هل تأزم العلاقة بين" الجامعة العربية و سوريا" يعيد دور السعودية الى الواجهة لفض الأزمة؟ و ما هو الثمن؟
الخطوة الأولى لاكتساب الحكمة هي الصمت، الثانية الإصغاء، الثالثة التذكر، الرابعة الممارسة والخامسة تعليم الآخرين.
,عذراً فلنبدأ بالترتيب العكسي ,فالحكمة في بلاد الأسد تبدأ من تعليم الآخرين.ولمن لا يعتبر بواقع الامر شأن آخر..على أي حال هناك في السعودية ملك حكيم آخر يبقى على علاقته الخاصة بالأسد.فهو يعرف حق المعرفة ان ما يجري بين سوريا وقطر لا يتعدى كونه أزمة عابرة .والأصل كل الأصل يبقى بين سعودية الحرمين الشريفين وسوريا السيف الدمشقي الأصيل.
العلاقة اليوم بين الجامعة العربية وسوريا ليست متأزمة على إثر خلاف جماعي بين كل الدول العربية و سوريا,بل على أثر خلاف رديء التصوير يقع بين سوريا و قطر,مع أن قطر عززت على مدى سنوات دورها القومي على حساب عزّة وقومية و عروبة سوريا إلا أنها اليوم تردّ المكيال مكيالين .ما يذكر بحادثة الرفيقين الذي تعاهدا بتبادل المعارف.فأحدهم علم الآخر العروبة و أحدهم بادله النذالة.
بما أن المعجزات لا تخرق قوانين الطبيعة,مهما يحصل لن تتغير طبيعة المنطقة.فالعروبة عن الأرحام التي ولدتها لن تتخلى.وعلاقة الدين الإسلامي ونشأته بتوثيق العروبة و تأصيلها لن يهدر فجأة تحت وطأة رغبة غبية غربية .تشاء الفوز بالحرب على سوريا كونها آخر بيت قصيد للعرب و أكبر حلقة وصل لجمع المقاومتين.مقاومة القومية و النهضة لنفوس الإنهزاميين و مقاومة بمحورها العسكري تقف و تردع كل من يطمع و يقتل بغير حق.
المنطق يعيد الصواب للتحليلات السياسية مهما فتحت الأحداث أبواباً جديدة أمامها وأمام الخيالات الجامحة.فما حصل مع سوريا اليوم أعاد علاقتها مع السعودية إلى أفضل حال.وميّز السعودية التي لم تتكلم و تفعل بعكس ما تقول كقطر,فالسعودية أهلاً للثقة من السلطة السورية ولو أنهما يختلفان على كثير من النقاط.أما الثمن فهو الإمتيازات.إمتيازات عربية و إتفاقات و دور عربي و مطار و حلقة وصل وظيفية ممتازة تدعى "سوريا" ستكون بين السعودية و إيران و روسيا.
Comments:




