هل يلوح في المنطقة حلف روسي، سوري و إيراني؟
غداة الحرب الكونية والضغوطات التي وصلت إلى الإستعانة بحلفاء من المجرات الثانية لقهر دولة متواضعة الحجم تقع في نصف العالم تدعى سوريا,يستفيق العالم بأسره كل يوم على مؤامرة جديدة وفاضح متحدي لها.وقد تبلور في الآونة الأخيرة سيناريو واضح حول ما سيحصل في المنطقة جرّاء التعرّض لسوريا .بما أن التحالف قائم على أساس مصيري وليس فقط مصالح .نلحظ تزامن لحادثة الضغط الكوني على سوريا مع فتح الملف النووي الإيراني و ملف الدرع الصاروخية الروسية إسكندر المجابهة لمشروع الدرع الصاروخية الإيرانية.
طبعاً للمراقبين للحراك الدولي منذ نشوء القطبية الواحدة العالمية ,وهيمنة الأنظمة الرأسمالية و على رأسها أميركا على دفة السياسة الدولية.لم يشهد العالم حراك سياسي مضطرب مثل الذي يشهده اليوم بعدما وصل البلّ لذقن الحدود الروسية عملياً.ملاحظة:بلد كروسيا يعتبر المجال الحيوي الذي يمتد أمنها عليه كله يطال تقريباً كل آسيا.وبنائاً على الدراسات الجيوسياسية في منطقة الشرق و الشرق الأدنى سلسلة الدول الآساس في الوجود الروسي اليوم تتألف من روسيا سوريا وحلقة وصلهم إيران.لهذا تدويل الأزمة السورية ليس عن فراغ,بل بهدف العبث بالوجود الروسي في المنطقة ,سعياً وراء إنقاذ الإنهيارات الإقتصادية المتتالية التي تصنف مسامير في نعش القطبية الأحادية في العالم.
هذا ما توصل إليه الحلف على ما يبدو.فتحرّك البوارج البحرية إلى ميناء طرطوس والكشف عن اتفاقية تصليح السفن المقامة بين سوريا و روسيا منذ الثمانينات في هذا التوقيت ليست صدفة.كما أن نسف سنة كاملة من السكون في المحافل الدولية حول ما يعرف بالملف النووي الإيراني وإعادة الملف إلى صدارة المحادثات ليس صدفة.ومنظومة اسكندر و الدبلوماسية الهجومية التي يتبعها الروس بظاهرة مسبوقة بعد طول هذه السنين لا يمكن أن ينطوي تحت لواء الصدفة أو العبثية.فهذه دول تقرر مصير الأرض لا تتكلم إلا عند الحالة القصوة التي يوضع فيها هذا المصير على طاولة الحوار و المناقشة.
المعركة الاخيرة المحتملة للبشرية ستقع بين الحلفين الأكثر وضوحاً اليوم " شمال الأطلسي مقابل سوريا-روسيا-إيران"أما التساؤلات فتأتي إستيضاحاً للزمن الذي ستستمر فيها هذه المعركة,من أين إلى أين؟كيف و متى ؟و كيف ستنقسم الدول بين مؤيد للحلف الأول و مؤيد للحلف الثاني.فالصين مثلاً بتوجهاتها الدبلوماسية اليوم تظهر انحيازاً واضحاً إلى حلف روسيا.ذلك العملاق الذي طالما نصحوا بعدم إيقاذ يستيقذ إلى جانب حليفته روسيا.فكيف سينقسم الآخرون؟ومن سيفوز البشرية أم حرب الحسم الأخيرة التي سيشهدها العالم؟
Comments:




