«جينز»: إسرائيل سادس قوة نووية في العالم
وعلى هامش القمة النووية في واشنطن كشفت مجلة «جينز» للشؤون العسكرية النقاب عن أن خبراءها يعتبرون إسرائيل القوة النووية السادسة في العالم، رغم عدم اعترافها بامتلاك أسلحة نووية. وبحسب تقدير الخبراء في المجلة فإن إسرائيل تملك ما بين 100 إلى 300 رأس نووي، يمكن تركيب قسم منها على صواريخ «أريحا» وقسم آخر على طائرات ومن غواصات. ويضيف المحللون أن إسرائيل طورت أيضا ألغاما وقذائف مدفعية نووية وكل هذه المواد تجعل منها القوة السادسة في العالم التي تضاهي قوة بريطانيا النووية.
ولا يقل أهمية عن ذلك نجاح إسرائيل في تطــوير صواريخ من طراز «أريحا» قادرة على حمل رؤوس حربية بوزن يصل إلى 1300 كيلوغرام، وإلى مدى يبلغ 7800 كيلومتر. وبهذا المعنى فإن لدى إسرائيل قدرة صاروخية على ضرب أي هدف في أوروبا وأفريقــيا ومناطق واسعة من آسيا.
وفي كل حال فإن أفنير كوهين، الذي يدعو إسرائيل منذ زمن بعيد إلى التخلي عن سياسة الغموض النووي، رأى أن نتنياهو فر من المواجهة. واعتبر أن غياب نتنياهو عن هذه القمة «قرار بائس لا يخدم المصلحة الإسرائيلية. هذا قرار يحركه الخوف، وعدم الثقة، والإحساس بالعزلة». ولاحظ كوهين أنه «إذا كان رئيس وزراء إسرائيل يشعر انه غير قادر على أن يدافع في محفل دولي ودي عن سياسة الغموض الإسرائيلية، فإنه يبدو أن هذه السياسة تعيش أزمة حقيقية. وإذا كان رئيس وزراء إسرائيل يشعر بأنه يوشك على أن يعلق في كمين نووي ولا يمكنه أن يعتمد على تفاهمات بادر هو إليها وتوصل إليها مع الإدارة الأميركية، فإن أزمة إسرائيل مع الولايات المتحدة تبدو أعمق بكثير مما اعتقدنا».
وتضاربت المواقف الإسـرائيلية من خطة أوباما النــووية. ففي حين رأى البعــض فيها مــادرة مشــكورة لتقــليص المخاطر النـووية على العالم، رأى آخرون أن خـطرها على إسـرائيل أكبر لأنها تتـطلب منها أن تدفع الثمن.
وكتب أبراهام بن تسفي في «إسرائيل اليوم» أن أوباما خلافا لسلفه جورج بوش يرمي إلى «ضمان الاستقرار العالمي عامة، وإنشاء استقرار في الخليج العربي بشكل خاص». وعلى خلفية سعيه إلى سحب القوات الأميركية من العراق وأفغانستان فإنه «يرى أن مفتــاح الاستقرار الذي سيمكنه من سحب قواته بغــير خوف من أن يملأ الفــراغ الذي تتركه قوات متطرفة، يكمن في الشــراكة بين الولايات المتحدة والــعالم الإسلامي المعتدل. ويفترض أن تمنع هذه الشراكة انهــيار حجارة الدومينو المحلية بعد أن ينفصل من الجبهة العراقية والأفغانية». ولهذا يعتــقد بن تسفي أن الشراكة الجديدة تقتضي أنّ «تزيل إسرائيل ستار الغموض النووي التقليدي لها. ومن هذه الجهة أحسن نتنياهو الصنع عندما استقر رأيه على التخلي عن المشاركة في المؤتمر الذي قد يترك إسرائيل مكشوفة أمام هجوم عربي».
وهناك في إسرائيل من يعتبر أن غياب نتنياهو عن القمة نتج أصلا عن القناعة بأن أوباما يسعى لإسقاط نتنياهو. وأشار بن كسبيت في «معاريف» إلى أن نتنياهو يؤمن بأن كمائن نصبت له في واشنطن. غير أن دان مرغليت في «إسرائيل اليوم» المقــربة من نتنياهو كتب محذرا من سياسة أوباما النووية. وفي نظره فإن إعلان أوباما عن أنه لن يرد نوويا حتى على قصف بيولوجي أو كيماوي، يــعرض الــقواعد الأميركية في الخارج للخطر. ورأى أن أوباما يعرّض بذلك سلام العــالم للخطر في عهد نووي. وعلى هذه الأرضية ينــبغي على إسـرائيــل أن تأخذ جانــب الحــيطة إزاء سيــاسة الغموض النـووي التي خدمــتها منذ الــخمسينات. بل يذهب إلى أبعد من ذلك حـين يقول أنه إذا اضطــرت إسرائيل إلى القبول بوجود دول تملك سلاحا نوويا في المنطقة، فإن هذا أفضل لها من التخلي هي عن سلاحها النووي.
Comments:





