ليبيا الغربية
ليبيا مأزق الشهر الثالث عشر في السنة العربية والعبرية.بعدما تشابهت أيام العرب لعقود طويلة قلعوا ليبيا المقسومة بين قساوة صحرائها و نقي أبنائها من تاريخهم ليرموها جثة هامدة للغرب.العرب قدموا القربان السنوي للغرب و السنة قدموا الأضحية الدموية بفورة الدماء الشعبية و توّجو الأضاحي بليبيا لتكون بعد سنين عزلة على يد القذافي كبش محرقة على يد الثوار المتطبعين منذ البداية بالغرب.
المطامع التي انهالت على نفط ليبيا أكبر من مثيلتها على نفط العراق.والخطة التي نفذت في ليبيا و مازالت قيد التحقيق أكثر حنقاً. كل طرف بات ينتظر الآخر لكي يعلن رضوخه.بين محوري الشرق و الغرب و تفاعلهم مع أحداث العالم العربي,تركز النزاع في لبييا بطرفيها .وعلى الرغم من اعتبار ليبيا خطة نصر للطرفين إلا أنها باتت محسومة لمصلحة الناتو حليفة الثوار.لقد وقع الثوار ببراثن الحرية نفسها التي وقع بها العراقيون عندما أرادوا التخلص من صدام حسين.
السيناريو مرفوض التكرار لأسباب وجيهة.أولها عدم قدرة الغرب على الدخول اقتصادياً و عسكريا في ليبيا جديدة ولو ان التدخل الأول اقتصر على الطائرات ,إلا أنه كان منهك في زحمة العمليات العسكرية التي تقوم بها ,بالأخص أميركا و فرنسا و بريطانيا بما ان العتاد لم يعد يكفي على عدد الدول المخروقة عسكرياً. و بعض المراقبون يرون أن التدخلات الغربية مبرر بحجة قلة الوعي عند المستقبلين للإنتداب بوجهه الجديد.
ومن جانب أخير جاء في تأكديات بعض المحللين و المتابيعن للأوضاع و ما آلت إليه في المنطقة."التنازل" عن الوطن لصالح التخلص من الأنظمة الكاسدة.لا يميز الثائر اليوم بين من معه و من يريد دعسه.كمن يذهب لشراء الطعام و هو جائع فيشتري كثير من الأشياء التي هو بغنى عنها.ليس محمود العواقب ما يحصل في المنطقة،إلى أين نحن ذاهبين في الإستهتار في العواقب؟اليوم ليبيا غربية في وجه العرب الشرقي من جديد,فهل ستطيلون القائمة أكثر؟
Comments:





