisit_counterكل الايام1738545

يوجد: 7 زائر, 14 bots حالياً
Your IP: 38.107.179.209
Today: أيار 23, 2012