لا تباغتوا الأسد فقد يقضم رؤوسكم
هذه القاعدة معروفة مع الملوك الحقيقيين فقط.أي خطأ يكون الأول و الأخير.وعندما يتجاهل و يتسامح ليس لضعفه بل لحكمته أولاً و صدره الرحب ثانياً.وهذا ما يهرع إليه المتآمرون على سوريا متوقعين أن هذا الملك الحقيقي الوحيد قد يكون على شاكلة غيره.وقد ينهزم من هجوم أرعن ينفذ عليه من هنا أو هناك.لا يدركوا أن سعة صبر الأسد ستنفذ و لا يعرفوا أن ما كان يدرج تحت إطار الصدر الرحب و الواسع سيعود للواجهة و سياحسب عليه.
الجامعة العربية أخذت موقفاً مما يحصل في سوريا ,مع أن الشعب العربي بأمسّ الحاجة لمن يوحّد صفوفه إلا أنها دائمة على جمع الفتن و تأويلها بين الدول العربية.في أمسّ حاجة مصر لرفع يد مبارك لم يتدخلوا ,في أمسّ حاجة تونس لكف يد زين العابدين لم يحركوا ساكنين,من فلسطين من غزة من العراق و من ليبيا المجازر المشرّعة اليوم ,لم يحركوا ساكناً بل حركوا أنفسهم بيد الغرب للضغط على سوريا.سوريا التي تنزل كل يوم بملايينها لتقول لهم:" لا" لست مستباحة لكم"لا تعني لهم ملايينها ,الجامعة العربية كما وصفها البعض ليست بحاجة لنبيل العربي, بل بحاجة لعربي نبيل ...جامعة دول عربية الشعوب و عبرية القادة ...
أما في تدريج الخيارات المتاحة اليوم أمام الأسد.فتختلف حدة المواقف و التلاوين بإختلاف الوقت .لأن هذا الكم الهائل من الأوراق وهذا الكم الهائل من الشعب السوري المتضامن قلباً و قالباً مع رئيسه و مؤمن بقضيته يفرض حالة من الراحة و يمكّن أوراق سوريا أكثر.والسيناريوهات المطروحة كثيرة أكثرها أهمية تلك التي تتكلم عن إنشاء منطقة عازلة بين تركيا وسوريا يدور فيها عراك أساسه تلكيف دولي من الأمم المتحدة لغزو سوريا.وسيناريوهات أخرى أقل أهمية ربما أو أقل وقع بما أنها لن تكون مباشرة على سوريا منها افتتاح جبهة مع الكيان الإسرائيلي مما يأدب كل من حاول التكهن بمستقبل حافل للصهاينة في المنطقة.من لبنان و ربما من الجولان المحتل.
أخيراً سأعتذر من الأستاذ أحمد م.ياسين لأقتطف منه هذا المقطع لأني لم أجد أبلغ منه للتوجه إلى العرب .فكما قال لهم :" يا أمراء درع الجزيرة. أمقت الكتابة عن جثث ميتة لا روح فيها، لكنّي أشمئز من الكتابة عن دمى أو “زومبيز” بروح صهيونية تصادر عروبتي و تمثيلي، و كم أتمنى لو ينل لبنان شرف تعليق العضوية كما سوريا، ليمحى عنّا عار المشاركة في الخيبات و التخاذل، في إمتهان الذل و التبعية و نحن أهل المقاومة و الإنتصارات، من وصفنا براميل النفط بالمغامرين فإنتصرنا لكرامتنا و الشرف الذي منه هم حرموا، مبروك لسوريا شعبا” و جيشا” و نظاما” نيلهم هذا الشرف، بغضّ النظر عن موقفي من سوريا و حراكها، لا يسعني إلا أن أبارك للشعب السوري الثائر، من إقتحم السفارات وحدته و وطنيته و رفضه التدخل الخارجي، مبروك سوريا، و مبروك أسرائيل إقتراب قبولها أو فرضها عضوا” في جامعة العربو – عبرية".
Comments:




