القدس: رمز وحدة المؤمنين المسيحيين والمسلمين
"القدس" هو رمز بكل ما لكلمة "رمز" من معانٍٍ.
لن نكرر ما يتردد كثيراً حول ما أن الموقع السياسي والقومي والديني للقدس، وإنما نتطرق إلى قضيّة نادراً ما يؤتى على ذكرها، وهي أن القدس الشريف تمثل رمز وحدة المسيحيين والمسلمين في وجه اليهود.
السبب في ذلك مذكور في كتب التاريخ، وهو أنه لدى دخول جيوش العرب إلى القدس الشريف، أجرى خليفة المسلمين آنذاك مفاوضات مع بطريرك القدس إنتهت إلى إبرام ما عرف بالـ"عهدة العمريّة" التي نصّت على مساواة المسيحيين والمسلمين في الإقامة والصلاة بالقدس الشريف، كما أكدت بأنه يُحرّم على اليهود الدخول إلى هذه المدينة المقدسة، علماً بأن هذا البند أتى بناءاً على طلب البطريرك.
وإذا ما تذكرنا بأن كلاً من الديانتين المسيحية والإسلامية كانتا موحدتين لدى عقد العهدة العمرية، بمعنى أن الإتقسامات بين الكاثوليك والأرثوذكس والإنجيليين عند المسيحيين، وبين السنة والشيعة والخوارج عند المسلمين لم تكن قد ظهرت بعد، فمن الواضح جداً أن المعاهدة تكون إذذاك ملزمة لجميع المسيحيين والمسلمين دون إستثناء.
وقد أعطينا البرهان في كتبنا ودراساتنا (وخصوصاً في كتابي "حرب اليهود على اإلإنجيل والقرآن" و"العبور الإنكساري Breakthrough ") على أن أمر بعث وتحديث العهدة بات مطلوباً اليوم أكثر من أي وقت مضى، حيث يشكل اليهود خطراً على البشرية جمعاء من خلال تنظيمهم المافياوي وممارستهم الإحتكار.
Comments:





