ملف شهود الزور فخّ حديث للحكومة
نجح السيد حسن نصرالله بدهائه السياسي المعهود برد اللومين عن تمويل المحكمة.فحكومة المقاومة ان صحت تسميتها أو المقاومة و حلفائها لم يكن من المتوقع موافقتها على تمويل المحكمة.كما أن ذلك التمويل مدرج في قائمة الخسائر التي قد تلحق حكومة ميقاتي.مقابل النجاح المبهر المقدّر للحكومة كان تمويل المحكمة من الثغرات المعتبرة التي قد يقع فيها الموالاة الجدد.فلماذا تم تمويل المحكمة علماُ أن أي قرار لا يمكن أن يتم تمريره لا من تحت الطاولة ولا من فوقها لمدى نقاوتها من أي معارض لمشروع 8 آذار .أي لا قرار فوق إرادة الجميع.
لنضع الإحتمالات أمامنا أولاً ..فإحتمال أن المحكمة تم تمويلها رغم عن أنف الوزراء و الجهات الحاكمة في البلد.إحتمال ساذج و خاصة أن الرئيس ميقاتي ورغم كل صفاته الحميدة و قدرته لن يدخل في سجال مع حزب الله أو قوى 8 آذار و خاصة أن ما يحصل في البلد يتأثر بقسمه الأكبر بالجارة سوريا.فالأكيد أنه ليس على استعداد بالإخلال بأي وعد أو أي اتفاق على أساسه نال رئاسة مجلس الوزراء.إذن احتمال تمرّده في التمويل ليس منطقياً ..ولم يبقى بذلك سوى احتمال واحد وهو موافقة من الحكومة مجتمعة لتمويل
.المحكمة
طبعاً مثيرة للريبة و الغرابة هذه الرواية.فالسيناريو فيها يشبه اللعب في النار و حرق الأصابع و تكرار التجارب حتى إنعدام الأصابع و تمرّد النار على كل جسد اللاعب.الأساتذة المحللين انحازوا إلى تحليل الموقف الممول على أنه تنازل فداء لبقاء الحكومة .وبعضهم ذهب إلى أبعد من ذلك ليقول التمويل أتى على خلفية تخفيف الضغط عن سوريا .أما الحقيقة فتبقى راهنة في خطاب السيد نصرالله الشديد اللهجة.الذي وضع فيه ميقاتي في خانة :"اليكّ".نموّل المحكمة و لن نقف في وجه المحكمة لكن هنالك ملفات ساخنة ستحرق المحكمة بلمح البصر الذي تمت فيه الموافقة على تمويلها..هنالك شهود الزور..
طبعاً ملفّ شهود الزور أضنى المحققين في المحكمة.بينما كانوا آتين فور وقوع جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بالتهمة صافية و كاملة و موثقة ربما قبل وقوع الجريمة بضلوع سوريا بالحدث.اما بعد وصول المحققين و كان ميليس يومها على رأسهم لم يجدوا الخطة المقنعة و التحقيقات الكافية لإقناع الرأي العام ولو شكلياً بضلوع سوريا.المحكمة موّلت اليوم لتقع بفخ شهود الزور.وهكذا أزاح نصرالله عنه ضغط اللومين..لوم التمويل ولوم ترك المحكمة تسير لما تريد..كل محكمة و أنت بخير على امل الضلوع بما هو أنفع لكم ولمشروعاتكم المغرضة ضد هذه الحكومة التي تريد خلاصاً جيّداً لهذا الشعب.
Comments:




